دراسة حديثة تطالب بإنشاء كيان متخصص لتنظيم وتصنيف العلامات التجارية – العلامات التجارية تعاني من ضعف تواجد المملكة في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية

الرياض-أملاك
أوصت دراسة صدرت حديثاً بضرورة إنشاء كيان متخصص لتنظيم وتصنيف وحماية العلامات التجارية بالمملكة.
وشددت الدراسة التي أعدتها لجنة تجارية متخصصة إلى جدوى إنشاء كيان متخصص لتطوير العلامات التجارية والدور المؤثر لهذه العلامات على صعيد الشركات والمستهلك والاقتصاد ككل , معتبرة العلامة التجارية وسيلة الضمان للمنتج والمستهلك من خلال دورها في منع اختلاط منتجات تحمل علامة معينة بمنتجات مماثلة تحمل علامة أخرى .

وخلصت إلى جملة من النتائج الخاصة بوضع العلامات التجارية بالمملكة يأتي في مقدمتها أن منظومة العلامات التجارية تعاني من عدد من المشاكل المتنوعة ، كضعف الهيكل المؤسسي والموارد البشرية ، عدم إنفاذ القوانين وتأخر الإجراءات القانونية لعدم وجود محاكم وقضاة متخصصين ، وضعف الوعي بأهمية العلامات وقيمتها وتداولها بين الشركات.
ضعف العلامات التجارية
وأشارت الدراسة أن العلامات التجارية تعاني كذلك من ضعف تواجد المملكة في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مقارنة بغيرها من الدول وإن توافقت إجراءات تسجيل وشروط العلامات التجارية بالمملكة مع ما نصت عليه الاتفاقات الدولية .
وهدفت الدراسة لتحليل الوضع الراهن للعلامات التجارية السعودية مقارنة بغيرها , بغية التعرف على أفضل الممارسات الدولية في شأن تطوير العلامات التجارية ، وبحث جدوى إنشاء كيان جديد متخصص لتطوير هذه العلامات التجارية ، والسعي لتحديد شكل و ماهية وأهداف وآليات عمله، حيث تنبع أن اهمية الدراسة من أن العلامة التجارية بات لها اهتمام دولي كونها تعد كجزء من مكونات الملكية الفكرية والقطاع الخاص بالمملكة يتطور وتزداد مساهماته في الناتج المحلي الإجمالي إلا أن ثقافة ملكية علامة تجارية من قبل المنشآت أو اعتماد المستهلك عليها في اتخاذ قرارات الإنفاق والاستهلاك لا تنتشر في البيئة المحلية بالرغم من الاهتمام الكبير على المستوى الدولي.
وضمن عددا من الأرقام الاحصائية المرتبطة بالعلامات التجارية محلياً وخارجياً بينت الدراسة أن تسجيل العلامات التجارية بالمملكة بات يحظى باهتمام الشركات المالكة لها حيث قام 88% من إجمالي هذه الشركات والمؤسسات في مختلف القطاعات الاقتصادية التي لديها علامات تجارية بتسجيل علاماتها التجارية في سجل وزارة التجارة والصناعة إدراكاً منها لأهمية عملية التسجيل وحفظاً للحقوق .
العلامات التجارية عالميا
وأشارت الدراسة إلى أن الدول المتقدمة ذات الدخل المرتفع حصلت على النصيب الأكبر من حيث تسجيلات العلامات التجارية عام 2012م , حيث مثلت 48 % ، ثم الدول ذات الدخل المتوسط ، وأوضحت أن ذلك يعكس أهمية تشجيع انتشار تسجيل وحماية العلامات التجارية حول العالم وهو ما يساعد في رفع درجة تنافسية هذه الدول حيث لا ينظر للعلامة كأداة قانونية تدل على اسم السلعة فحسب وإنما هي موجودات مالية فاعلة تعمل على خلق الميزة التنافسية للشركات .
تثمين علاماتها التجارية
وبينت الدراسة وجود ضعف في تقييم العلامة التجارية ، مشيرة إلى أن 82 % من الشركات والمؤسسات لم تقم بتقييم أو تثمين علاماتها التجارية ، وهناك 18 % من تلك الشركات والمؤسسات فقط قامت بهذا التقييم بجهود ذاتية إدارية بسبب عدم وجود جهات متخصصة في التقييم بالمملكة ولعدم وجود تجارب محلية سابقة , فيما رأت 72 % من الشركات – بحسب الدراسة -أن شهرة العلامة التجارية لا تلعب أي دور في تعامل المنشآت سواء مع البنوك أو مؤسسات التمويل الأخرى بالقطاع العام أو الخاص ، وفي المقابل أفادت 32% من الشركات أن هنالك دوراً تلعبه شهرة العلامة التجارية في تعامل المنشأة مع تلك البنوك بما يجعل العلاقة بين الطرفين إيجابية .
انتهاك العلامة التجارية
ورأت الدراسة أن 82 % من الشركات – عينة الدراسة -بأن النظم الحالية للرقابة المعمول بها في المملكة غير كافية لمنع انتهاك العلامة التجارية من الغير و الإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية العلامات التجارية مرتبة على حسب الأهمية من وجهة نظر الشركات كالتالي: منع التقليد ، وقف التعدي ، الحق في التعويض عند التعدي ، الحجز .
كما اشارت عينة الدراسة إلى أن من المعوقات التي تصاحب عملية تسجيل العلامات التجارية تعقيد وتعدد خطوات التسجيل لدى إدارة العلامات التجارية بوزارة التجارة والصناعة مع عدم وجود كيان متخصص للعلامات التجارية يقدم التسهيلات للشركات فيما يخص عملية التسجيل العلامات التجارية .

Exit mobile version