عبدالله بن محمد الناصري يكتب: المقصود بالكيانات العائلية

عبدالله بن محمد الناصري يكتب: المقصود بالكيانات العائلية

نشير في البداية إلى أن عبارة «الكيانات العائلية» هي مصطلح قد يعني مؤسسة فردية وقد يعني أنواعاً من الكيانات المعروفة مثل شركات التضامن أو ذات المسؤولية المحدودة ولكنها تمت بين شركاء جمعتهم رابطة أخرى قبل الشراكة التجارية.

وهذه الرابطة قد تكون الانتماء العائلي أو الصداقة أو الزمالة في العمل….. الخ، وبالتالي فإن هذه الرابطة السابقة على العمل التجاري تظل هي المسيطرة على تلك الكيانات, وتظل المجاملة, والثقة, والاتكالية هي الطابع العام والقاسم المشترك الذي يسيطر على اجتماعات هذه الشركات وقراراتها.

وقد جرى الاصطلاح على إدخال المؤسسات الفردية الكبيرة ضمن الكيانات العائلية وذلك عند التحدث عنها في سائر الندوات والملتقيات المقامة بهذا الشأن بحيث يتحدث صاحب الكلمة أو المداخلة عن الكيانات العائلية بما في ذلك تلك المؤسسات الفردية الكبيرة، وهناك من يطلق مسمى الشركات العائلية على هذه المنشآت، وقد اخترنا من بين هذه التسميات  تسمية «الكيانات العائلية» لأنها الأقرب إلى الجمع بين كل هذه الأشكال القانونية.

ويمكننا تمييزها أنها كل منشأة تجارية تدار بأسلوب عائلي تطغى عليها علاقات أخرى أكثر من علاقات العمل وتكون الإدارة فيها مبنية على المجاملة, والثقة, والاتكالية – كما أسلفنا – بحيث تكون هي الطابع العام والقاسم المشترك الذي يسيطر على اجتماعات هذه الشركات, وقراراتها، وقد تأخذ شكل المؤسسة الفردية أو الشركة.

معوقات تطور الكيانات العائلية وتحدياتها

تتنوع المشكلات والتحديات التي تواجه الكيانات العائلية والتي قل أن يخلو منها كيان، حتى وإن بدت كذلك، وتزدحم المحاكم في دول الخليج بقضايا هذه الكيانات، وتتميز هذه القضايا أنها قضايا ذات طابع واحد متشابه, فهي إما أنها خلافات بين الورثة, وهذه أبرز الخلافات والقضايا, أو أنها ناتجة عن خلافات في الإدارة، أو الصلاحيات، أو القرارات….. الخ.

ولما كانت هذه الكيانات تدار بأسلوب شخصي فإن أثر هذه الخلافات يكون مباشراً ومدمراً في نفس الوقت، وتمتد آثاره لتصل إلى أطراف أخرى لا علاقة لها بخلافات الشركاء مثل موظفي هذه الكيانات.

من كتاب الكيانات العائلية*

Exit mobile version