لخّص وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل المعوقات التي تواجه توفير المسكن الملائم بالسعر المناسب في ثلاثة محاور أساسية هي الأرض بموقعها وخدماتها، والتطوير وعلاقة المطورين والبناء الفردي المقاولين وأنظمة البناء وتوفر المواد، والتمويل، جاء ذلك خلال ندوة “الإسكان في المملكة: التحديات والحلول” التي نظمها معهد الإدارة العامة، بمركز الملك سلمان للمؤتمرات بمقر المعهد بالرياض، بهدف تشخيص واقع الإسكان في المملكة ووضع الحلول لمعالجة المعوقات.
أربعة محاور تمثل تحديات للقطاع
وأبان الحقيل أن مشاكل الإسكان ترتبط بأربعة عناصر رئيسية تمثل تحديات للقطاع تلتقي في منظورها الأكبر بتحديات المملكة في هذا القطاع؛ تأتي في مقدمتها محدودية الوحدات السكنية لجميع شرائح المجتمع، ثم كفاءة برامج الادخار والتمويل في المملكة وما نتج عنه من ضعف للقدرة الشرائية، وثالثها كفاءة القطاع العقاري بما يشتمل عليه من تشريعات وسلطات تنفيذية والاستثمار في التطوير العقاري ومراكز التراخيص التي أثرت على الاستثمار في القطاع والمساهمة في تطويره، وآخرها أهمية استقلالية قطاع الاستثمار والعقار عن الدولة بشكل سريع وعدم ارتباطه بميزانية الدولة بشكل مباشر.
120 قطاع مرتبط بالإسكان
وأكد وزير الإسكان اهتمام الدولة بالقطاع وأنه يأتي في أوليات الخطط والاستراتيجيات القصيرة والطويلة، مشيراً إلى أن المسكن كان من أهم العناصر في الخطاب الأول لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه-, وأشار إلى أن قطاع الإسكان وتنميته يرتبط بأكثر من 120 قطاع آخر في الدولة في إطار عملية تنمية حقيقة.
شركة حكومية للتطوير عقاري
وكان الحقيل قد كشف لاحقاً أن الوزارة تخطط لإنشاء شركة تطوير والبدء في إطلاق صندوق الرهن العقاري لتشجيع البنوك على زيادة الإقراض، وستقوم الوزارة أيضاً على تنظيم الشركات المطورة، إلا أن الملكية النهائية للمنتج ستكون لدى كيان حكومي آخر.
وأضاف أن شركة التطوير الجديدة ستمنح الشركات قطع أراض لبناء المنازل وتساعدهم على تأمين التمويل من خلال توفير بعض ضمانات القروض، كما سيتم توسيع المساعدة المالية لتشمل بعض مشتريي المنازل.
مهام إستراتيجية لوزارة الإسكان
من جانبه أكد مدير عام معهد الإدارة العامة الدكتور أحمد بن عبد الله الشعيبي في كلمته أن من المهام التي أنشأت من أجلها الوزارة تتمثل في تطوير قطاع الإسكان، وصياغة رؤاه المستقبلية، وزيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن، وقد حظيت قضايا الإسكان باهتمام خاص من لدن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد – حفظهم الله – ، مشيراً إلى أن قطاع الإسكان يُعد من أهم القطاعـات الاجتماعيـة والاقتصـادية المعاصرة التي حظيت باهتمامٍ متنامٍ في المملكة، من خلال خطط التنمية المتعاقبة بصفة عامة، وخطة التنمية العاشرة بصفة خاصة.
جهود مقدرة للوزارة
وأكد الدكتور الشعيبي أن أحد أهم ثمار التوجهات العصرية للدولة – رعاها الله – التي ظهرت مبكراً، إنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ مما يجسد العزم الكبير للتصدي للقضايا الوطنية التنموية ومنها الإسكان بوصفها تحدٍ تنموي، ويجسد الترجمة الفورية لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وحسه الإنساني وجهوده الدؤوبة كي ينعم مواطنو المملكة بالتنمية بين ربوع وطننا الحبيب.
وقال مدير عام معهد الإدارة العامة: إن الوزارة لم تدخر جهداً في هذا الصدد، وقد كانت رؤية الوزارة ووزير الإسكان شاملة ولم تقتصر على المستوى الداخلي، فقد تبنت وزارة الإسكان استراتيجيات للشراكات مع دول أخرى لها تجارب ناجحة ومتميزة في هذا الشأن، وكذلك جذب مطورين عقاريين؛ بهدف تقديم أعلى مستوى من الجودة والإمكانات المتاحة.
- – – – – – – – –
-
كشفت ورقة عمل في الندوة عن إسهام القطاع الخاص في تمويل نحو (٧٥٪) من الوحدات السكنية خلال الخطط التنموية, وذكرت الورقة التي قدمتها وزارة الاقتصاد أن عدد الوحدات السكنية يبلغ نحو ٦٫٦ ملايين وحدة سكنية بنهاية خطة التنمية التاسعة, وأن الصندوق العقاري أسهم في تمويل وإنشاء نحو (١٫٠٢٠) مليون وحدة سكنية منذ إنشائه, فيما بلغ عدد المشتركين في خدمة الكهرباء للاستهلاك السكني بنهاية عام ٢٠١٤م نحو ستة ملايين وحدة.
-
إجمالي الطلب 1.46 مليون وحدة سكنية
وركزت الورقة التي قدمها م.عبدالله بن عبدالعزيز الجربوع وكيل الوزارة لشؤون التنمية البشرية والمجتمعية العمل على الطلب في قطاع الإسكان اعتماداً على مؤشرات الطلب على الوحدات السكنية حيث يقدر إجمالي الطلب بنحو ١٫٤٦ مليون وحدة سكنية للمواطنين والمقيمين خلال خطة التنمية العاشرة، وذلك لتلبية الطلب للأسرة الجديدة (سعودية وغير سعودية), كما تم الإشارة إلى أهم القضايا والتحديات المتعلقة بالطلب، ومنها غياب المعلومة ومنهجية البحوث في قطاع الإسكان وارتفاع تكلفة التطوير والبناء، وصعوبة الحصول على التمويل العقاري للمشروعات، وصعوبة الإجراءات والتنظيمات الحالية، وقصور في آليات استرداد القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية.
دعم العرض بالمبادرات والأنظمة
بينما استعرض الجزء الثالث من ورقة العمل مؤشرات العرض على الوحدات السكنية ومنها المتعلقة بمساهمة صندوق التنمية العقاري في تمويل بناء الوحدات السكنية، وإطلاق العديد من المبادرات من أهمها (القرض المعجل، البيع على الخارطة، وغيرهما)، إلى جانب مساهمة وزارة الإسكان بتقديم (١٥٠) ألف منتج بشكل عاجل خلال عام (٢٠١٦م)، ودعم العرض من خلال فرض رسوم على الأراضي، والاستفادة من الأراضي والمباني الحكومية غير المستغلة.
توصيات وحلول على طاولة الإسكان
ودفعت ورقة العمل ببعض التوصيات تمثلت فيما يلي:
إصدار النظام الوطني للإسكان وإنشاء المركز الوطني للبحوث والبيانات الإسكانية.
تطبيق أنظمة الرهن والتمويل العقاري.
إقرار الإستراتيجية الوطنية للإسكان وتنفيذ برامجها.
تطوير نظام منح الأراضي.
وضع نظام للتخطيط العمراني.
تطبيق نظام (كود) البناء السعودي وتطويره على المشروعات الإسكانية العامة والخاصة.
تطوير اللائحة التنظيمية لنظام ملكية الوحدات السكنية المشتركة.
الإسراع في تنفيذ قواعد البيانات الخاصة بملكية المساكن.
تشجيع الإسكان التعاوني والخيري والقائم على الادخار، وإصدار التنظيمات الخاصة بها.