يواصل قطاع العقارات السكنية في العاصمة الرياض تسجيل معدلات طلب مرتفعة، حيث تستحوذ الفيلات على 53.3% من إجمالي المعاملات العقارية، مما يعكس تفضيل المشترين لهذا النوع من الوحدات. وعلى الرغم من التخطيط لتسليم 28,943 وحدة سكنية خلال عام 2025، فإن تأخر المعروض الجديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البيع والإيجارات، وفق تقرير حديث صادر عن شركة “جيه إل إل” للاستشارات العقارية.
وفي جدة، هيمنت الشقق السكنية على التعاملات خلال 2024، مع توقع أن تمثل 82.8% من إجمالي الوحدات السكنية المقرر إنجازها في 2025. ومع ذلك، فإن محدودية المعروض قد تدفع بأسعار الشراء والإيجارات إلى مزيد من الارتفاع.
نمو سوق العقارات السعودي في 2026
توقعت “جيه إل إل” أن يشهد سوق العقارات في السعودية توسعًا كبيرًا خلال العام المقبل، مدعومًا برؤية 2030 والتنويع الاقتصادي. وتأتي هذه التوقعات على الرغم من التحديات التي تفرضها اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف البناء.
وفي ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، تظل السعودية في مقدمة دول الخليج من حيث النمو، إذ يُتوقع ارتفاع القطاع غير النفطي بنسبة 5.8% في 2025 مقارنة بـ 4.5% في 2024، مستفيدًا من استثمارات كبيرة في البنية التحتية ومشاركة القطاع الخاص.
أداء قوي لقطاع الإنشاءات السعودي في 2024
رغم تباطؤ قطاع البناء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا خلال 2024، تمكنت السعودية من الحفاظ على أداء قوي مع منح عقود بناء بقيمة 29.5 مليار دولار.
وقد شهد قطاع الوحدات السكنية ترسية عقود بقيمة 7.9 مليار دولار، فيما حققت قطاعات الضيافة والترفيه والعقارات متعددة الاستخدامات نموًا ملحوظًا، مدعومًا بالاستعدادات للفعاليات الكبرى التي تستضيفها المملكة خلال السنوات المقبلة.
انخفاض شاغلي المكاتب الفاخرة بالرياض
شهد قطاع المساحات المكتبية في الرياض طلبًا قويًا خلال 2024، حيث انخفض معدل الشواغر في المساحات من الفئة “أ” إلى 0.2% فقط، مما أدى إلى ارتفاع متوسط الإيجارات إلى 609 دولارًا للمتر المربع خلال الربع الرابع من 2024.
ومع إضافة 326,600 متر مربع إلى السوق، لا يزال هناك 888,600 متر مربع متوقع دخولها في 2025، مما يعزز استمرارية النمو. وفي جدة، نجحت المنطقة الشمالية الغربية في استقطاب الشركات الإقليمية والدولية، فيما حافظت الدمام على استقرارها بفضل الطلب الحكومي.
2,312 غرفة فندقية جديدة في 2025
يشهد قطاع الضيافة في الرياض نموًا كبيرًا، مدفوعًا بالفعاليات العالمية والزوار المؤسسيين، حيث ارتفع متوسط الأسعار اليومية بنسبة 13.3% ليصل إلى 239 دولارًا في 2024. ومع توقع دخول 2,312 غرفة فندقية جديدة في 2025، تستمر الرياض في تعزيز مكانتها كمركز رئيسي للأعمال والترفيه.
وفي جدة، التي تعتمد على السياحة الدينية والترفيهية، لا يزال القطاع الفندقي يحافظ على أدائه القوي رغم بعض التحديات الطفيفة، مدعومًا بالأهداف السياحية الطموحة للمملكة.
ارتفاع الإيجارات في المراكز التجارية
يتحول قطاع منافذ التجزئة في الرياض نحو “الأنماط التجريبية” التي تجمع بين الترفيه والتسوق، حيث تشهد منافذ التسوق في الهواء الطلق مثل “البوليفارد” شعبية متزايدة، في حين تواجه المراكز التقليدية المغلقة تحديات في معدلات الإشغال.
وقد شهدت مراكز التسوق الصغيرة ارتفاعًا في الإيجارات بنسبة 5.5% خلال الربع الرابع من 2024، بينما سجلت المراكز الإقليمية الكبرى ارتفاعًا أكثر تواضعًا بنسبة 1.8%، في حين تراجعت معدلات الإيجارات في بعض المراكز الإقليمية بنسبة 9.3%.
ارتفاع إيجارات المستودعات والمناطق اللوجستية
تشهد كل من الرياض وجدة طلبًا قويًا على الخدمات اللوجستية والتخزين، ما أدى إلى ارتفاع إيجارات القطاع الصناعي واللوجستي. ويرجع هذا النمو إلى توسع التجارة الإلكترونية وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية.