في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الأفراد، كشفت الهيئة العامة لعقارات الدولة عن تفاصيل نظام نزع ملكية العقارات ووضع اليد المؤقت الذي أقره مجلس الوزراء هذا الأسبوع، والذي يتضمن تحديثات مهمة في آليات التعويض وتحديد القيمة السوقية للعقارات، بما يضمن سرعة صرف المستحقات وتعويض المتضررين بشكل عادل.
تعويضات عادلة بنسبة إضافية
أوضحت الهيئة أن نزع الملكية يعني انتقال العقار من مالكه إلى الجهة صاحبة المشروع مقابل تعويض يعادل القيمة السوقية مضافاً إليها 20% كعوض إضافي عن الأضرار الناتجة عن إجراءات النزع. وفي بعض الحالات يمكن أن يكون التعويض عيناً (مثل قطعة أرض بديلة).
أما وضع اليد المؤقت فيُقصد به الاستفادة من العقار لمصلحة عامة لفترة محددة دون نقل ملكيته، مع حصول المالك على أجرة المثل مضافاً إليها 20% كعوض سنوي، إضافة إلى التعويض عن أي أضرار، على أن تُعاد العقارات بعد انتهاء الغرض منها. وتُحدد مدة وضع اليد بـ3 سنوات قابلة للتمديد لمثلها بموافقة الأطراف المعنية.
تعريف المصلحة العامة
عرّفت الهيئة المصلحة العامة بأنها كل ما يحقق نفعاً عاماً أو يدفع ضرراً شاملاً، وتشمل:
- مشروعات الطرق والمواصلات والنقل.
- التخطيط العمراني، وإنشاء المساجد والمستشفيات والمدارس والحدائق.
- تطوير مرافق الحرمين الشريفين ومناسك الحج والعمرة.
- مشروعات الطاقة والمياه والكهرباء والغاز والبترول والصرف الصحي.
- الحفر والتنقيب والتعدين.
- حماية البيئة والحياة الفطرية والتراث.
- مشروعات الأمن والمنشآت العسكرية.
- أي أعمال يحددها مجلس الوزراء كمصلحة عامة.
آلية التقييم وصرف التعويض
- يتم تحديد قيمة التعويض بناءً على القيمة السوقية أو أجرة المثل، مضافاً إليها نسبة الـ20%.
- يشمل التعويض الأضرار الناتجة عن النزع أو وضع اليد.
- يقوم ثلاثة مقيمين معتمدين بتقييم العقار بشكل مستقل، وتُراجع تقاريرهم عبر لجنة متخصصة لضمان دقة التقييم.
- تُصرف التعويضات وفق مدد زمنية واضحة، بحيث لا تتجاوز 90 يوماً من استكمال المستندات.
إعفاءات ضريبية
من أبرز الحوافز التي أقرها النظام:
- إعفاء المتضررين من ضريبة التصرفات العقارية عند شراء عقار بديل، لمدة خمس سنوات، وفي حدود مبلغ التعويض.
- إعفاء من رسوم الأراضي البيضاء إذا كان التعويض عبارة عن أرض بديلة.
ومن جانبها أكدت الهيئة أن هذه التعديلات تأتي لضبط الإجراءات، وتحقيق الشفافية، وتسريع صرف التعويضات بما يضمن العدالة للمالكين، وفي الوقت ذاته يتيح تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية تخدم المصلحة العامة للمجتمع.