أكد الأمير سعود بن طلال بن بندر، محافظ الأحساء، أن شركة “آيدوم” الإسبانية تولت تنفيذ عمليات التخطيط الحضري للمحافظة، والتي من المقرر أن تستمر حتى عام 2050 ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في كافة القطاعات.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان “قيادة التحول لبناء مستقبل مزدهر” في اليوم الأول من منتدى مستقبل العقار 2025. وأوضح الأمير سعود أن التخطيط الحضري للأحساء حقق تقدماً ملحوظاً، حيث تم إنجاز 41% من الخطط الشاملة التي تشمل القطاعات الزراعية والتجارية والسكنية.
وأشار الأمير إلى أن محافظة الأحساء تركز على تطوير جميع القطاعات الحيوية، مع إيلاء أهمية خاصة للزراعي والتجاري والسكني، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة الحياة للمواطنين، وذلك ضمن التخطيط الهيكلي المدروس الذي يتضمن سياسات عقارية مبتكرة ومحفزة.
وأضاف قائلاً: “نعمل بجد لتحقيق التوازن بين التخطيط الهيكلي وجودة الحياة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، ونسعى لتوفير بيئة محفزة تدعم الابتكار والاستدامة”.
واستعرض سموه خلال الجلسة، أبرز المشروعات النوعية التي تشهدها الأحساء ضمن استراتيجية التنمية العمرانية المستدامة على مساحة إجمالية تصل إلى 363 ألف كيلومتر مربع حتى عام 2050, مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحفيز الاستثمارات من خلال تحسين البنية التحتية، وتوفير بيئة ملائمة لجذب المستثمرين في مختلف القطاعات.
وتطرق إلى مشروع تطوير وسط الهفوف التاريخي، الذي يهدف إلى تحويل المنطقة لمركز ثقافي وسياحي متكامل مع الحفاظ على تراثها التاريخي, مؤكدًا أن دراسة المشروع، الذي بلغت نسبة إنجازه 88% بمساحة تتجاوز 3 ملايين متر مربع، سيسهم في تعزيز الحركة السياحية والثقافية، وإيجاد فرص استثمارية واقتصادية جديدة.
وفي سياق تعزيز السياحة البيئية والزراعية، أشار سموّه إلى مشروع دراسة تحويل واحة الأحساء إلى محمية طبيعية، الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 49%، ويغطي مساحة تفوق 5 آلاف كيلومتر مربع، بهدف الحفاظ على أكبر واحة نخيل في العالم وتعزيز الإنتاج الزراعي والأنشطة البيئية المستدامة.
وأكد الأمير سعود بن طلال في ختام مشاركته أن محافظة الأحساء تواصل مسيرتها التنموية بخُطًا ثابتة، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، لافتًا النظر إلى أن المشاريع النوعية التي تشهدها المحافظة ستسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز مكانتها مركزًا اقتصاديًّا وسياحيًّا بارزًا يدعم رؤية المملكة 2030.
واختتم الأمير سعود كلمته بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تطوير السياسات العقارية والبنية التحتية، بما يضمن بناء مستقبل مزدهر للأحساء وسكانها، وتحقيق طموحات التنمية الشاملة التي تسهم في تعزيز مكانة المحافظة على المستويين الوطني والدولي.
افتتاح منتدى مستقبل العقار
افتتح اليوم في العاصمة السعودية الرياض فعاليات النسخة الرابعة من منتدى مستقبل العقار التي تستمر خلال الفترة من 27 إلى 29 يناير الجاري، تحت رعاية الهيئة العامة للعقار وبالشراكة مع وزارة البلديات والإسكان. يحمل المنتدى هذا العام شعارًا طموحًا: “مستقبل للإنسانية: من أحلام لواقعية”، ليعكس توجه المملكة نحو بناء مستقبل عقاري مستدام ومزدهر.
مشاركة دولية وتوجهات استراتيجية
يشهد منتدى مستقبل العقار حضورًا دوليًا لافتًا، بمشاركة ممثلين من 120 دولة وأكثر من 500 متحدث من القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى نخبة من الشخصيات المؤثرة محليًا وعالميًا. ويتميز البرنامج بتنظيم 34 جلسة حوارية إلى جانب لقاءات خاصة تسلط الضوء على قضايا محورية مثل:
- التخطيط الحضري واستدامة المجتمعات.
- التقنيات العقارية ودورها في تشييد المباني الخضراء.
- تعزيز البيئة الصحية والاجتماعية في المجتمعات العمرانية.
كما تتضمن فعاليات منتدى مستقبل العقار الفعاليات 17 ورشة عمل تغطي موضوعات تقنية وتطويرية وتشغيلية، بمشاركة خبراء اقتصاديين ومستثمرين وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم.
منصة لمواكبة النهضة العمرانية
يتزامن انعقاد المنتدى مع النهضة العمرانية الكبرى التي تشهدها المملكة، حيث تسعى لتعزيز مكانتها العالمية من خلال مشاريع ضخمة مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، فضلًا عن جهودها المستمرة في تحسين البنية التحتية وبناء مدن المستقبل. ويأتي المنتدى ليواصل سلسلة النجاحات التي حققتها النسخة السابقة، حيث تم توقيع أكثر من 50 اتفاقية تجاوزت قيمتها الإجمالية 100 مليار ريال، مما يعكس الثقة المتزايدة في القطاع العقاري السعودي.
معرض عقاري لتعزيز الشفافية والجاذبية الاستثمارية
يصاحب المنتدى معرض عقاري مميز بمشاركة كبرى الشركات المحلية والدولية، حيث سيتم عرض أحدث تقنيات العقار والمنتجات المبتكرة. كما يقدم المعرض حلولًا تمويلية واتجاهات السوق العقاري السعودي، مستعرضًا خطوات المملكة الإستراتيجية لتعزيز شفافية السوق وموثوقيته وزيادة جاذبيته الاستثمارية.
يعد منتدى مستقبل العقار هو أكثر من مجرد منصة نقاشية؛ إنه نافذة على المستقبل تجمع الخبراء والمستثمرين وصناع القرار للعمل على تحقيق رؤية طموحة للعقارات والتنمية الحضرية في المملكة.