تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز منظومة الإسكان من خلال سلسلة مبادرات للتمكين السكني المدعومة حكوميًا، والتي أسهمت في زيادة نسبة تملّك الأسر السعودية وتوسيع خيارات السكن المتاحة، وفقًا لما أكدته البيانات الرسمية الصادرة عن برنامج الإسكان ووزارة البلديات والإسكان.
توسّع قاعدة المستفيدين… آلاف الأسر تدخل مسار التملك
وسجّلت برامج الإسكان استفادة أكثر من 122 ألف أسرة خلال عام 2024، من بينها أكثر من 21 ألف أسرة تمكنت فعليًا من تملك مساكنها من خلال مسارات التخصيص المباشر والتنمية السكنية.
وأعلنت وزارة البلديات والإسكان عن استفادة أكثر من 54 ألف أسرة من المنتجات التمويلية والسكنية خلال النصف الأول من 2025، استمرارًا لوتيرة النمو وتحقيق مزيد من التوسع في خيارات الدعم.
ارتفاع نسبة التملك وتجاوز مستهدفات 2025
وبلغت نسبة تملّك الأسر السعودية 65.4% بنهاية عام 2024، حيث تجاوزت مستهدف 2025 الذي يبلغ 65%، وهو ما يعكس فعالية برامج التمويل المدعوم وتنوع المنتجات السكنية المطروحة، وفقًا لما أكده برنامج الإسكان، حيث تعد هذه القفزة مؤشرًا مباشرًا على تحسن القدرة على الحصول على المسكن، واستفادة أسر جديدة من خيارات تمويلية وتنظيمية ميسّرة.
وطرحت الوزارة خلال النصف الأول من 2025 نحو 26 ألف وحدة في إطار زيادة المعروض، وذلك من خلال آلية البيع على الخارطة، والتي تشمل مشاريع متنوعة في مدن رئيسية وضواحٍ سكنية جديدة، بما يساهم في توفير خيارات تتناسب مع احتياجات الأسر وقدراتها المالية.
وتشير بيانات “سكني” إلى استمرار طرح المشاريع السكنية المتكاملة التي تجمع بين البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما يسهّل انتقال الأسر إليها فور اكتمالها.
أثر مباشر على القطاع العقاري واستقرار السوق
يسهم اتساع قاعدة المستفيدين وارتفاع التملك في دعم القطاع العقاري من خلال تعزيز الطلب المستدام على الوحدات الجاهزة وتطوير المشاريع السكنية الجديدة، مع دعم الأنشطة المرتبطة مثل المقاولات والبنية التحتية والخدمات البلدية، ويمثل زيادة المعروض من خلال مشاريع البيع على الخارطة عنصرًا مهمًا في تقليل فجوة العرض والطلب وموازنة الأسعار.
آفاق مستقبلية
وأكدت وزارة البلديات والإسكان أن المرحلة القادمة ستشهد استمرار التوسع في المشاريع السكنية المتكاملة، وتوسيع نطاق المنتجات التمويلية المدعومة، وتطوير الضواحي، بما يعزز جودة الحياة ويرفع نسبة التملك نحو مستهدفات أبعد ضمن رؤية المملكة 2030، حيث تعمل الجهات المعنية على تحسين تجربة المستفيد عبر توسيع الخدمات الرقمية وتسهيل خطوات الحصول على التمويل أو التخصيص.