مقالات صحيفة أملاك .. محمد بن مالك الأحمد يكتب : غربلة السوق العقاري

مقالات صحيفة أملاك .. محمد بن مالك الأحمد يكتب : غربلة السوق العقاري

 

تسعى الدول النامية في دعم اقتصادياتها من الوارد المحلي بتنظيم عمل الأسواق الناشئة, وذلك بسن قوانين وتشريعات صارمة لسد الفجوات والثغرات التي تحدث الفوضى وتشوهات الاستثمار, وهي تبدو في مراحلها الأولى مجحفة ولكنها ستؤثر في نمو هذه الأسواق إيجاباً.

وعلى الرغم من جهود القائمين على أمر السوق العقاري إلا أن هنالك عوامل أحدثت غربلة في السوق وذلك في توقيت حساس, حيث يعاني السوق من شح في السيولة وانكماش الاقتصاد المحلي والعالمي لتنتاب السوق حالة من الركود العام استمرت أكثر من عام ونصف, ومن ثم تواصلت الجهود الرسمية لتضع عدداً من القرارات والأنظمة لتقنين العمل في السوق العقاري وانتشاله من حالة الفوضى التي لازمته خلال الثلاثين سنة الماضية .

وتمثلت تلك القرارات التي انتهجتها الدولة في حل مشكلة المساهمات العقارية التي كانت تحتجز ملايين الأمتار وملايين الريالات، حيث نجحت وزارة التجارة في ذلك بتنشيط حل التعثر في بعضها وإعادة الأموال للمساهمين, ومن ثم صدر قرار وزاري بإنشاء الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين وكان التركيز الأساسي لها في بدايتها هو تنظيم التقييم العقاري وخلق مهنة جديدة توفر آلاف الوظائف السنوية للشباب السعودي، يليها وبعد ذلك جاء قرار نظام الأراضي البيضاء لتضع وزارة الإسكان حداً لمن هم يكتنزون الأراضي دون استخدامها في أغراض التنمية العقارية تطويراً أو بيعاً.

واكتملت فرحتنا في الأسبوع الماضي بإطلاق وتدشين المعهد السعودي العقاري الذي سوف ينظم بقية السوق العقاري بكافة تفاصيله من التأجير وإدارة الأملاك والمرافق واتحاد الملاك والبيع على الخارطة التي من شانها أن ستوفر عشرات الآلاف من الوظائف في القطاع العقاري, وننتظر تفعيل نظام لائحة المكاتب العقارية بين وزارة العدل ووزارة الإسكان لتكون اللائحة هي النظام الذي يتعمد عليه في الوساطة العقارية، حيث تقتصر مهنة التسويق العقاري وإدارة الأملاك على المرخصين فقط, ويتخلص السوق العقاري من العبارة السائدة والمتداولة عند البعض: (عندك وقت فاضي ؟ افتح مكتب عقاري).

 

Exit mobile version