خادم الحرمين الشريفين يضع حجر أساس مشروع “القدية” ويرسم ملامح المملكة الترفيهية والرياضية والثقافية

خطت البلاد أمس السبت 28 أبريل 2018 خطوة عملية في رسم ملامح المستقبل الترفيهي والرياضي والثقافي في المملكة, حيث وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله- حجر الأساس لمشروع القدية, الذي يهدف إلى بناء مجموعة من الأنشطة الرياضية الترفيهية والعروض الثقافية ضمن مرافق ومنشآت جديدة متطورة، تلبي احتياجات الجميع، من المتنزهات الترفيهية إلى مدن الألعاب وميادين السباقات ورحلات السفاري, هذا فضلاً عن استقطابه الاستثمارات العالمية وتوفيره 57 ألف فرصة عمل للسعوديين.

وضع حجر الأساس

عقب وصول خادم الحرمين الشريفين لمقر المشروع وانتهاء مراسم الاستقبال الرسمية,  تفضل بوضع حجر الأساس لمشروع القدية, ثم بعدها شاهد عروضاً للألعاب النارية, وشهد الحفل، أغنية من كلمات صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز وأداء الفنان عايض يوسف, وشاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور عرضاً مسرحياً يحاكي التطور الذي تعيشه المملكة في ظل القيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة للاستفادة من الإمكانيات الهائلة وتحقيقها بإذن الله الأهداف المطروحة التي تتضمنها رؤية 2030، بالإضافة إلى ما يتضمنه مشروع القدية من متنزهات ترفيهية وأنشطة رياضية ومشاهد طبيعية.

خمس دعائم رئيسية لمشروع “القدية”

وبهذه المناسبة قال الرئيس التنفيذي لمشروع القدية مايكل رينينجر أن المشروع يقوم على خمس دعائم رئيسية، وهي الحدائق ووجهات الجذب، والحركة والتنقل، والطبيعة والبيئة، والرياضة والصحة، والثقافة والفنون والتعليم، وقال: “سوف نمضي قدماً في تطوير المشروع الذي تدعمه سلسلة من المتاجر، ومرافق السكن والضيافة، ما سيمثل وجهة ترفيهية متكاملة كبرى”.

وتوجه الرئيس التنفيذي للقدية بالدعوة للمستثمرين والمبدعين وشركات التشغيل من شتى أنحاء العالم لاستكشاف ما يمكن أن يقدمه مشروع فريد من نوعه مثل القدية، مبيناً أن القائمين على المشروع سيعملون مع أفضل الجهات العالمية لابتكار تجربة ترفيهية جديدة لجميع سكان وزوار المملكة العربية السعودية.

ولفت رينينجر إلى أن المشروع يمثل لبنة أساسية ضمن رؤية 2030، حيث سيسهم في إضفاء زخم جديد لنمو الصناعات الإبداعية في المملكة، موضحاً أن ثلثي الشعب السعودي تقريباً هم من فئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، كما يوجد أكثر من سبعة ملايين نسمة ضمن منطقة لا تبعد أكثر من 40 كيلومتراً عن موقع المشروع، الأمر الذي يؤكد للمستثمرين الدوليين وجود سوق ضخمة غير مستغلة.

وكشف الرئيس التنفيذي للمشروع أن مساحة “القدية تتجاوز 2.5 ضعف مساحة ديزني وورلد، أو 100 ضعف مساحة سنترال بارك، والتي سوف تستقبل نحو 17 مليون زائر بحلول عام 2030، وتستقطب 12 مليون رحلة تسوق و2 مليون زيارة لمرافق الضيافة المتنوعة.

استعادة 30 مليار دولار من السياحة الخارجية

وأكد الرئيس التنفيذي أن “القدية” ستنجح في استعادة جزء مما ينفقه السعوديون سنوياً على السياحة والأنشطة الترفيهية خارج المملكة، والذي يصل إلى نحو 30 مليار دولار، وعُد المشروع واحداً من الإنجازات النوعية العديدة التي ستحققها المملكة في السنوات المقبلة، وهو أحد ثلاثة مشروعات ضخمة لصندوق الاستثمارات العامة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، والتي من شأنها أن تعزز بشكل فعال التنافسية في جذب الاستثمارات العالمية، بما يفيد اقتصاد المملكة.

وفي ختام كلمته أعرب الرئيس التنفيذي لمشروع القدية عن شكر الجميع لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد، على دعم هذه المبادرة الرائدة.

تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية

ومن جانبه ثمّن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه أحمد بن عقيل الخطيب وضع خادم الحرمين حجر الأساس لمشروع القدية الترفيهي، مشيرا إلى الدور الذي سيلعبه المشروع في خلق عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة سيسهم عند اكتمال إنشائه في تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية للبلاد، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية رؤية المملكة 2030 التي تسير عليها البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، ومتابعة وإشراف ولي العهد، في رسم صورة واضحة لمستقبل البلاد نحو الازدهار والنمو.

ونوّه الخطيب على أن الهيئة ستواكب إقامة هذه المنطقة الجديدة الواعدة بالعديد من الفعاليات العالمية والأنشطة المميزة، والتي تتماشى مع أهمية المكان ودور المدينة الجديدة في رفد المملكة بأعداد متزايدة من السياح، وتشجيع تقدم المملكة كمنطقة تحظى بالأهمية في هذا القطاع الحيوي دولياً.

Exit mobile version