بدر الربيش: الترميز العقاري يفتح الاستثمار أمام شريحة واسعة عبر التملك الجزئي

الترميز العقاري يتيح استثمارات صغيرة وتملكًا جزئيًا بشفافية أعلى، مع اشتراط تشريعات وحوكمة لحماية المستثمرين
عقارات سعودية - الرياض

Posted in

أكد بدر الربيش، وسيط عقاري، أن الترميز العقاري سيفتح سوق الاستثمار أمام شريحة واسعة لم تكن قادرة سابقًا على الدخول، من خلال إتاحة التملك الجزئي باستثمارات تبدأ بمبالغ صغيرة، وتمكين تنويع المحافظ بدل ربط السيولة بعقار واحد، إضافة إلى رفع مستوى الشفافية في الملكية والعوائد عبر العقود الذكية.

ونوّه الربيش إلى أن نجاح هذا التحول يظل مرهونًا بوجود تشريعات واضحة، ومنصات مرخصة، وحوكمة صارمة تحمي المستثمر غير المحترف من المخاطر التقنية أو التسويقية المبالغ فيها.

وعلى مستوى الأصول العقارية الضخمة كالأبراج والمراكز التجارية، قال الربيش: « المتوقع أن يكون تأثير الترميز إيجابيًا ولكن تدريجيًا؛ إذ تُعد هذه الأصول الأكثر استفادة نظرًا لارتفاع قيمتها وصعوبة تسييلها بالطرق التقليدية، وقدرتها على جذب مستثمرين عالميين دون نقل الملكية الكاملة، إلى جانب تحسين إدارة العوائد وإتاحة التخارج الجزئي للملاك. ومع ذلك، ستظل هذه الأصول بحاجة إلى إدارة احترافية، ولن تتحول إلى أدوات مضاربة سريعة على غرار الأصول الرقمية البحتة.»

وأبان الربيش أن أمام الجهات التمويلية والبنوك خيار استراتيجي واضح: إما التكيف مع هذا التحول أو التراجع عن المشهد، مشيراً إلى أن المواكبة الفعلية تتمثل في تطوير أطر تمويل متوافقة مع الأصول المرمّزة، والمشاركة في منصات الترميز المرخصة سواء كمزودي سيولة أو كأوصياء على الأصول.

وختم الربيش بقوله: «الترميز العقاري ليس موجة تقنية عابرة، بل تحول هيكلي في مفهوم الملكية والاستثمار العقاري، يزداد نضجه بقدر ما تتوافر له التشريعات والحوكمة ونضج السوق، ويحمل في طياته إمكانات حقيقية لإعادة رسم العلاقة بين العقار ورأس المال».