الشقق والأراضي تقودان تباطؤ التمويل العقاري من الشركات للأفراد في يناير

البيانات تظهر هبوط التمويل العقاري السكني للأفراد 19.6% شهريًا و24.5% سنويًا مع تركز التراجع في الشقق والأراضي.

نشر في

في وقت يترقب فيه السوق العقاري في السعودية مؤشرات التعافي مع بداية عام جديد، كشفت بيانات رسمية عن انكماش ملحوظ في وتيرة التمويل السكني المقدم للأفراد عبر شركات التمويل خلال شهر يناير 2026، في إشارة تعكس حذرًا في قرارات الشراء، خصوصًا في قطاعي الشقق والأراضي، رغم تحسن نسبي في تمويل الفلل.
وبحسب النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي، بلغ إجمالي التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد عبر شركات التمويل نحو 176 مليون ريال خلال يناير 2026، مقارنة بـ219 مليون ريال في ديسمبر 2025، مسجلًا تراجعًا شهريًا بنسبة 19.6%.

الشقق والأراضي تقود التراجع
توزعت التمويلات الجديدة خلال يناير على ثلاثة قطاعات رئيسية: الفلل، الشقق، والأراضي، وأظهرت البيانات أن تمويل الشقق استحوذ على النصيب الأكبر بقيمة 92 مليون ريال، إلا أنه تراجع مقارنة بديسمبر الماضي الذي سجل 114 مليون ريال.
أما تمويل الأراضي، فشهد الانخفاض الأبرز، حيث هبط إلى 8 ملايين ريال فقط خلال يناير، مقابل 31 مليون ريال في ديسمبر، ما يعكس تراجع الإقبال على شراء الأراضي السكنية.
في المقابل، سجل تمويل الفلل أداءً مستقرًا نسبيًا، إذ بلغ 76 مليون ريال خلال يناير، مقارنة بـ74 مليون ريال في ديسمبر، في مؤشر على استمرار الطلب على هذا النوع من الوحدات السكنية.

تراجع سنوي بأكثر من 24%
وعلى أساس سنوي، أظهرت البيانات انخفاضًا أكبر في إجمالي التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد، حيث تراجع بنسبة 24.5% مقارنة بشهر يناير 2025، الذي سجل 224 مليون ريال.
لكن قراءة التفاصيل تكشف تباينًا لافتًا بين القطاعات؛ إذ ارتفع تمويل الفلل بشكل ملحوظ ليصل إلى 76 مليون ريال في يناير 2026، مقابل 38 مليون ريال في الشهر نفسه من العام الماضي، ما يعكس تضاعف التمويل تقريبًا لهذا القطاع.
في المقابل، انخفض تمويل الشقق بصورة حادة من 157 مليون ريال في يناير 2025 إلى 92 مليون ريال في يناير 2026، كما تراجع تمويل الأراضي من 29 مليون ريال إلى 8 ملايين ريال خلال الفترة ذاتها.

تحولات في توجهات الطلب
تكشف هذه الأرقام عن تحولات واضحة في أولويات المشترين، إذ يبدو أن الإقبال يتركز بشكل أكبر على الفلل مقارنة بالشقق والأراضي، في ظل متغيرات تمويلية واقتصادية قد تدفع الأفراد لإعادة ترتيب خياراتهم السكنية.
ومع استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف التمويل وأسعار العقارات، تبقى أرقام الأشهر المقبلة مؤشرًا مهمًا لقياس اتجاهات السوق العقاري السكني ومدى قدرته على استعادة الزخم خلال عام 2026.