على مدى ثلاثة قرون ظل العلم السعودي شاهداً حياً على أمجاد الوطن وشامخاً بما يعكسه من قيم الوحدة والتلاحم الوطني حيث أصبح جزءاً لا يتجزأ من نسيج المملكة وهويتها العميقة. وقد استمد هذا الرمز دلالاته العظيمة من الإرث الحضاري العريق للمملكة ليشير بوضوح إلى معاني النماء والرخاء والعطاء والتكاتف بين القيادة والشعب.
تاريخ العَلم السعودي
وفي الحادي عشر من مارس لعام 1937 الموافق للسابع والعشرين من ذي الحجة لعام 1355 للهجرة أقر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- شكل العلم بوضعيته التي نراها اليوم ترفرف في سماء المملكة بكل هيبة ووقار. وانطلاقاً من هذه الأهمية التاريخية صدر الأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بأن يكون يوم الحادي عشر من مارس يوماً للعلم نستذكر فيه كل عام فخرنا برمز هويتنا واعتزازنا بالقيم الراسخة التي يحملها في مضامينه.
لقد شهدت هذه الراية مراحل تاريخية من التطوير بدأت بكونها علماً أخضر مربعاً يجاوره لون أبيض مما يلي السارية وتتوسطه عبارة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله” ليكون عنواناً لرسالة الدولة.
ثم تطور التصميم في مرحلة لاحقة مع الحفاظ على ذات المكونات الأساسية حيث أضيف فوق عبارة التوحيد سيفان عموديان متقاطعان كرمز للمنعة والقوة. ومع استمرار مسيرة البناء شهد العلم تحولاً آخر بوضع سيف أفقي واحد فوق كلمة الشهادة مع الاحتفاظ بالمساحة البيضاء المحاذية للسارية، وصولاً إلى المرحلة الاستقرائية والنهائية التي استقر فيها العلم على شكله المستطيل الحالي الذي يساوي عرضه ثلثي طوله بلون أخضر ممتد من السارية إلى النهاية تتوسطه الشهادتان وبأسفلهما سيف مسلول موازٍ لهما تتجه قبضته إلى اليمين ليرمز إلى القوة والعدل اللذين يحميان كلمة التوحيد في علم فريد بخاصيته التي تجعله لا يُنكس أبداً مهما كانت الظروف.







