العلم السعودي.. مراحل تواكب تطور الدولة

يرصد تطور الراية السعودية منذ الدولة الأولى حتى شكلها الحالي، بوصفها رمزاً للوحدة والسيادة والجذور الإسلامية.

العلم السعودي.. اليوم الوطني 96

نشر في

يُجسّد العلم الوطني السعودي مفهوم الدولة، ويعبر عن الوحدة الوطنية والعمق التاريخي للمملكة العربية السعودية، وهو رمز للشموخ والعزة والكرامة، ودليل على المكانة والمبادئ الراسخة التي قامت عليها الدولة. وقد ارتبط العلم في وجدان أبناء الوطن باعتباره شعاراً جامعاً للدولة ورمزاً للسيادة والوحدة.

عبارة التوحيد في راية خضراء
يُعد علم المملكة العربية السعودية علماً متوارثاً منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، حيث اتخذ الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن راية خضراء كُتبت عليها عبارة التوحيد: «لا إله إلا الله محمد رسول الله». وكان الأئمة عند توحيدهم البلاد يرفعون راية التوحيد، ويعهدون بها إلى أحد أبنائهم أو يتولون أمرها بأنفسهم، دلالةً على القيادة والسيادة. وعلى النهج نفسه سار الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، مؤسس الدولة السعودية الثانية، فاتخذ الراية الخضراء شعاراً للدولة وهو يعيد توحيد أرجاء الوطن ويجمع أبناءه تحت راية واحدة.

إضافة سيفين للعلم
ومع بداية مرحلة التوحيد في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – طيب الله ثراه – اتخذ علماً أخضر تتوسطه عبارة التوحيد، ويعلوه سيفان عموديان متقاطعان، وكان بجواره مساحة بيضاء ملاصقة للسارية.

تطوير العلم بمحتويات جديدة
ثم تطور العلم بعد ذلك ليصبح بسيف واحد مرسوم أفقياً أسفل كلمة التوحيد. وفيما بعد، استقر العلم على شكله المعتمد حالياً، وهو مستطيل أخضر بعرض يساوي ثلثي طوله، تتوسطه عبارة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله» مكتوبة باللون الأبيض، وتحته سيف مسلول أبيض موازٍ لها، موجه إلى اليسار وقبضته من جهة اليمين، في رمز للقوة والعدل.
وبذلك، ظل العلم السعودي عبر مراحله المختلفة عنواناً للوحدة، وشعاراً للسيادة، ورمزاً للأصالة التي تستمد جذورها من العقيدة الإسلامية ومن تاريخ الدولة السعودية الممتد منذ ثلاثة قرون