أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل أن برنامج التوازن العقاري يسير وفق المخطط له، مشيرًا إلى أن السوق العقاري في الرياض يشهد تحولًا من المضاربة إلى التطوير، بما يتماشى مع الأهداف الرئيسية للبرنامج الرامية إلى زيادة المعروض وتحقيق التوازن السعري.
وأوضح الحقيل، في مقابلة مع قناة «العربية»، أن سوق العقارات في الرياض لم يعد سوقًا للمضاربة، لافتًا إلى ظهور مؤشرات على تحقيق التوازن السعري، مع تسجيل انخفاضات في المناطق الطرفية الأقل من حيث مستوى الخدمات، مقابل بدء عودة الأسعار في المناطق المكتملة الخدمات داخل المدن إلى مستويات أفضل مما كانت عليه سابقًا.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من برنامج رسوم الأراضي البيضاء لا يتمثل في تحصيل الرسوم، وإنما في تحفيز التطوير العقاري وزيادة المعروض من الوحدات والأراضي السكنية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق وتعزيز التوازن بين العرض والطلب.
وكشف الحقيل عن تقدم طلبات للحصول على تراخيص تطوير لأكثر من 27 مليون متر مربع، معتبرًا أن هذه المساحات ستسهم في تعزيز المعروض السكني خلال الفترة المقبلة، من خلال دفع عمليات التطوير وتحويل الأراضي إلى مشروعات عقارية تسهم في دعم السوق.
وأكد أن زيادة المعروض العقاري تمثل العامل الأهم في تحقيق التوازن داخل السوق، سواء عبر رفع أعداد الوحدات السكنية أو تنويع المنتجات العقارية المتاحة، مشددًا على أن الوصول إلى هذا التوازن كان ولا يزال الهدف الرئيسي من برنامج رسوم الأراضي البيضاء.
وفي سياق متصل، كان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وجّه في مارس 2025، باتخاذ مجموعة من الإجراءات لتنظيم القطاع العقاري في مدينة الرياض، تضمنت رفع الإيقاف عن التصرف بالبيع والشراء والتقسيم والتجزئة، إلى جانب إصدار رخص البناء واعتماد المخططات في مناطق محددة.
وشملت التوجيهات توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين، بأعداد تتراوح بين 10 آلاف و40 ألف قطعة سنويًا على مدى 5 سنوات، وبأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز المعروض العقاري وضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، ورصد ومراقبة أسعار العقارات في مدينة الرياض.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المعروض السكني وتحفيز التطوير العقاري، بما يدعم تحقيق التوازن في السوق العقارية بمدينة الرياض.








