يشهد سوق التمويل العقاري في المملكة العربية السعودية ارتفاعًا ملحوظًا في القروض الممنوحة من البنوك خلال عام 2025، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على السكن والاستثمار العقاري، وسط تطورات اقتصادية ومبادرات إسكان مدعومة.
قروض مرتفعة تدعم سوق الإسكان
وبلغ إجمالي القروض العقارية التي منحتها البنوك بنهاية الربع الأول من 2025 نحو 922.2 مليار ريال – بزيادة سنوية تقارب 15% – ما يعكس تنامي التمويلات السكنية والتوسّع في عمليات تملك المنازل، حيث وصت نسبة القروض السكنية إلى 75.8% من إجمالي التمويل العقاري، مما يدل على أن غالبية التمويلات المالية تُوجه إلى الأسر المفردة التي تطلب الإسكان، وفقًا لما أكدته بعض الإحصائيات الرسمية.
نشاط التمويل يتزايد رغم تقلبات السوق
ومنحت البنوك قروضًا سكنية جديدة بقيمة 34.1 مليار ريال خلال الأشهر الأولى من 2025، بارتفاع حوالي 24% مقارنة بنفس الفترة من 2024 طبقًا لبعض التقارير الاقتصادية، وهو ما يعكس استعداد الأسر للاستفادة من فرص التملك رغم الضغوط الاقتصادية.
كما أن هناك بعض الجهات المصرفية قامت بتعديل سياساتها التمويلية لتستجيب للطلب المتزايد، مع تقديم تسهيلات وشروط ميسّرة، في إطار دعم الإسكان وزيادة تملك السعوديين لمنازلهم.
قروض العقار في السعودية 2025
وكشفت بيانات البنك المركزي السعودي “ساما” عن تجاوز إجمالي القروض العقارية في المملكة حاجز 950.6 مليار ريال بنهاية الربع الأول من عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا يناهز 15%، فيما ارتفع التمويل السكني المقدم للأفراد إلى 698.8 مليار ريال، وهو ما يمثل 75.8% من إجمالي القروض بنهاية الفترة نفسها، في حين سجّل القطاع قفزة إضافية في الإقراض السكني الجديد خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025 بقيمة 34.1 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 24.1% على أساس سنوي.
وفي المقابل، واصل التمويل الموجه للشركات العقارية نموه، ليصل إلى 223.4 مليار ريال، مدفوعً بزيادة نشاط المطورين والمشاريع العمرانية الجديدة، وهو ما يعكس حالة التعافي والتوسع المتزامن مع برامج التمكين السكني وأهداف رؤية المملكة 2030 في زيادة نسب التملك وتعزيز الاستثمارات العقارية.
تمويل عقاري يُعيد تنشيط العقار والاستثمار
ويمثل هذا الزخم في الإقراض دفعة قوية للسوق العقاري؛ لكونه يمنح المستهلكين قدرة شرائية أعلى ويحفّز المستثمرين والمطورين على إطلاق مشاريع جديدة، كما أن القروض العقارية المتزايدة تُعيد ديناميكية القطاع – من شراء وحدات سكنية إلى تطوير أراضي وتجهيز مساكن – وهو ما ينعكس على قطاعات البناء والتمويل والخدمات المرتبطة.
ويبقى التمويل العقاري خيارًا استراتيجيًا للعديد من الأسر السعودية التي تبحث عن الاستقرار السكني، حيث يُعدّ من محركات النشاط العقاري والاقتصادي، وحال استمرت البنوك في المحافظة على سياسات تمويل مرنة، والاستجابة للسوق المتغير، من المتوقع أن يستمر التمويل العقاري في لعب دور محوري في تحقيق التملك وتطوير العقار خلال السنوات المقبلة.