يشهد قطاع القرى والمنتجعات السياحية في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا خلال 2024–2025، مدعومًا بارتفاع الطلب على السياحة الداخلية وتوسع مرافق الضيافة في مختلف المناطق، مع استمرار برامج ومشاريع رؤية المملكة 2030، والتي تستهدف تحويل السياحة إلى أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
قفزة في عدد منشآت الضيافة… والمنتجعات ضمن المسار الصاعد
وبلغ عدد مرافق الإيواء السياحي المرخّصة في المملكة 4988 مرفقًا مع نهاية الربع الأول من عام 2025، من بينها فنادق، شقق فندقية، قرى ومنتجعات سياحية، ودور ضيافة متنوعة، وفقًا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، حيث يمثل ذلك نموًا بنسبة 78% على أساس سنوي، ما يعكس الانتعاش الكبير في القطاع، ويدل على دخول عشرات المنتجعات الجديدة إلى السوق خلال عام واحد.
ارتفاع معدلات الإشغال… وطلب يتجاوز العرض في بعض المناطق
وسجلت نسبة الإشغال الفندقي 63% خلال الربع الأول من عام 2025، بزيادة بلغت 2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بحسب البيانات الصادرة عن وزارة السياحة، والتي أكدت أنه بالرغم من ارتفاع الإشغال، إلا أن السوق حافظ على مستويات أسعار متوازنة، حيث بلغ متوسط سعر الغرفة الفندقية 477 ريالًا سعوديًا، مما يعزز قدرة المنتجعات على استقطاب شرائح متعددة من الزوار، في حين ارتفع عدد العاملين في أنشطة السياحة والسفر إلى 983 ألفًا و253 موظفًا خلال الفترة نفسها، وهو أعلى مستوى تشهده المملكة في تاريخ قطاع الضيافة.
انتعاش السياحة الداخلية… والمنتجعات الخيار المفضل للعائلات
وأكدت مؤشرات وزارة السياحة أن المنتجعات والقرى السياحية أصبحت من أكثر الخيارات طلبًا لدى العائلات السعودية، بالتزامن مع تطور مستوى الخدمات، وتنوع الأنشطة الترفيهية، وارتفاع جودة التجارب السياحية داخل المملكة، حيث يُعد هذا التحول عنصرًا رئيسيًا في تعزيز استدامة القطاع، وتقليل الاعتماد على السفر الخارجي، خصوصًا مع توسع الوجهات البحرية والجبلية والصحراوية.
مكاسب اقتصادية مباشرة وتحفيز لسوق العمل
ويسهم ازدهار قطاع القرى والمنتجعات في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر تدفق الإنفاق السياحي، مع خلق فرص عمل جديدة للسعوديين في الضيافة والتشغيل والصيانة والترفيه، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة من شركات محلية وعالمية في مشاريع منتجعات فاخرة ومتوسطة، بجانب تحفيز قطاعات مساندة مثل النقل، المطاعم، الخدمات اللوجستية، والأنشطة الترفيهية، حيث يأتي هذا التوسع متوافقًا مع مستهدفات رؤية 2030 برفع مساهمة السياحة إلى 10% من الناتج المحلي بحلول نهاية العقد.