المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة يفتتح أعماله ويضع التقنيات كأولويات استراتيجية

المؤتمر يقدم حلولاً تطبيقية وحلول ذكية تدعم الذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والصيانة التنبؤية التحول الرقمي
المؤتمر الدولي لإدارة المرافق

نشر في

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، انطلقت اليوم في العاصمة أعمال المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة (OMAINTEC FM) في دورته الثالثة والعشرين، وسط حضور رفيع المستوى من كبار المسؤولين والخبراء وصنّاع القرار من مختلف دول العالم، ويستمر المؤتمر حتى 14 يناير 2026م.

واستعرض المعرض المصاحب (AFM Expo)، أحدث التقنيات العالمية في مجال الصيانة التنبؤية والأنظمة الذكية، بمشاركة نخبة من الشركات الوطنية والدولية المتخصصة التي قدمت حلولاً تطبيقية وحلول ذكية تدعم التحول الرقمي، وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة وتعزيز نقل المعرفة وتوطين الخبرات.

السراج: عقود من التميز والتحول نحو “الذكاء الاصطناعي

خلال كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المؤتمر الدكتور زهير محمد السراج، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لإدارة الأصول والمرافق والصيانة (SAFMMA) ، أن انعقاد المؤتمر في دورته الثالثة والعشرين يأتي امتدادًا لمسيرته الممتدة لأكثر من عقدين في دعم التميز المهني والتشغيلي وتعزيز مفاهيم الاستدامة، مشيرًا إلى أن المؤتمر بات منصة رائدة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والمعايير العالمية في إدارة الأصول والمرافق والصيانة.

وأبان السراج أن المؤتمر في نسخته الحالية يضع الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في قلب الاستراتيجيات الحديثة، مشدداً على أنها لم تعد خيارات ثانوية، بل ركائز أساسية لرفع كفاءة الجاهزية وضمان استدامة الأصول الوطنية لمواكبة متطلبات المستقبل.

الفوزان: الحوار المهني أداة لرسم المسارات المستقبلية

من جانبه، ألقى الدكتور محمد الفوزان، رئيس المجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، كلمة أشار فيها إلى أن قوة هذا المؤتمر تكمن في قدرته على ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي. وأكد الفوزان أن الهدف يتجاوز النقاشات الآنية إلى صياغة توجهات مؤسسية تضمن جودة المخرجات للأجيال القادمة، محولاً المؤتمر من مجرد مناسبة دورية إلى منصة استراتيجية لرسم ملامح العمل المشترك، منوهًا إلى أن المؤتمر يسعى إلى ربط المعرفة بالممارسة، وتعزيز التكامل بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي، وبين صُنّاع القرار والمتخصصين في الميدان.

وبيّن الدكتور الفوزان أن المؤتمرات المتخصصة، حين تؤدي رسالتها على الوجه الصحيح، لا تكون مجرد مناسبات دورية، بل أدوات فاعلة في رسم المسارات المستقبلية وصياغة التوجهات وتعزيز الوعي المؤسسي بأهمية التطوير المستمر والعمل المشترك، مؤكدًا أن ما يجمع المشاركين اليوم يتجاوز إطار النقاش حول القضايا الراهنة لالتزام جماعي تجاه الأجيال المقبلة، قوامها التعاون وتبادل المعرفة والعمل الجاد وتحمل المسؤولية، بما ينعكس أثره على الأداء والاستدامة وجودة المخرجات.

محاور علمية وتجارب رائدة

وناقش المؤتمر في أعمال اليوم عددًا من المحاور الحيوية من خلال جلسات علمية متخصصة وورش عمل تدريبية وحلقات نقاش، من أبرزها التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والصيانة التنبؤية، واستدامة الأصول، إضافة إلى استعراض تجارب محلية ودولية رائدة تسهم في تطوير السياسات التشغيلية وتحسين نماذج إدارة الأصول والمرافق.

ويأتي تنظيم المؤتمر في العاصمة الرياض تأكيدًا لدور المملكة المحوري في دعم مسارات التحول الرقمي، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتحقيق الاستدامة التشغيلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ومن المنتظر أن تسفر جلسات المؤتمر وورش العمل والمعرض المصاحب عن مخرجات علمية وتطبيقية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة الصيانة وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات المهنية والاستثمارية، وصولًا إلى صياغة توصيات ومبادرات تدعم جاهزية القطاعات المختلفة لمواجهة تحديات المستقبل، وترسّخ مكانة المؤتمر كأحد أبرز المنصات المهنية الرائدة في مجال إدارة الأصول والمرافق والصيانة على مستوى المنطقة.