كشفت وزارة البلديات والإسكان عن طرح مسودة دليل الرقابة على الوحدات السكنية المخالفة عبر منصة «استطلاع»، ضمن مساعٍ تنظيمية تهدف إلى الحد من ظاهرة تقسيم الوحدات السكنية بصورة غير نظامية، وما يترتب عليها من تشويه للنسيج العمراني ومخاطر إنشائية تهدد سلامة المباني وساكنيها. ويضع الدليل إطارًا رقابيًا مشددًا، يتضمن عقوبات مالية رادعة قد تصل إلى 25 ألف ريال بحق المخالفين.
التقسيم غير النظامي
وأوضحت الوزارة أن التقسيم غير النظامي للوحدات السكنية يتمثل في قيام مالك العقار أو المستأجر بتجزئة الوحدات السكنية أو السكنية التجارية المعتمدة إلى وحدات أصغر، دون الحصول على التراخيص النظامية اللازمة. ويشمل ذلك تحويل الشقق الكبيرة أو الفلل إلى وحدات متعددة بغرض التأجير، على نحو يتعارض مع ما هو معتمد في رخصة البناء، فضلًا عن إجراء تعديلات إنشائية أو معمارية داخلية تؤثر على سلامة الهيكل أو أنظمة الأمان، مثل أنظمة مكافحة الحريق ومخارج الطوارئ، من دون موافقات رسمية.
وبيّنت «البلديات والإسكان» أن رصد هذه المخالفات يتم عبر منظومة رقابية متكاملة، تشمل الجولات الميدانية التي ينفذها مراقبو البلديات، إلى جانب البلاغات الواردة من المواطنين والمقيمين عبر مركز البلاغات الموحد «940». كما تعتمد الوزارة على الرصد المكتبي من خلال منصة «إيجار» عبر تحليل بيانات العقود الإيجارية، إضافة إلى البلاغات المحالة من جهات حكومية ذات صلة، مثل الهيئة العامة للعقار ووزارة السياحة.
تسجيل المخالفات
وأكدت الوزارة أن تسجيل أي مخالفة لا يتم إلا بعد تنفيذ زيارة ميدانية من قبل المراقب المختص، يتم خلالها توثيق المخالفة بمحضر رسمي مدعّم بالصور، لإثبات زيادة عدد الوحدات السكنية عن العدد المعتمد في رخصة البناء.
وأشارت إلى أن المراقبين يستدلون على وجود تقسيمات مخالفة أثناء الجولات التفتيشية من خلال عدد من المؤشرات، أبرزها زيادة كثافة المركبات في مواقف العقار بما يفوق طاقته الاستيعابية، وعدم إغلاق المدخل الرئيسي للمبنى، ووجود أبواب جانبية أو خلفية مستحدثة على الارتدادات، إضافة إلى ورود بلاغات سابقة مرتبطة بالعقار نفسه.
وتضمن الدليل الرقابي عرضًا لأكثر المخالفات شيوعًا، من بينها تقسيم الوحدات النظامية إلى وحدات أصغر مع الإبقاء على الباب الرئيسي للوحدة بما قد يضلل المراقبين، إلى جانب تقسيم وحدات مرافق الإيواء دون ترخيص نظامي، وفتح مداخل وأبواب مخالفة على الارتدادات الجانبية نتيجة عمليات التقسيم.
إجراءات الرصد والتحقق
وفيما يتعلق بإجراءات الرصد والتحقق، أوضحت الوزارة أن العملية تبدأ باستقبال البلاغات من القنوات الرسمية أو الجهات الشريكة، يليها التحليل الرقابي ونتائج منصة «إيجار»، ثم جدولة زيارة ميدانية للتحقق من الموقع ومطابقة الوضع القائم مع رخصة البناء وبيانات الملكية. وعقب ذلك، يتم إشعار المخالف رسميًا عبر رسالة تنبيه أو بوضع ملصق إشعار على واجهة المبنى، يتضمن إلزامه بمراجعة الأمانة خلال المهلة المحددة.
وأفادت بأنه في حال توفر بيانات مالك العقار، يُمنح إشعارًا رسميًا لتصحيح المخالفة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، بينما تُكرر الزيارة الميدانية ويُوضع إشعار على المبنى في حال تعذر الوصول إلى بيانات المالك. وفي حال عدم الالتزام بالتصحيح خلال المهلة النظامية، تُسجل المخالفة وتُطبق العقوبات المقررة.
وبيّنت الوزارة أن مخالفة تقسيم المباني على نحو يخالف رخصة البناء تُسجل بحق المالك أو المستثمر، مع منحه مهلة تصحيح تصل إلى 60 يومًا، وتُفرض غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف ريال كحد أدنى و25 ألف ريال كحد أقصى. كما يُلزم المخالف بإزالة التجاوزات على نفقته الخاصة، وفي الحالات التي يتعذر فيها الإزالة لأسباب إنشائية تتعلق بسلامة المبنى، يُسمح بتصحيح الوضع من خلال إزالة الضرر الناتج عن المخالفة أو إلزام المخالف بسداد نصف تكلفة البناء محل المخالفة، شريطة تقديم شهادة من مكتب هندسي معتمد من الوزارة تؤكد سلامة المبنى بعد التصحيح.
للاطلاع على دليل الرقابة على الوحدات السكنية المخالفة.. اضغط هنا








