خطوة تنظيمية جديدة تعكس تسارع المملكة في تهيئة بيئة استثمارية تنافسية، إذ نشرت جريدة «أم القرى» الرسمية اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية الخاصة، واضعة إطارًا قانونيًا متكاملًا يمنح الشركات مرونة أوسع، وحوافز نوعية، بما يدعم استقطاب الاستثمارات النوعية ويعزز النمو الاقتصادي.
وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية الخاصة في كل من جازان، ومنطقة الحوسبة السحابية المعلوماتية، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ورأس الخير، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء عليها، في خطوة تهدف إلى تنظيم بيئة الأعمال داخل هذه المناطق وفق قواعد خاصة ومستقلة.
وبموجب القرار، تم استثناء الشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة من الخضوع لأحكام نظام الشركات، ونظامي السجل التجاري والأسماء التجارية، بما يمنحها مرونة تنظيمية تتناسب مع طبيعة هذه المناطق وأهدافها الاستثمارية.
ونص قرار مجلس الوزراء على أن تتولى هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، وبالتنسيق مع وزارة التجارة، إصدار القواعد المنظمة للشركات العاملة في هذه المناطق، بما يشمل حوكمتها، وحقوقها وواجباتها، والالتزامات والمسؤوليات المترتبة عليها.
لوائح تنظيمية مستقلة لكل منطقة
المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية:
تضم لائحتها التنظيمية 35 مادة، ويبدأ العمل بها بعد 90 يومًا من تاريخ نشرها. وحددت المادة الأولى الجهة المعنية بأنها شركة إعمار المدينة الاقتصادية.
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير:
تتكون لائحتها من 34 مادة، وتدخل حيز التنفيذ بعد 90 يومًا من النشر، مع تحديد الهيئة الملكية للجبيل وينبع كجهة معنية.
المنطقة الاقتصادية الخاصة بالحوسبة السحابية المعلوماتية:
اشتملت لائحتها على 31 مادة، ويبدأ تطبيقها بعد 90 يومًا، وحددت الجهة المعنية بأنها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالتنسيق مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
المنطقة الاقتصادية الخاصة بجازان:
تضمنت لائحتها 34 مادة، وتُطبق بعد 90 يومًا من النشر، مع اعتبار الهيئة الملكية للجبيل وينبع الجهة المعنية.
شكل الشركة وجنسيتها
وأوضحت اللوائح الأربع أن الشركات التي تؤسس داخل المناطق الاقتصادية الخاصة يجب أن تتخذ شكل شركة ذات مسؤولية محدودة، سواء كانت مملوكة لشخص واحد أو لعدة أشخاص، على أن تصدر هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة القواعد المنظمة لذلك بالاتفاق مع وزارة التجارة.
كما اعتُبرت الشركات المؤسسة وفق هذه اللوائح شركات سعودية الجنسية، ويشترط أن يكون مقرها الرئيسي داخل نطاق المنطقة الاقتصادية الخاصة.
تنظيم العمل والعمال
فيما يتعلق بالإشراف على تطبيق أحكام العمل والعمال، تتولى الهيئة المختصة، بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، متابعة تنفيذ الأنظمة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام التنظيم واللوائح المعتمدة.
الزكاة والضرائب
منحت اللوائح الشركات المرخصة معاملة ضريبية خاصة، حيث تخضع هذه المنشآت لـضريبة الدخل وفق الأنظمة الضريبية المعمول بها، في حين لا تسري عليها أحكام نظام جباية الزكاة.
ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية
ونصت ثلاث لوائح، هي لوائح مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ورأس الخير، وجازان – دون منطقة الحوسبة السحابية المعلوماتية – على تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر في المائة على السلع الموردة من بقية مناطق المملكة إلى المنشآت المرخصة، وكذلك التوريدات بين المنشآت داخل المنطقة نفسها أو بين مناطق اقتصادية خاصة مختلفة، شريطة أن تكون السلع خاضعة لوضع التعليق الجمركي ومرتبطة بالأنشطة المرخصة.
كما اعتُبرت السلع المستوردة من خارج المملكة إلى هذه المناطق خارج نطاق ضريبة القيمة المضافة، متى ما كانت خاضعة للتعليق الجمركي ومرتبطة بأنشطة المنشأة المرخصة.
وفيما يخص الرسوم الجمركية، نصت اللوائح الثلاث ذاتها على تعليق الرسوم على السلع الداخلة إلى المنشآت المرخصة والمرتبطة بأنشطتها، متى ما وضعت تحت أحد أوضاع التعليق الجمركي وفق نظام الجمارك الموحد، بما يعزز جاذبية هذه المناطق كمراكز استثمارية ولوجستية متقدمة.








