أعلنت الهيئة العامة للعقار عن دخول نظام تملّك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، وبدء تطبيق أحكامه ضمن منظومة التشريعات العقارية المنظمة للسوق العقاري في المملكة، وذلك ابتداءً من اليوم 3 شعبان 1447هـ الموافق 22 يناير 2026م.
وبحسب النظام يسمح لغير السعودي الطبيعي المقيم في المملكة بشكل نظامي، بتملك عقار واحد مخصص للسكن خارج نطاق المناطق الجغرافية المحددة، مع استثناء واضح لمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث يُشترط أن يكون مالك العقار مسلمًا من ذوي الصفة الطبيعية.
تملك الشركات غير المدرجة بسوق المال
أما بالنسبة للشركات غير المدرجة في السوق المالية السعودية، والمؤسسة وفقًا لنظام الشركات السعودي، والتي يملكها أفراد أو جهات لا يحملون الجنسية السعودية، فيسمح لها بتملك العقارات أو اكتساب الحقوق العينية عليها داخل النطاق الجغرافي الذي يشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك لممارسة أنشطتها أو توفير مساكن للعاملين فيها، سواء داخل هذا النطاق أو خارجه.
تملك الشركات المدرجة في سوق المال
وفيما يتعلق بالشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، إضافة إلى الصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة المرخصة، يمنح النظام هذه الجهات الحق الكامل في تملك العقارات واكتساب الحقوق العينية على العقارات في المملكة، بما يشمل مكة والمدينة، وفقًا لأنظمة السوق المالية ولوائحها التنفيذية، وبالتنسيق مع هيئة العقار والجهات المعنية.
وأكد النظام على أن تملك غير السعودي للعقار لا يمنحه أية حقوق أو امتيازات إضافية سوى تلك المحددة قانونيًا لمالك الحق العيني. كما أجاز النظام للممثليات الدبلوماسية المعتمدة في المملكة تملك مقراتها الرسمية ومقرات السكن الخاصة برئيسها وأعضائها، كما يمكن للهيئات الدولية والإقليمية تملك مقراتها وفق الاتفاقيات المعمول بها، شريطة الحصول على موافقة وزارة الخارجية. ولضمان تنظيم التملك، اشترط النظام على الشركات غير السعودية والكيانات غير الربحية أو غير السعودية التسجيل لدى الجهات المختصة قبل التملك أو اكتساب الحقوق العقارية، مع صحة التملك بعد التسجيل في السجل العقاري وفق القوانين المنظمة.
حدد النظام رسومًا لا تتجاوز 5% من قيمة التصرف العقاري الذي يقوم به غير السعودي، فيما فرض عقوبات صارمة تصل إلى إنذار أو غرامة لا تزيد على 5% من قيمة الحق العيني المخالف، وبحد أقصى 10 ملايين ريال، على من يخالف أحكام النظام أو اللوائح. وأنشأ النظام للجنة متخصصة للنظر في المخالفات وفرض العقوبات، مع إمكانية الاعتراض على قرارات اللجنة أمام المحكمة الإدارية خلال 60 يومًا من التبليغ.
وحذر النظام من تقديم معلومات خاطئة أو مضللة للحصول على تملك غير قانوني للعقار، مع فرض غرامات وعقوبات تصل إلى بيع الحق العيني المخالف، مع رد حصيلة البيع لصاحب المخالفة بعد خصم الغرامات والرسوم والضرائب.
وتحدد النيابة العامة مسؤولية التحقيق والادعاء، وتتولى المحكمة المختصة النظر في المخالفات وإصدار العقوبات، مع آلية واضحة لتعويض صاحب الحق القانوني في حالة حكم المحكمة ببيع العقار.







