وزير الاستثمار: العقار والإنشاءات ركيزة النمو الاقتصادي ويساهم بـ13% من الناتج المحلي

الفالح يشيد بإصلاحات تعزز جاذبية القطاع العقاري وتدفقات الاستثمار الأجنبي في منتدى مستقبل العقار بالرياض

نشر في

أكد وزير الاستثمار خالد الفالح أن قطاعي العقارات والإنشاءات يحتلان موقعاً محورياً في هيكل الاقتصاد السعودي، إذ يشكلان نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب مساهمة لافتة بلغت 23% من إجمالي تكوين رأس المال الثابت.

وأوضح الفالح، خلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى مستقبل العقار، أن القطاع يشهد تطوراً متسارعاً على عدة مسارات، من بينها ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي، وزيادة دوره في تكوين رأس المال، فضلاً عن النمو الملحوظ في عدد الشركات التي أطلقت مشاريع جديدة في السوق. وأشار إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد الأعمدة الأساسية للنمو الاقتصادي في المملكة، ويشكل قاعدة تنطلق منها العديد من القطاعات الأخرى، إلى جانب ما يوفره من عوائد استثمارية جاذبة ومستقرة للمستثمرين.

وأضاف أن الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، إلى جانب وصوله إلى مراحل متقدمة من النضج، أسهمت في تعزيز جاذبيته لرؤوس الأموال العالمية، لافتاً إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت نمواً متواصلاً، ما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل القطاع والاقتصاد السعودي بشكل عام. وأوضح أن الاستثمار في الأصول العقارية والبنية التحتية، يعد ملاذًا آمنًا في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين والضباية، مشيرًا إلى أن العقار يعد أقل اضطرابًا من الأسهم وأدوات الاستثمار الأخرى، لا سيما في ظل تزاد الديون وانخفاض القيمة الحقيقة لفئات الأصول، والتي أوجدت فقاعة في سوق الأسهم، مؤكدًا أن العقار هو المخزن الأكثر أمانًا للقيمة، إذ يوفر تحوطًا أفضل ضد التضخم ويحافظ على القيمة الفعلية على المدى الطويل.

انطلاق فعاليات منتدى مستقبل العقار

وانطلقت اليوم الاثنين، في مدينة الرياض، أعمال منتدى مستقبل العقار 2026 في نسخته الخامسة، برعاية معالي وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار الأستاذ ماجد بن عبد الله الحقيل، تحت شعار “آفاق تتسع وعقارات تزدهر”، في ظل اهتمام محلي ودولي متزايد، ومشاركة واسعة من صُنّاع القرار والخبراء والمستثمرين، يمثلون أكثر من 140 دولة، ونخبة تضم 300 متحدث من القيادات الحكومية والتنفيذية والخبراء في القطاعين العام والخاص، إلى جانب عددٍ من الشخصيات المؤثرة على المستويين المحلي والدولي، بما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها القطاع العقاري السعودي على الخارطة العالمية.

40 جلسة حوارية ولقاءات خاصة
ويتضمن المنتدى انعقاد أكثر من 40 جلسة حوارية وعددٍ من اللقاءات الخاصة، تناقش مستقبل التخطيط والتصميم الحضري للمجتمعات السكانية، واستدامتها الصحية والبيئية والاجتماعية، ودور التقنيات العقارية في تطوير المدن وبناء المباني الخضراء، بمشاركة نخبة من الاقتصاديين والمستثمرين وخبراء منظومة القطاع العقاري محليًا ودوليًا. وتتزامن إقامة منتدى مستقبل العقار مع بدء نفاذ النظام المُحدّث لتملّك غير السعوديين للعقار، الذي يفتح مساراتٍ منظمة للاستثمار الأجنبي، ويعزز جاذبية السوق العقاري السعودي، ويدعم نموه المستدام، في وقت تشهد فيه المملكة زخمًا تنمويًا غير مسبوق في مختلف مناطقها.

معرض عقاري متخصص
ويصاحب المنتدى معرض عقاري متخصص بمشاركة كبرى الشركات والجهات المحلية والدولية، يستعرض أحدث تقنيات العقار، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومواد البناء المستدامة، ونماذج التطوير المبتكرة، وحلول التمويل والاستثمار المتنوعة، إلى جانب كونه منصة لتوقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجهات المشاركة.

ويُعد منتدى مستقبل العقار منصةً رائدة تجمع المهتمين والمختصين والباحثين والجهات العاملة في القطاع العقاري، ويتيح من خلال جلساته الحوارية وورش العمل المتخصصة والمعرض العقاري المصاحب محتوى معرفي وتجارب نوعية، تسهم في استشراف مستقبل القطاع، وتعزيز المسارات التنظيمية والاستثمارية، وبناء شراكات فاعلة تدعم نمو السوق العقاري واستدامته.