بالفيديو| الحقيل: هيئة العقار ستطلق مؤشرات عقارية لتوفير بيانات دقيقة خلال الربع الأول

الحقيل يعلن إطلاق مؤشرات عقارية خلال الربع الأول لتعزيز شفافية السوق، مع إبراز أثر الشراكات المجتمعية والإسكانية

Posted in

أكد معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبد الله الحقيل أن التبرع الكريم من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- بمبلغ مليار ريال يمثل رسالة واضحة بأن الاستثمار في الإنسان خيارٌ إستراتيجي، وأن استقرار الأسرة أولوية وطنية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأوضح معاليه خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الحكومي، أن الشراكة مع القطاع الثالث غير الربحي شهدت تحولًا نوعيًا أسهم في توسيع نطاق الدعم والخدمات، مبينًا أن المنظومة تضم اليوم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، ويعمل ضمنها ما يزيد على 345 ألف متطوع، وحققت نتائج شملت استفادة أكثر من 106 آلاف من الدعم السكني، وحماية أكثر من 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

وأضاف أن الشراكة المجتمعية سجلت مساهمات تجاوزت 3.8 مليارات ريال منذ عام 2021، كما تجاوزت مستهدفات الحدائق لعام 2025 بتحقيق 71 حديقة مقابل 33 حديقة مستهدفة، مشيرًا إلى تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية تقدم أكثر من 1000 خدمة، وتمكين 100 جهة غير ربحية وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة، إلى جانب إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم 6600 أسرة خلال العام. وبين معالي وزير البلديات والإسكان أنه تم تسجيل 1.4 مليون متطوع خلال خمس سنوات، مع ترسيخ ثقافة العطاء، فيما عملت الوزارة على تمكين الأسر وتحسين المساكن عبر برامج لتأهيل المنازل وترميمها ورفع كفاءة الأحياء، إلى جانب حلول لدعم الاستقلال الاقتصادي وتنمية المهارات.

منجزات منصة جود الإسكان
وفيما يتعلقبمنصة “جود الإسكان”، بين الوزير الحقيل أنها بدأت بخدمة 100 أسرة وتطورت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مناطق المملكة، مشيرًا إلى أن عدد المتبرعين تجاوز 4.5 ملايين متبرع، بإجمالي مساهمات تخطت 5 مليارات ريال منذ 2021.

وأشار معاليه إلى أن إطلاق منصة “جود إكرام الموتى” بوصفها منظومة إنسانية تهدف لتيسير الإجراءات وحفظ كرامة المتوفى ومراعاة ذويه، مبينًا أنها تعمل عبر 72 منظمة غير ربحية، وتم ضمنها حصر 2901 مقبرة و645 مغسلة ضمن قاعدة بيانات وطنية موحدة. وتطرق معالي وزير البلديات والإسكان إلى إسهام التحول الرقمي في تسريع وصول الدعم لمستحقيه، موضحًا أن منصة دعم المتعثرين المرتبطة تقنيًا بوزارة العدل أسهمت في تقليص زمن معالجة الحالات من شهر إلى 19 يومًا، فيما أسهمت خدمة التوقيع الإلكتروني في تقليص رحلة التملك من 14 يومًا إلى يومين.

وأفاد الحقيل أنه خلال عام 2025 نُفذت أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودُرس احتياج أكثر من 400 ألف مستفيد عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، إلى جانب تطوير تطبيق “جود الإسكان” لتسهيل تجربة المتبرعين والمستفيدين.
وأكد أن ما بدأ بمبادرات محدودة أصبح اليوم منظومة وطنية متكاملة تصنع أثرًا ممتدًا في حياة الناس، مشيرًا إلى قرب إطلاق حملة “الجود منّا وفينا” بالتزامن مع شهر رمضان لتعزيز مشاركة المجتمع وترسيخ قيم التكافل.

حصر البيانات العقارية
وفي ردّه على أسئلة الصحفيين بشأن أهمية حصر البيانات العقارية، وإتاحة مؤشر عقاري للعموم، أوضح معالي وزير البلديات والإسكان أن جمع بيانات القطاع العقاري يُعد من أبرز المعضلات نظرًا لاتساع السوق وتعدد أطرافه، مؤكدًا أن العمل يتقدم لتعزيز الشفافية ورفع جودة المعلومات المتاحة، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للعقار ستطلق مؤشرات عقارية خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك لتوفير بيانات دقيقة.

وأشار إلى أن برنامج التوازن العقاري الذي أطلقه سمو ولي العهد -رعاه الله- في رمضان الماضي حقق نتائج إيجابية، وأن من مرتكزاته الأساسية وضوح المعلومات وشفافية حركة السوق في مختلف مدن المملكة، مبينًا أن الهيئة العامة للعقار ستطلق خلال الربع الأول من هذا العام مؤشرات تُفيد المواطن والمستثمر، وستُعد مرجعًا لتفعيل برامج التوازن العقاري في جميع المدن. وبين أن البرامج المرتبطة بتحقيق التوازن في السوق العقاري بالمملكة بدأت تُسجل تأثيرًا ملحوظًا، وفي مقدمتها المبادرات التي تستهدف تنظيم وتطوير قطاع الإيجار.

وأشار إلى أن هذه المبادرات، إلى جانب برامج أخرى، تهدف إلى تمكين المواطنين سواء بصفتهم مستثمرين أو مستأجرين، والعمل على ضبط القيم الإيجارية بما يتناسب مع قدراتهم، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من الزخم الاستثماري محليًا ودوليًا، بما يسهم في تحفيز المستثمرين وتعزيز تقدم برامج التوازن، ودفع السوق نحو مزيد من الاستقرار.

رفع مساهمة القطاع غير الربحي
وحول مستهدف رؤية المملكة 2030 برفع مساهمة القطاع غير الربحي إلى نحو 5% بحلول 2030، وما إذا كانت الوزارة تتجه إلى تحويل بعض أصولها إلى كيانات غير ربحية، أوضح معاليه أن السنوات الخمس الماضية شهدت بناء منظومة القطاع غير الربحي بإشراف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مؤكدًا أن هذا التطور دفع الجهات الحكومية إلى إعادة تقييم ما يمكن تخصيصه للقطاع الخاص، وما يمكن إشراكه مع القطاع الثالث، وما سيظل ضمن الميزانيات الحكومية السنوية.

وبيّن معاليه أن هذا التصور انعكس على الخدمات البلدية، مشيرًا إلى طموح الوزارة لتخصيص نحو 70% من الأصول البلدية للقطاع الخاص بهدف رفع الكفاءة وتحسين جودة الحياة وخفض الإنفاق والهدر الحكومي، بالتوازي مع تمكين القطاع الثالث عبر إتاحة الفرصة للوزارات لإسناد بعض الأعمال إلى جهات غير ربحية لإدارتها بكفاءة أعلى. وأضاف أن هذه الممكنات أسهمت في تأسيس مؤسسات متخصصة، من بينها مؤسسة سكن ومؤسسة إكرام الموتى (قريبًا) ومؤسسة الحدائق وغيرها، إلى جانب برامج موجهة لتخصيص أصول وأراضٍ للقطاع الثالث وفق حوكمة مشتركة معتمدة بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة البلديات والإسكان، بما يضمن تقديم الخدمات بشكل متوازن.

وأكد معاليه أن الوزارة كما تعوّل على القطاع الخاص في تحسين الخدمات للمواطنين والمستثمرين، تعوّل كذلك على القطاع غير الربحي للإسهام في تحقيق مستهدف الرؤية بالوصول إلى نسبة 5% من الأعمال عبر القطاع الثالث. وعن مدى تكامل منصتي “جود الإسكان” و”إحسان” للوصول للمستحقين، أكد معالي وزير البلديات والإسكان أن الهدف الأول لهاتين المنصتين وغيرها هو خدمة المواطنين الأشد حاجة.

وأوضح معاليه أن التكامل قائم في ملفات الإسكان عبر تنسيق كامل بين المنصتين، لافتًا النظر إلى أنهما تُعدّان قنوات متعددة لتيسير الوصول للمتبرعين وتنظيم مسارات التبرع. وأضاف أن الجهات المعنية تعمل ضمن إطار تنظيمي محوكم لضمان أن تبرعات جود أو إحسان تصل إلى الفئات الأشد حاجة والمستحقين فعليًا، مشيرًا إلى أن نحو 313 منظمة غير ربحية في المملكة تضطلع بدور التحقق النهائي من وصول الدعم إلى مستحقيه.

وبيّن الوزير الحقيل أن آلية العمل تشمل التأكد من الحالة قبل نشرها على المنصة عبر قواعد بيانات محوكمة، واستمرار التحقق حتى مرحلة دفع المبلغ واستلام المستفيد، بما يضمن وضوح الإجراءات وسلامتها، لافتًا النظر إلى أن منصتي “إحسان وجود” أسهمت في تسهيل عملية التبرع وتسريعها إذ يستطيع المتبرع إتمام تبرعه في أقل من 30 ثانية مع توثيق الأثر، وإتاحة معلومات تمكّنه من الاطلاع على ما يثبت وصول التبرع للمستفيد.