كود «البنية التحتية».. مفتاح ذهبي للحراك العقاري

الكود الإلزامي لمشاريع البنية التحتية يقلص الهدر، يرفع كفاءة التنفيذ، ويعزز جاذبية الاستثمار والحراك العقاري بالمملكة.
الطرق-الدائرية-في-الرياض

Posted in

تتبوأ مشاريع البنية التحتية مكانة استراتيجية لا غنى عنها، في مسيرة المملكة الحثيثة نحو تحقيق رؤية 2030، إذ تمثل الركيزة الأساسية التي تبني عليها التنمية الاقتصادية والعمرانية، ويأتي التطبيق الإلزامي لكود مشاريع البنية التحتية كخطوة نوعية تُحدث تحولاً جذرياً في رفع كفاءة الإنفاق العام وجودة التنفيذ، حيث أظهرت مؤشرات حديثة تقليص الهدر المالي بنسبة 35%، وارتفاع كفاءة المشاريع بنسبة 40%، ما يؤكد قدرة هذا الكود على تحويل الموارد إلى قيمة مستدامة تنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات.

تتجاوز فائدة هذا الكود الجانب التقني لتصبح دافعاً قوياً للحراك العقاري في المملكة، إذ شهدت المناطق التي تم تطبيق الكود فيها زيادة في الطلب العقاري تجاوزت 20%، مع ارتفاع في أسعار العقارات بين 10% و15%، مما يعكس ثقة المستثمرين والمواطنين في جودة البنية التحتية ويحول هذه المناطق إلى مراكز جذب استثمارية فاعلة.

وتتسق هذه التطورات بشكل متكامل مع أهداف رؤية 2030 التي تسعى لتحويل الرياض إلى عاصمة عالمية عصرية تجمع بين الذكاء التكنولوجي والاستدامة البيئية، فالالتزام بالكود يُمكّن من بناء بيئة حضرية متطورة تدعم جودة الحياة وتوفر منصة حيوية لتنمية الاقتصاد الوطني وتنشيط سوق العقارات.

وعند مقارنة التجربة السعودية مع تجارب عالمية مثل سنغافورة وألمانيا، يظهر جلياً أن المملكة تسير على درب تبني المعايير الصارمة التي تعزز جودة التنفيذ وترشيد الموارد، مما يؤهلها للانضمام إلى صفوف الدول الرائدة في جذب الاستثمار العمراني.

ولا يقتصر أثر الكود على تحفيز السوق العقاري المحلي فقط، بل يضاعف جاذبية المملكة أمام المستثمرين الأجانب، حيث يوفر إطاراً منظماً وشفافاً يقلل المخاطر ويعزز الثقة، مما ساهم في ضخ استثمارات عقارية تجاوزت 50 مليار ريال في عام 2024، مع خلق أكثر من 120 ألف فرصة عمل في قطاع البناء والتشييد، دافعاً بذلك عجلة النمو الاقتصادي الوطني.

في هذا السياق، يصبح كود مشاريع البنية التحتية أكثر من وثيقة تنظيمية، بل هو ركيزة استراتيجية ترتكز عليها المملكة لبناء مستقبل عمراني مزدهر، يجعل من الرياض نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والاستثمار العقاري، ويترجم رؤية القيادة الحكيمة إلى واقع ملموس ينعكس على جودة حياة المواطن واستقرار الاقتصاد.

إعلامي اقتصادي