يأتي انطلاق منتدى مستقبل العقار 2026 في الرياض ليعكس مرحلة متقدمة من نضج القطاع العقاري السعودي، أحد أهم محركات رؤية السعودية 2030، في ظل مشاركة دولية واسعة تضم ممثلين من أكثر من 140 دولة ونحو 300 متحدث من القيادات والخبراء وصنّاع القرار.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن حجم السوق العقاري السعودي يتجاوز 1.5 تريليون ريال، فيما تسهم الأنشطة العقارية بأكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع مستهدفات طموحة لرفع هذه النسبة خلال الأعوام القادمة، بما يعزز دور القطاع في تنويع الاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى التوظيف، يوفر القطاع العقاري بشكل مباشر وغير مباشر ما يزيد على 1.6 مليون وظيفة، ما يجعله من أكبر القطاعات المولدة لفرص العمل، ورافدًا رئيسيًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، أحد محاور الرؤية.
ويناقش المنتدى عبر أكثر من 40 جلسة حوارية مستقبل التخطيط الحضري، واستدامة المجتمعات السكنية، ودور التقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي في بناء المدن الذكية والمباني الخضراء، بما ينسجم مع مستهدفات رفع جودة الحياة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وتتضاعف أهمية المنتدى بتزامنه مع بدء نفاذ النظام المحدّث لتملك غير السعوديين للعقار، الذي يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الأجنبي المنظم، ويعزز جاذبية السوق العقاري السعودي كمركز إقليمي وعالمي.
وفي الختام يمكننا القول إن منتدى مستقبل العقار 2026 يؤكد أن العقار السعودي لم يعد قطاعًا تقليديًا، بل صناعة اقتصادية متكاملة تقودها الأرقام، وتدعمها الأنظمة، وتسير بثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
إعلامي اقتصادي







