جسدت المملكة أبهى صور التكافل الاجتماعي من خلال تلاحم القطاعات المختلفة: الحكومي، والخاص، وغير الربحي، ترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، ويمثل الاحتذاء بالقيادة الرشيدة في هذا نموذجا حيًا ونبراسًا يهدي الأجيال لدروب وأعمال الخير؛ حيث جاء التبرع السخي من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله، بقيمة 150 مليون ريال في الليلة الأولى من حملة «الجود منّا وفينا» ليحفز همم المانحين ويضع حجر الأساس لنجاح الحملة التي أثبتت فعاليتها عامًا بعد عام.
لقد قدم القطاع الخاص والمانحون نموذجاً ملهماً في إنجاح هذه الحملة، حيث تجاوز إجمالي التبرعات المليار ريال، محققةً 80% من مستهدفها قبل انقضاء شهر رمضان الكريم، ويهدف هذا العطاء الإنساني إلى بناء 8 آلاف وحدة سكنية للأسر الأشد حاجة، وشهدت الحملة «ليلة القطاع غير الربحي» التي ضُخت فيها تبرعات بقيمة 311 مليون ريال لدعم 2500 أسرة مستحقة، في مشهد يعكس عمق ثقافة البذل في أعمال الخير والتراحم، وجمعت الحملة الوطنية للعمل الخيري حوالي 646 مليون ريال في يومها الأول عبر 1.8 مليون عملية تبرع، هذه الإحصائيات تؤكد اهتمام القطاع بالمبادرات والسعي لإنجاحها، وتُحفز على إطلاق المزيد من الأفكار لاستدامة الإسهامات على مدار السنة وليبلغ سنامها في شهر رمضان.
وأثبت التكامل بين كبار المانحين، والبنوك، والشركات، والمواطنين، والذي أثمر عن مساهمات مناطقية بارزة كمنطقة مكة المكرمة (100 مليون ريال) والشرقية (أكثر من 25 مليون ريال)، وتبرعات أخرى سخية من بقية المناطق، أن المسؤولية المجتمعية في المملكة تمثل ركيزة أساسية في تنمية المحيط الاجتماعي والاقتصادي، وصمام أمان لاستقرار الأسر ونمو الوطن.
أظهرت التجارب أن أمام الشركات العقارية فرصاً ذهبية للتحول إلى «شركات مجتمعية» فاعلة عبر مبادرات نوعية مختلفة تدعم وتوفر السكن الكريم للفئات المستحقة، ليشمل ذلك الصيانة والترميم، ومن أكثر الأشياء تأثيرًا على المجتمع وتغيير حال الأسر المحتاجة توظيف أبناءهم وتوفير عمل لهم، هذا المنحنى من المبادرات المجتمعية يعتبر استفادة من الموارد البشرية المؤهلة من الفئات المستهدفة.







