أصول صناديق الريت ترتفع إلى 31.8 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2026

نمت أصول الصناديق 6.7% سنوياً في الربع الأول 2026، مع إشغال 91.2% وعائد تراكمي 2.7% منذ بداية العام.

نشر في

أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 ارتفاع إجمالي أصول صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (الريت) المدرجة في السوق السعودية إلى نحو 31.8 مليار ريال، محققة نمواً سنوياً بنسبة 6.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار توسع القطاع وقدرته على جذب الاستثمارات رغم التحديات الاقتصادية والمالية.
ويضم السوق المالية السعودية حالياً 20 صندوقاً عقارياً متداولاً، منها 19 صندوقاً مدرجاً في السوق الرئيسية “تاسي”، إضافة إلى صندوق واحد مدرج في السوق الموازية “نمو”، ما يعزز تنوع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين الراغبين في التعرض للقطاع العقاري عبر أدوات استثمارية مدرة للدخل.

الأداء السوق لصناديق الريت
وعلى صعيد الأداء السوقي، سجل مؤشر قطاع الريت عائداً تراكمياً بلغ نحو 2.7% منذ بداية عام 2026 وحتى منتصف يوليو، في إشارة إلى قدرة القطاع على تحقيق مكاسب محدودة رغم الضغوط التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة، وتوضح مؤشرات الأداء قصيرة الأجل أن القطاع واجه بعض التراجعات خلال الأسابيع الماضية، حيث انخفض المؤشر بنسب تراوحت بين 1.4% و1.6% خلال الشهر الأخير، فيما حافظ على استقرار نسبي خلال الأشهر الثلاثة الماضية. أما على مدى ستة أشهر، فقد تمكن القطاع من تحقيق نمو تراوح بين 3.3% و3.8%، ما يعكس تحسناً تدريجياً في أداء الصناديق مقارنة بالفترات السابقة.
وجاء أداء صناديق الريت بالتزامن مع تراجع السوق السعودية خلال يونيو الماضي، إذ أغلق مؤشر “تاسي” عند مستوى 10,799.9 نقطة مسجلاً انخفاضاً شهرياً نسبته 2.5%، وسط تراجع أداء غالبية القطاعات المدرجة في السوق.

إشغال يتجاوز 91%
وعلى مستوى الأداء التشغيلي، حافظت الأصول العقارية التابعة لصناديق الريت على معدلات إشغال مرتفعة، حيث بلغ متوسط الإشغال نحو 91.2% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 92.1% خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويعكس هذا المستوى المرتفع من الإشغال استمرار الطلب على العقارات المدرة للدخل التي تمتلكها الصناديق، وقدرتها على توليد تدفقات نقدية تشغيلية مستقرة، رغم تأثيرات أسعار الفائدة وتغيرات تقييمات الأصول العقارية والظروف الاستثمارية السائدة في الأسواق.

أداة استثمارية جاذبة
وتُعد صناديق الاستثمار العقارية المتداولة من أبرز القنوات الاستثمارية التي تتيح للمستثمرين الاستفادة من عوائد القطاع العقاري دون الحاجة إلى شراء العقارات بشكل مباشر. وتستثمر هذه الصناديق في مجموعة متنوعة من الأصول تشمل الأبراج والمباني المكتبية، والمراكز التجارية، والمنشآت التعليمية، والفنادق، وغيرها من العقارات المدرة للدخل.

كما تتميز صناديق الريت بمتطلبات تنظيمية تلزمها بتوزيع ما لا يقل عن 90% من صافي أرباحها السنوية الناتجة عن الإيجارات على مالكي الوحدات، ما يجعلها خياراً مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن دخل دوري منتظم.
وتستفيد هذه الصناديق أيضاً من سهولة التداول والسيولة، إذ يتم تداول وحداتها يومياً في السوق المالية السعودية مثل الأسهم المدرجة، الأمر الذي يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة استثماراتهم مقارنة بالتملك العقاري المباشر.
ويشير نمو الأصول واستمرار مستويات الإشغال المرتفعة إلى أن صناديق الريت السعودية ما زالت تحافظ على جاذبيتها الاستثمارية، مدعومة بتنوع أصولها وقدرتها على تحقيق عوائد تشغيلية مستقرة في بيئة استثمارية تشهد تغيرات متسارعة.