في عالم التنافس التجاري الذي وصل لأعلى مستوياته بين الشركات ومنتجاتها وخدماتها و ارتباط تلك المنافسة بشكل مباشر ليس بتأثيره على حصتها السوقية فحسب بل بقدرتها على البقاء ضمن المنافسة في مقابل عدم تحقيقها لخسائر أو خروجها من السوق بشكل كلي، يتضح من نتائج ذلك التنافس أهمية العمل وتنفيذ خطة إستراتيجية للعلامة التجارية ترسخ لدى المستهلك ثقته بها والعائد المضمون للعلامة التجارية كجودة وقيمة في مقابلها على المدى الطويل.
فالعلامة التجارية تؤثر بشكل مباشر وكذلك تتأثر بسلوك المستهلك فالحصول على انتباه المستهلك وإدراكه بالقيمة التي ستحققها له تلك العلامة التجارية ليس بالأمر السهل بل هي نتائج عمل دؤوب ومستمر لسنوات من قبل الإدارة، فالعلامة التجارية تشكل النمط الذي تُبنى به الصورة الذهنية والانطباع لدى العميل المستهدف، وعندما يدرك المستهلك أن العلامة التجارية تتمتع بقيمة مرتفعة تزداد ثقته بأن المنتجات أو الخدمات التي تقدمها قادرة على تحقيق منفعة حقيقية وقيمة مناسبة مقابل ما يدفعه من ماله، حتى وإن كان سعرها أعلى مقارنةً بالبدائل المتاحة لأن ارتفاع القيمة المدركة للعلامة التجارية يعزز الثقة بها، ويدعم تفضيلها ويزيد من احتمالية استمرار المستهلك في التعامل معها وبناء علاقة طويلة الأمد معها.
لذا تعتبر الخطة الإستراتيجية لبناء أو تعزيز إدراك المستهلك بأن علامتك مميزة وذات جودة وثقة من أهم الخطط التي من شأنها ضمان بقاء شركتك ليس بالمنافسة فحسب بل في الصدارة أيضاً وهذا يتطلب من الإدارة مجهوداً ضخماً على كافة المحاور من البداية إلى تسليم السلعة أو الخدمة للعميل وعلى فترة زمنية ممتدة طوال مدة عمل الشركة .
@MounesShujaa








