تفرض اللائحة الجديدة المنظمة لترخيص أنشطة المقاولات ضوابط أكثر صرامة على ممارسة النشاط والإعلان عنه، مع التركيز على رفع مستوى الالتزام النظامي وحماية أطراف المشاريع، إذ حظرت وزارة البلديات والإسكان ممارسة أعمال المقاولات أو الإعلان عنها دون الحصول على ترخيص مسبق.
وتضع اللائحة القطاع أمام مجموعة من الاشتراطات التي يتعين استيفاؤها للحصول على الترخيص، في مقدمتها ألا يقل رأس مال المنشأة عن 100 ألف ريال، إلى جانب وجود سجل تجاري ساري ومقر فعلي مثبت بموجب عنوان وطني مسجل، فضلًا عن توفير كادر فني أو مدير فني معتمد من الهيئة السعودية للمهندسين.
منع التعاقد مع المقاولين غير المرخصين
ولا تقتصر الضوابط على منشآت المقاولات نفسها، إذ منعت اللائحة الجهات الحكومية والخاصة والأفراد من قبول أي أعمال أو إبرام عقود مع منشآت غير مرخصة لممارسة نشاط المقاولات.
كما ألزمت مالك المشروع والمقاول الرئيسي بالتحقق من حصول المقاول الذي يتم إسناد الأعمال إليه على الترخيص النظامي، بما يشمل مقاولي الباطن، لتصبح مسؤولية التأكد من الوضع النظامي للمقاول جزءًا من إجراءات إسناد الأعمال.
وتستهدف هذه الضوابط تنظيم العلاقة بين أطراف مشاريع المقاولات، وربط ممارسة النشاط بالحصول على ترخيص ساري، بما يمنع إسناد الأعمال إلى منشآت لا تستوفي المتطلبات المحددة.
الترخيص لمدة 3 سنوات
حددت اللائحة مدة ترخيص أنشطة المقاولات بثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع إلزام المنشأة الراغبة في التجديد بتقديم طلبها قبل انتهاء الترخيص بـ20 يومًا على الأقل.
كما اشترطت استمرار سريان عضوية المقاول في الهيئة السعودية للمقاولين، لضمان استمرار سريان الترخيص وعدم انقطاع المتطلبات المرتبطة بممارسة النشاط.
وتشترط اللائحة كذلك وجود سجل تجاري سارٍ للمنشأة، إلى جانب مقر فعلي بموجب عنوان وطني مسجل، فضلًا عن وجود كادر فني أو مدير فني حاصل على اعتماد من الهيئة السعودية للمهندسين.
توثيق جميع عقود المقاولات
وألزمت اللائحة المقاول بتوثيق جميع العقود التي يبرمها مع ملاك المشاريع أو مقاولي الباطن، على أن يتم تسجيل هذه العقود في منصة هيئة المقاولين.
ويمتد الالتزام إلى إجراءات السلامة، إذ شددت اللائحة على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على السلامة العامة للعاملين والمارة والمنشآت المجاورة.
كما حمّلت المقاول المسؤولية الكاملة عن التبعات القانونية والمالية والتعاقدية التي قد تنتج عن الإهمال أو التقصير.
ضوابط مالية وفنية لممارسة النشاط
ويبرز رأس المال كأحد المتطلبات الأساسية للحصول على ترخيص نشاط المقاولات، إذ حددت اللائحة الحد الأدنى لرأس مال المنشأة عند 100 ألف ريال.
ويرتبط ذلك بمجموعة أخرى من المتطلبات، تشمل السجل التجاري الساري والمقر الفعلي، إلى جانب الكادر الفني أو المدير الفني المعتمد، بما يضع إطارًا محددًا للمنشآت الراغبة في ممارسة النشاط.
وتأتي هذه الاشتراطات إلى جانب إلزام المقاول بتوثيق العقود والمحافظة على السلامة وتحمل المسؤولية عن الآثار المترتبة على الإهمال أو التقصير.
عقوبات وتظلم من قرارات الترخيص
وأوضحت اللائحة أن مخالفة أحكامها تخضع للائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية، بما يتيح تطبيق الجزاءات المقررة على المخالفين.
وفي المقابل، أتاحت اللائحة التظلم من قرارات الترخيص لدى الجهة المختصة خلال 60 يومًا.
وفي حال رفض التظلم أو عدم البت فيه، يجوز لمن صدر بحقه القرار اللجوء إلى المحكمة الإدارية خلال 60 يومًا من تاريخ تقديم التظلم.
سريان اللائحة بعد النشر الرسمي
تدخل اللائحة حيز التنفيذ فور نشرها في الجريدة الرسمية، فيما تتولى وزارة البلديات والإسكان إصدار الضوابط والنماذج اللازمة لتطبيق أحكامها.








