ذكرى البيعة الثامنة: استشراف المستقبل المشرق قبل أوانه
عبد العزيز العيسى
كان يوم 26 رمضان من العام 1438هـ، الموافق 21 يونيو 2017 يومًا استثنائيًا في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث، حيث أصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، قرارًا باختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد، فوجد القرار تجاوبًا لا نظير له من الشعب السعودي، فكان هذا القبول والرضا دافعًا لبداية مرحلة جديدة من التنمية الشاملة والتطور الذي أصبح يسابق الزمن في كل شيء.
ونحن نستشرف ذكرى البيعة الثامنة لولي العهد، نُعيد بوصلة الزمن والتاريخ لتلك اللحظة المفصلية والمهمة التي تقلد فيها الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد؛ لتبرز شخصيته القيادية الفذة، وأفكاره التي تقفز فوق الأحداث متخطية الزمن الحالي بسنوات عديدة، وهذا هو حال الشخصيات المُلهمة التي تُهدي لشعبها المستقبل المشرق قبل أوانه، مستفيدًا من إرثٍ وطني خالد وحافل بالإنجازات سطره الملوك على مر الحقب الزمنية الماضية، فكانت رؤية المملكة 2030 نتيجة طبيعية للتفكير خارج الصندوق مستعينًا، بعد الله سبحانه وتعالى، بعزيمة لا تلين لها قناة، طوّعت المستحيل وصيّرته واقعًا نفتخر ونباهي به، بل أصبحت برامج رؤية المملكة استراتيجيات جاهزة للتصدير والاستفادة منها عالميًا في جعل الإنسان هو محور الحدث، إذ اهتمت الدولة في هذا العهد الزاهر بالمواطن في جميع مراحل عمره، إذ هو رأس المال البشري القوي والمؤثر في تنوع الاقتصاد المزهر، المستفيد الأول من جودة الحياة التي بدأت ترتسم في جميع جوانب المجتمع السعودي، حتى غدا هذا التطور السريع حديث العالم.
ومن دواعي الفخر والإعزاز أن المملكة خلال السنوات الماضية حققت الكثير من الإنجازات خاصة في الحضور العالمي، ويكفي قيادتنا الرشيدة فخرًا بأن أقصى ما تريده الحكومات من شعبها الرضا، فهذا الجانب حققت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر إيدلمان (تقرير الثقة 2024) لثقة المواطنين بحكومتهم، هذه الثقة لم تأتِ بمحض الصدفة؛ بل بالعمل الجاد والتنفيذ المحكم، وهو يعكس الرضا في جميع جوانب الحياة، اقتصاديًا، واجتماعيًا، ورياضيًا، وسياسيًا.
لهذا الرضا، ولهذا الحب، نرفع في صحيفة أملاك العقارية بالتهنئة الخالصة، والبيعة الصادقة لسمو ولي العهد في ذكراها الثامنة، متمنيين له، وللقيادة الرشيدة كل التوفيق والسداد في خدمة هذا البلد المبارك.