وزير الاستثمار: نمو الاقتصاد السعودي بـ 81% خلال 10 سنوات وتدفقات استثمارية بـ 140 مليار ريال

الفالح يستعرض قفزة في الناتج المحلي، ارتفاع الاستثمارات الأجنبية، وتراجع البطالة وتحسن الأجور ضمن مستهدفات رؤية 2030

نشر في

أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة شهد قفزة تاريخية، حيث تضاعف من 2.6 تريليون ريال إلى 4.7 تريليون ريال خلال العشر سنوات الماضية، بمعدل نمو سنوي وصل إلى 8%. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد اليوم، حيث استعرض الفالح أبرز الإنجازات الاقتصادية والاستثمارية للمملكة.

وأوضح الوزير أن التوقعات الأولية تشير إلى وصول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أكثر من 140 مليار ريال في عام 2025، مرتفعة من 119 مليار ريال في عام 2024، مما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال السعودية وتطوراتها المتسارعة. وأشار الفالح إلى أن المواطن السعودي هو المستفيد الأهم من رؤية 2030، حيث تم توفير وظائف نوعية وانخفض معدل البطالة من 13% إلى أقل من 7.5%. كما شهدت الأجور في القطاع الخاص للسعوديين ارتفاعًا بنحو 45%. ولفت إلى استحداث 800 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد الوطني، مع مضاعفة فرص العمل في قطاع الصيدلة، وارتفاع ملحوظ في مشاركة المرأة في سوق العمل إلى الضعف مقارنة بالماضي.

“هيوماين” لمجال الذكاء الصناعي

وفي إطار التحول الرقمي والتقني، أعلن الوزير أن شركة “هيوماين” ستصبح بمثابة “أرامكو” في مجال الذكاء الصناعي داخل المملكة، مما يؤكد توجهات المملكة نحو الابتكار والتقنيات الحديثة. وتابع الفالح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل 41 مبادرة نوعية، تهدف إلى خلق فرص استثمارية مبتكرة تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية، وتقديم خدمات متميزة للمستثمرين وزيادة أعدادهم، وتحسين تجربة الاستثمار، بالإضافة إلى تعزيز وتسهيل الوصول إلى مصادر التمويل، ورفع تنافسية البيئة الاستثمارية في المملكة.

كما أشار الوزير إلى مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي كنموذج إيجابي فريد وواثق برؤية واضحة، في وقت يغلب فيه التشاؤم على أجواء الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل اقتصادي مزدهر. ويأتي المؤتمر الصحفي في إطار تعزيز الشفافية والتواصل مع الجمهور، حيث استعرض الفالح أبرز التطورات الاستثمارية التي أثرت إيجاباً على الاقتصاد الوطني، مع تسليط الضوء على تطورات منظومة الاستثمار والتوجهات المستقبلية في ظل رؤية 2030.

نمو عدد الشركات العالمية

وأكد أن المملكة شهدت تصاعدًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي، وزيادة عدد الشركات العالمية التي نقلت مقارها إلى السعودية، إلى جانب تحديث العديد من الأنظمة والتشريعات بما يتوافق مع رؤية 2030، مما جعلها واحدة من أكثر الأسواق الناشئة جذبًا لرؤوس الأموال. وشدد الفالح على أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تضاعفت خمس مرات منذ انطلاق رؤية 2030، وأن السعودية باتت ضمن أكثر الاقتصادات الناشئة جاذبية للاستثمار، وذلك بفضل جهود الوزارة في تحديث التشريعات وتسهيل الإجراءات للمستثمرين. وأشار إلى أن هذه الإصلاحات كان لها أثر مباشر في زيادة التوظيف، خفض معدلات البطالة، ورفع نسبة مشاركة السعوديين والسعوديات في القطاع الخاص منذ انطلاق الرؤية وحتى نهاية 2025.

وأظهرت البيانات أن المملكة جاءت في المركز الثامن بين دول مجموعة العشرين (G20) من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2024، بقيمة 31.8 مليار دولار (119.2 مليار ريال)، متجاوزة الهدف السنوي للعام الرابع على التوالي، مما يعكس استمرار الزخم الاستثماري والتحسن الملحوظ في بيئة الأعمال على خلفية الإصلاحات ورؤية المملكة 2030. وشهدت البيئة الاستثمارية السعودية إصلاحات جوهرية، شملت تحديث نظام الاستثمار، إلغاء القيود على الاستثمار الأجنبي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، مما زاد من تنافسية المملكة وجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين المحليين والأجانب في قطاعات التصنيع، الطاقة، السياحة، والرعاية الصحية. وأشاد صندوق النقد الدولي بالإصلاحات والمشاريع الاستثمارية التي تنفذها السعودية، والتي ساهمت في استقطاب رؤوس أموال أجنبية إلى قطاعات جديدة مثل الترفيه والتكنولوجيا، إلى جانب القطاع النفطي الذي يستمر في جذب استثمارات كبيرة.

واختتم الفالح بالتأكيد على أن رؤية 2030 ليست مجرد خطة اقتصادية، بل هي مسيرة حقيقية أثبتت نجاحها بالأرقام والإنجازات، نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام يضمن رفاهية المواطن السعودي ويضع المملكة على خارطة الاقتصاد العالمي كقوة استثمارية لا يُستهان بها.