الفلسفة السلطانية الهيثمية تنمو بالمحافظ العقارية

رؤية سلطانية تُحوّل المحافظ العقارية إلى أداة لتمكين الإنسان، وتكريس اللامركزية والاستدامة وتعزيز جاذبية الاستثمار في عُمان
مدينة مسقط

Posted in

في عمق التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، يبرز نموذج عُماني فريد، لا يكتفي بإعادة بناء المدن، بل يعيد صياغة «مفهوم الدولة» في علاقتها بالمكان. إنها «الفلسفة السلطانية الهيثمية»؛ تلك الرؤية التي غرس بذرتها جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله-، لتكون المحرك الوجداني والمادي لنهضة عُمان المتجددة، ولم يكن القطاع العقاري في هذه الفلسفة مجرد نشاط ثانوي، بل تحول إلى المرآة التي تعكس طموح قيادة السلطنة في خلق وطنٍ لا يُسكن فيه فحسب، بل يُعاش فيه بأقصى درجات الاستدامة والرفاه.

  1. فلسفة «الإنسان أولاً»: العقار كحق في جودة الحياة
    تتجلى أولى ركائز الفلسفة الهيثمية في «أنسنة الحجر»، فالمحافظ العقارية في عهد النهضة المتجددة لم تعد تبحث عن الربح السريع عبر كتل الأسمنت الصماء، بل أصبحت تستثمر في «الإنسان»، مشروع «مدينة السلطان هيثم» ليس مجرد توسع عمراني، بل هو تجسيد لفلسفة جلالته في خلق بيئات ذكية تجمع بين الأصالة والحداثة، هذا التوجه أحدث نقلة نوعية في نمو المحافظ العقارية، حيث تحولت الاستثمارات نحو الأصول التي توفر الرفاه الصحي والتقني، مما جذب رؤوس أموال عالمية تبحث عن قيم مضافة تتجاوز المربع السكني التقليدي.
  2. فلسفة المكان: من المركزية إلى آفاق المحافظات
    أرسى جلالة السلطان فلسفة «اللامركزية» كنهج لإدارة الدولة، وهذا القرار السياسي بامتياز كان له أثر إيجابي على المحافظات، عبر تحويلها إلى وحدات اقتصادية مستقلة، «نُفخت الروح في أراضٍ كانت منسية». واليوم، نرى أثر هذه الفلسفة في نمو المحافظ العقارية في الدقم على سبيل المثال، التي تحولت إلى بوابة عالمية للطاقة الخضراء، وفي صلالة التي أصبحت أيقونة للاستثمار السياحي المستدام. إن فلسفة جلالته تؤمن بأن كل شبر في عُمان هو «مركز»، وهذا اليقين ضاعف من القيمة السوقية للأصول العقارية في مختلف أرجاء السلطنة.
  3. فلسفة الاستدامة: الاستثمار لأجل الأجيال
    تعتمد الفلسفة الهيثمية على مبدأ «الاستدامة» كضرورة حتمية لا كخيار تجميلي. وبموجب هذا الفكر، شهدت المحافظ العقارية تحولاً نحو المشاريع الصديقة للبيئة والطاقة المتجددة، نجد أن المحافظ العقارية التي تبنت معايير الاستدامة هي الأكثر نمواً واستقراراً، مدفوعةً بتشريعات سلطانية صارمة تحمي الموارد الطبيعية وتكافئ الابتكار الأخضر. إنها فلسفة «الادخار للمستقبل»، حيث يُنظر للعقار كأصل وطني يجب أن ينمو للأجيال القادمة، وليس كمجرد أصل للمضاربة الآنية.
  4. فلسفة الانفتاح والشفافية: الثقة كعمارة معنوية
    أدركت القيادة الهيثمية أن «الحجر لا ينمو بلا ثقة»؛ لذا كانت الشفافية والرقمنة ومحاربة البيروقراطية هي الملاذ الذي يربط بين المستثمر والدولة، فعلى سبيل المثال: تحديث قوانين التملك، ومنح «إقامة مستثمر»، وتفعيل منصات مثل «أملاك»، كلها أدوات نبعت من فلسفة سلطانية تؤمن بالانفتاح المدروس، هذا الأمان التشريعي هو الذي جعل المحافظ العقارية العُمانية تتسم بنمو مؤسسي رصين، بعيداً عن الفقاعات العقارية، ومبنياً على أسس اقتصادية حقيقية.

خاتماً : إن أثر الفلسفة السلطانية الهيثمية في تعزيز نمو المحافظ العقارية هو في جوهره قصة «إيمان بالمستقبل». لقد استطاع جلالته أن يزرع في قلب المستثمر، قبل الحجر، يقيناً بأن عُمان هي أرض الفرص التي لا تنضب. واليوم، نحن لا نشهد نمواً في الأرقام والمباني فحسب، بل نشهد ولادة «هوية عمرانية» جديدة، ترفع هامة عُمان عالياً في سماء التطور العالمي، لتظل السلطنة دوماً واحة للأمن، ومنارة للازدهار، ومقصداً لكل طامح في حياة كريمة ومستدامة.
  @OMARALKENDI