الصفقات العقارية خلال فبراير.. تركّز قوي في 5 مناطق وتباين بين المبيعات ونمو الإيجارات

شهدت السوق العقارية خلال شهر فبراير 2026 تحولات لافتة في مستويات النشاط والتوزيع الجغرافي للصفقات.
Real Estate in Saudi Arabia

Posted in

شهدت السوق العقارية في المملكة العربية السعودية خلال شهر فبراير 2026 تحولات لافتة في مستويات النشاط والتوزيع الجغرافي للصفقات. وبينما استمرت المدن الرئيسة في استقطاب النصيب الأكبر من التداولات العقارية، أظهرت البيانات تراجعا في قيمة وعدد الصفقات العقارية المرتبطة بعدد من الأصول العقارية، مقابل نمو ملحوظ في نشاط سوق الإيجارات. وتسلط هذه المؤشرات الضوء على طبيعة التحركات الحالية في السوق العقارية السعودية وتوزع الطلب بين التملك والاستئجار.

تركز الصفقات في 5 مناطق رئيسية
وكشفت بيانات السوق العقارية أن 5 مناطق سعودية استحوذت على نحو 91% من إجمالي قيمة الصفقات العقارية المسجلة في المملكة خلال فبراير 2026، ما يعكس استمرار تركز النشاط في المدن الكبرى.
وبحسب تحليل استند إلى بيانات الهيئة العامة للعقار، تصدرت منطقة الرياض قائمة المناطق الأعلى من حيث قيمة التداولات العقارية، إذ بلغت عدد الصفقات فيها 5.388 صفقة بقيمة نحو 11.2 مليار ريال ، لتستحوذ على 46.5% من إجمالي قيمة الصفقات خلال الشهر، البالغة 21.922 مليار ريال بمختلف مناطق المملكة. وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بإجمالي عدد الصفقات 4.788 صفقة وبقيمة تجاوزت 5.655 مليار ريال، ما يمثل 23.5% من إجمالي السوق.
فيما احتلت المنطقة الشرقية المرتبة الثالثة حيث بلغ إجمالي الصفقات 3.087 صفقة بقيمة تجاوزت 3.562 مليار ريال أي ما يعادل 14.8% من الإجمالي.
أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب القصيم بنسبة 8.09%، حيث بلغ إجمالي الصفقات 1.657 صفقة بقيمة تجاوزت 952.8 مليون ريال، ومنطقة المدينة المنورة جاءت في المرتبة الخامسة بنسبة 5.23%، حيث بلغت الصفقات 1.072 صفقة بقيمة تجاوزت 564.4 مليون ريال.
وبشكل عام بلغ إجمالي قيمة الصفقات العقارية في المملكة خلال الشهر نحو 22 مليار ريال، ما يبرز استمرار استحواذ المناطق الكبرى على الحصة الأكبر من الطلب السكني والاستثماري.

الأراضي تتصدر الأصول العقارية رغم التراجع
على مستوى أنواع الأصول العقارية المتداولة، سجلت الأراضي أكبر حجم من التداول من حيث القيمة، رغم أنها كانت الأكثر تراجعا مقارنة بالعام السابق.
فقد بلغت قيمة صفقات الأراضي نحو 7.6 مليار ريال خلال فبراير، مسجلة انخفاضا سنويا قدره 62%، لكنها بقيت في صدارة الأصول العقارية المتداولة في السوق.
وجاءت الشقق السكنية في المرتبة الثانية بقيمة صفقات بلغت نحو 3 مليارات ريال، بانخفاض سنوي قدره 42%.
أما الفلل السكنية فاحتلت المرتبة الثالثة بقيمة صفقات بلغت قرابة ملياري ريال متراجعة بنحو 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المرتبة التالية سجلت صفقات الدوبلكس نحو 790 مليون ريال بانخفاض سنوي قدره 35%، بينما بلغت قيمة صفقات الأدوار السكنية نحو 637 مليون ريال مسجلة تراجعا بنحو 36%.

انخفاض واضح في عدد الصفقات العقارية
تشير البيانات كذلك إلى تراجع ملحوظ في نشاط الصفقات العقارية السكنية خلال فبراير 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، سواء من حيث القيمة أو عدد الصفقات.
فقد انخفض عدد صفقات الأراضي إلى نحو 10.5 ألف صفقة بتراجع سنوي يبلغ 50%. كما تراجعت صفقات الفلل بنحو 45%، في حين انخفضت صفقات الشقق بنسبة 39%. بينما سجلت صفقات الدوبلكس أيضا انخفاضا بنحو 22% على أساس سنوي. ورغم هذا التراجع في عدد الصفقات، أظهرت البيانات استقرارا نسبيا في متوسط قيم الصفقات بين مختلف الأصول العقارية.

استقرار نسبي في متوسط أسعار الصفقات
بلغ متوسط قيمة صفقة الأراضي نحو 653 ألف ريال، بينما وصل متوسط صفقة الدوبلكس إلى نحو 1.14 مليون ريال.
كما سجل متوسط قيمة صفقة الشقق السكنية نحو 655 ألف ريال، في حين بلغ متوسط صفقة الفلل نحو 1.54 مليون ريال، مسجلا انخفاضا بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق، وهو التراجع الأكبر بين الأصول العقارية.

نمو ملحوظ في سوق الإيجارات
في المقابل، أظهرت بيانات السوق العقارية اتجاها مختلفا في قطاع الإيجارات، حيث سجلت السوق نموا ملحوظا في عدد العقود وقيمتها خلال الفترة نفسها.
فقد ارتفع عدد عقود الإيجار السكنية إلى نحو 266 ألف عقد محققا نموا سنويا بنسبة 37%، فيما ارتفع عدد العقود غير السكنية بنسبة 28%.
كما سجلت صفقات الإيجار السكنية نحو 338 ألف صفقة بزيادة سنوية قدرها 52%، إضافة إلى ارتفاع صفقات الإيجار غير السكنية بنسبة 43%. وعلى مستوى القيمة، بلغت القيمة الإجمالية للإيجارات السكنية نحو 7.02 مليار ريال مسجلة نموا سنويا قدره 85%، بينما وصلت قيمة الإيجارات غير السكنية إلى نحو 5.81 مليار ريال بارتفاع نسبته 75%.

وتكشف مؤشرات السوق العقارية خلال فبراير 2026 مزيجا من التغيرات في أنماط الطلب، حيث استمر تركز التداولات في المناطق الكبرى، مع تراجع ملحوظ في نشاط البيع والشراء لبعض الأصول العقارية، مقابل نمو واضح في سوق الإيجارات. وتشير هذه المعطيات إلى تحول نسبي في توجهات السوق خلال الفترة الحالية بين التملك والاستئجار.