بـ 2.5 مليار ريال.. قطاع البناء والتشييد يستحوذ على الحصة الأكبر من مشاريع المقاولات خلال الشهر الماضي

شهد قطاع المقاولات ترسية أربعة مشاريع جديدة تجاوزت قيمتها الإجمالية 2.8 مليار ريال واستحوذ قطاع البناء والتشييد على النسبة الأكبر منها.

Posted in

أظهر التقرير الشهري الصادر عن الهيئة السعودية للمقاولين لشهر فبراير 2026 استمرار النشاط في سوق المشاريع، حيث شهد القطاع ترسية أربعة مشاريع جديدة تجاوزت قيمتها الإجمالية 2.8 مليار ريال، وهو ما يكشف استقرار وتيرة الطرح الحكومي والخاص للمشروعات الاستراتيجية.

وبيّن التقرير أن قطاع البناء والتشييد استحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي قيمة المشاريع المطروحة خلال الشهر، بقيمة بلغت نحو 2.52 مليار ريال، وهو ما يمثل نصف عدد المشاريع التي تمت ترسيتها. في المقابل، توزعت بقية المشاريع على قطاعي المياه والطاقة، بما يؤكد تنوع الاستثمارات بين تطوير البنية العمرانية وتعزيز خدمات المرافق الأساسية.

وعلى مستوى القطاعات الفرعية، توزعت المشاريع الأربعة بواقع مشروع واحد لكل قطاع، إلا أن الفوارق في القيمة كانت واضحة، إذ تصدر قطاع المرافق الترفيهية القائمة من حيث حجم الاستثمارات بقيمة تجاوزت 1.8 مليار ريال، ما يظهر الاهتمام المتزايد بالمشاريع ذات الطابع السياحي والثقافي. وجاء قطاع الفنادق في المرتبة الثانية بقيمة تجاوزت 716 مليون ريال، في مؤشر على استمرار التوسع في البنية الفندقية لمواكبة النمو السياحي.

وفي تفاصيل المشاريع التي تم ترسيتها خلال فبراير، برز مشروع المتحف الأيقوني ضمن المرحلة الثانية من مشروع الدرعية كأكبر المشاريع من حيث القيمة، حيث تجاوزت تكلفته 1.3 مليار ريال في منطقة الرياض، وهو مشروع مملوك لهيئة تطوير بوابة الدرعية وصندوق الاستثمارات العامة. كما شملت المشاريع فندقًا ضمن منطقة الإعلام والابتكار في الدرعية بقيمة بلغت 1.2 مليار ريال لصالح هيئة تطوير بوابة الدرعية. وفي قطاع الطاقة، تم ترسية مشروع استبدال دوائر كابلات أرضية في الرياض بقيمة تقارب 160 مليون ريال لصالح الشركة السعودية للكهرباء، بينما شهد قطاع المياه ترسية مشروع تشغيل وصيانة شبكة المياه والمرافق المرتبطة بها في المدينة المنورة بقيمة تجاوزت 133 مليون ريال لصالح شركة المياه الوطنية، ما يعكس استمرار الاستثمار في رفع كفاءة الخدمات الأساسية.

وأشار التقرير إلى أن تنفيذ المشاريع المطروحة خلال فبراير سيمتد على مدار عامين، إذ يُتوقع تسليم ثلاثة مشاريع خلال عام 2028 بإجمالي قيمة تتجاوز ملياري ريال، بينما سيتم تسليم مشروع واحد خلال عام 2029 بقيمة تزيد على 133 مليون ريال، وهو ما يعكس الطبيعة طويلة الأجل لمشروعات القطاع.

ترسية 9 مشاريع منذ بداية 2026
ومع إضافة مشاريع فبراير، ارتفع إجمالي عدد المشاريع التي تمت ترسيتها منذ بداية عام 2026 إلى تسعة مشاريع، بقيمة إجمالية تقارب 14.6 مليار ريال. فقد سجل شهر يناير ترسية خمسة مشاريع بقيمة بلغت نحو 11.74 مليار ريال، قبل أن تضاف أربعة مشاريع جديدة خلال فبراير بقيمة 2.81 مليار ريال، ما يؤكد بداية قوية للعام الجاري في سوق المقاولات. وتوقع التقرير استمرار النشاط خلال شهر مارس 2026، مع ترسية نحو 16 مشروعًا جديدًا على المقاولين، على أن يتركز أكثر من نصفها في قطاعي التشييد والبناء إلى جانب قطاع المياه والطاقة، وهو ما يعكس استمرار الأولوية لتطوير البنية التحتية والمشاريع العمرانية.

كما رجّحت التقديرات أن تستحوذ مناطق الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية على ما يقارب نصف المشاريع المرتقبة، في ظل استمرار الزخم التنموي في هذه المناطق باعتبارها مراكز رئيسية للمشاريع الاقتصادية والسياحية. ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة طرح مشاريع جديدة من جهات رئيسية، تشمل شركة جدة الاقتصادية المحدودة، والهيئة العامة للطيران المدني، وشركة تطوير المباني، والشركة السعودية لشراكات المياه، إضافة إلى أرامكو السعودية وشركة المملكة القابضة، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار تدفق الفرص أمام شركات المقاولات خلال الأشهر المقبلة.

وبصورة عامة، تعكس مؤشرات فبراير استمرار تحول قطاع المقاولات إلى منصة تنفيذ رئيسية للمشاريع التنموية الكبرى، مدعومًا بتنوع القطاعات الاستثمارية واتساع نطاق الجهات الطارحة للمشاريع، ما يفتح المجال أمام دورة نمو ممتدة خلال الأعوام القادمة.