تشهد المدن السعودية في 2026 لحظة مفصلية على خارطة المدن الذكية العالمية، مع إعلان المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) عن قائمة مؤشر المدن الذكية لعام 2026، حيث برزت ثمانية مدن سعودية كأبرز نموذج للابتكار والتحول الرقمي ضمن جهود المملكة لتحقيق رؤية 2030. هذا التقدم يعكس التزام المملكة بتطوير بيئة حضرية متقدمة، تجمع بين الاستدامة وتحسين جودة الحياة وتنافسية المدن على المستوى العالمي.
وفي هذا السياق، سجلت الرياض قفزة نوعية في الترتيب، إذ تقدمت من المرتبة 27 عالميًا إلى المرتبة 24، مما يعكس التطور السريع في البنية التحتية الرقمية والخدمات الذكية. فيما جاءت مكة المكرمة في المرتبة 50 وجدة في المرتبة 55، بينما احتلت المدينة المنورة المرتبة 67 والخبر المرتبة 64، مؤكدًا الانتشار المتوازن للتنمية الحضرية الذكية عبر المملكة.
وللمرة الأولى، شهد المؤشر إدراج حائل ومحافظة حفر الباطن، حيث سجلت حائل المرتبة 33، فيما جاءت حفر الباطن في المرتبة 100 من بين 148 مدينة حول العالم، في إشارة واضحة إلى تنوع وتوسع المشاريع التنموية التي تشمل مختلف مناطق المملكة.
كما أظهرت الطائف أداءً لافتًا، إذ ارتقت من المرتبة 112 إلى المرتبة 85، مما يعكس النمو المتسارع في مشاريعها التنموية والسياحية، ويبرز التزامها بتحسين جودة الحياة وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.
كذلك سجّلت محافظة العُلا أعلى تحسّن في مؤشر IMD للمدن الذكية 2026، بتقدمها من المرتبة 112 لعام 2025 إلى المرتبة 85 هذا العام، وهو ما يضعها في مقدمة المدن الأكثر تحسنًا على مستوى العالم في هذه النسخة من المؤشر، الذي يعكس مستهدفات أن تكون العُلا وجهة مثالية للمعيشة والعمل والزيارة.
ويأتي هذا التقدم امتدادًا لمستهدفات التنمية الشاملة المستدامة التي تعمل عليها الهيئة الملكية للمحافظة منذ تأسيسها، وفقًا لرؤية المملكة 2030 التي تستهدف تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات، ورفع مستوى جودة الحياة لأهالي وسكان العُلا، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية والثقافية الفريدة للمحافظة.
ويُعد مؤشر IMD معيارًا عالميًا لقياس تقدم المدن في تبني التقنيات الحديثة، حيث يستند إلى تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية ومدى تأثيرها في تحسين الحياة اليومية.
ويعكس التقدم السعودي في هذا المؤشر استمرار الجهود نحو بناء مدن ذكية ومستدامة، قادرة على منافسة أفضل المدن العالمية، بالتزامن مع احتفالات المملكة بـ عام الذكاء الاصطناعي 2026، ما يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الابتكار والتحضر على المستوى الوطني.







