تقرير يكشف: 20% ارتفاعًا في تكاليف مواد البناء يربك خطط المعروض السكني

تقرير «نايت فرانك» يحذر من أن تضخم تكاليف البناء قد يؤخر تسليم الوحدات ويضغط على جدوى المشروعات السكنية.

Posted in

تواجه خطط التوسع في المعروض السكني بالسعودية اختبارًا جديدًا مع ارتفاع تكاليف البناء، في وقت تستعد فيه الأسواق الرئيسية لاستقبال ملايين الوحدات الجديدة خلال السنوات المقبلة، بحسب أحدث تقرير لشركة «نايت فرانك». وتتوقع الشركة ارتفاع المعروض السكني في الرياض من نحو 2.81 مليون وحدة خلال 2026 إلى 3.30 مليون وحدة بحلول 2030، بينما يُتوقع أن يصل المعروض في جدة إلى نحو 1.47 مليون وحدة، وفي منطقة الدمام الحضرية إلى 986 ألف وحدة خلال الفترة نفسها، إلى جانب استمرار نمو المعروض في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

لكن «نايت فرانك» تشير إلى أن حجم المعروض المعلن لا يعني بالضرورة وصول جميع الوحدات إلى السوق في المواعيد المحددة، في ظل التغيرات التي تشهدها بيئة تكاليف التطوير. وارتفعت تكاليف المواد الخام المستخدمة في البناء بنحو 20% منذ بداية العام، ما يضيف ضغوطًا على الجدوى الاقتصادية للمشروعات، وقد ينعكس على قرارات المطورين وكذلك الجداول الزمنية للتسليم.
وترى الشركة أن تقييم التوازن المستقبلي بين العرض والطلب لن يعتمد فقط على حجم المشروعات المعلنة، بل سيزداد ارتباطه بوتيرة تسليم الوحدات فعليًا وتركيبة المعروض الذي يصل إلى السوق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تباين أداء الأسعار في الأسواق السكنية الرئيسية خلال الربع الثاني. فقد ارتفعت قيم الشقق في الرياض بنسبة 3.1% على أساس سنوي إلى 6,369 ريالًا للمتر المربع، كما زادت 1.2% في جدة و2.8% في منطقة الدمام الحضرية.
في المقابل، تراجعت قيم الفلل في المدن الثلاث، بنسبة 2.2% في الرياض، و1.4% في جدة، و0.9% في منطقة الدمام الحضرية.

وتشير هذه التحركات، وفق «نايت فرانك»، إلى تزايد أهمية عوامل متعددة في تحديد الطلب، تشمل القدرة على تحمل التكاليف والموقع وجودة المنتج والبنية التحتية.