تتواصل في الرياض أعمال الدورة الـ 12 من منتدى الرياض الاقتصادي، الذي انطلق ، أمس الاثنين ، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبافتتاح أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز.
وتستمر أعمال الدورة الحالية حتى غد الأربعاء 14 أكتوبر ، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص، لمناقشة خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية في المملكة.

تطوير المنتدى لتعزيز دوره في صناعة القرار
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، المهندس عبدالله العبيكان، في تصريحات له ، أن هناك توجه لدى الغرفة يهدف إلى تطوير المنتدى وإعادة هيكلته بما يعزز مكانته كمنصة وطنية أكثر تأثيرًا واستدامة، ويرفع كفاءة دراساته ومخرجاته، ويربطها بالأولويات الاقتصادية لدعم صناعة القرار وتحويل المعرفة إلى أثر تنموي ملموس.
وأوضح “العبيكان” أن التحولات الاقتصادية المتسارعة تفرض على المؤسسات الاقتصادية تجاوز مرحلة مواكبة المتغيرات إلى استباقها وتحويلها إلى فرص للنمو، مشيرًا إلى أن التنافسية لا تعتمد على وفرة الموارد وحدها، بل ترتبط كذلك بجودة القرارات، وإنتاج المعرفة، والقدرة على توظيفها.
وأضاف أن الملفات المطروحة خلال الدورة الحالية تشمل تحديات المدن الكبرى، وتعظيم العوائد الاقتصادية للفعاليات العالمية التي تستضيفها المملكة، وتطوير التشريعات، ونقل المعرفة وتوطينها، إلى جانب توظيف التقنيات والذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن المائي والغذائي، مؤكدا على أهمية دور القطاع الخاص في استشراف المتغيرات وصناعة الحلول، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد السعودي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

5 قضايا اقتصادية وتنموية في الدورة الحالية
من جانبه، كشف رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، الدكتور عبدالعزيز العنقري، أن الدورة الثانية عشرة تناقش خمس قضايا اختيرت وفق منهجية تعتمد على تحديد الأولويات الاقتصادية والتنموية، ودراسة انعكاساتها على الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، بمشاركة خبراء ومختصين وممثلي القطاعين العام والخاص.
وأكد العنقري، خلال كلمته، أن منتدى الرياض الاقتصادي يستهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير السياسات ودعم صناعة القرار، مشددًا على أن الهدف يتجاوز أيام انعقاد المنتدى إلى تحويل نتائج الدراسات والأفكار المطروحة إلى توصيات قابلة للتطبيق، تحقق أثرًا اقتصاديًا وتنمويًا مستدامًا.

وتتضمن الدراسات الخمس التي يناقشها المنتدى : “الزراعة الذكية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي” ، من حيث توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الزراعية الحديثة لرفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الأمن الغذائي والمائي في المملكة.
أما الدراسة الثانية والتي جاءت بعنوان ” نقل المعرفة وتوطين الخبرات لدى الكوادر السعودية” ، تركز على استراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وقياس أثر ذلك في أداء المنظمات السعودية، وتتناول آليات تعزيز القدرات الوطنية وبناء الخبرات المؤسسية المستدامة، بما يدعم رفع كفاءة الأداء وتطوير بيئات العمل والإنتاجية.
أما الدراسة الثالثة “الازدحام المروري في المدن الكبرى.. الأسباب والحلول” ، تتناول أسباب الازدحام المروري في المدن السعودية الكبرى، وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري، ويكتسب هذا الملف أهمية في ظل التوسع العمراني ونمو المدن، وارتباط حركة التنقل بتوزيع الأنشطة الاقتصادية والخدمات ومواقع السكن والعمل.
وتهدف الدراسة إلى بحث حلول يمكن أن تسهم في تحسين انسيابية الحركة والحد من الآثار الناتجة عن الازدحام على الأفراد والأنشطة الاقتصادية وجودة الحياة.
فيما تناقش الدراسة الرابعة الخاصة بـ ” قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في التنمية المستدامة” تطوير أدوات قياس أثر التشريعات والسياسات العامة وربط نتائجها بمستهدفات التنمية المستدامة ورؤية السعودية 2030، وتركز على تحسين فاعلية السياسات، وتطوير آليات تقييم نتائجها، وتعزيز الاعتماد على الأدلة والمؤشرات في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتنموية.
أما الدراسة الخامسة والتي جاءت بعنوان ” تعظيم العوائد من إكسبو 2030 وكأس العالم 2034″، تتناول فرص الاستفادة من الحدثين في تحفيز الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز المحتوى المحلي، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص، بما يحول الاستضافة إلى مكاسب تنموية مستدامة.
57 دراسة و384 توصية ومبادرة خلال مسيرة المنتدى
ويأتي التوجه إلى إعادة هيكلة المنتدى في سياق مسيرته الممتدة منذ عام 2003، والتي شهدت إعداد دراسات اقتصادية ومناقشة قضايا مرتبطة بأولويات الاقتصاد الوطني، حيث شهد المنتدى إعداد 57 دراسة علمية أسفرت عن 384 توصية ومبادرة، إلى جانب تنظيم 157 ندوة وورشة عمل، وإصدار 20 نشرة، وعقد 122 حلقة نقاش.
وتشير هذه الحصيلة إلى حجم النشاط البحثي والنقاشي الذي صاحب الدورات السابقة، فيما يركز التوجه المعلن لإعادة الهيكلة على تعزيز أثر الدراسات المستقبلية، وربط مخرجاتها بصورة أوضح بالأولويات الاقتصادية، ودعم تحويل المعرفة إلى توصيات قابلة للتنفيذ.
إقرأ أيضًا:
منتدى الرياض الاقتصادي ينطلق بـ5 دراسات استراتيجية ترسم ملامح التنمية في السعودية
أكثر من 27 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير في الرياض منذ يناير 2026
خلال الثلث الأول من أكتوبر 2026.. إبرام 4124 صفقة عقارية بقيمة 2.75 مليار ريال








