تعد الشركات العقارية حجر الزاوية في ترسيخ العمل الخيري والتكافل، متجاوزةً دورها في البناء والتشييد ليشمل إرساء قيم المسؤولية المجتمعية، ومن خلال تفعيل المبادرات النوعية المختلفة تساهم هذه الشركات مباشرة في استقرار الأسر المستهدفة بالدعم، محققةً أماناً سكنياً يعزز جودة الحياة ويجسد الشراكة الفاعلة في بناء مجتمع حيوي ومستدام.
عبدالرحمن الفليج: تعميق البعد الإنساني بتكامل المشروع

أوضح عبدالرحمن الفليج، وسيط عقاري، أن التنسيق مع الجمعيات الأهلية يعد من أهم المبادرات التي يمكن للشركات العقارية تقديمها ضمن إطار مسؤوليتها الاجتماعية لدعم الأسر الراغبة في التملك من خلال تقديم خصومات كبيرة أو تخصيص وحدات سكنية مجانية، إلى جانب ترميم منازل المحتاجين، وتقديم وحدات للتأجير بأسعار مخفضة، ودعم برامج التدريب والتمكين المهني لأفراد المجتمع.
وأضاف: «يمكن أن تساهم المشاريع العقارية في تعميق البعد الإنساني من خلال تكامل المشروع وتوفير مرافق اجتماعية متكاملة، وإدارة فعاليات اجتماعات السكان في المناسبات، وتعزيز التواصل والتعارف بين الجيران، مع الاهتمام المستمر بتقديم الخدمات الاجتماعية التي تعزز جودة الحياة».
وفيما يتعلق عن إمكانية تخصيص الشركات هامش من أرباحها لصالح «صندوق إنساني» وتأثير ذلك على المستقبل، أكد الفليج أن هذه الخطوة تمثل مبادرة مستدامة يأمل أن تشارك فيها جميع الشركات العقارية، خاصة إذا تحولت إلى وقف يعود بريعه سنويًا لتغطية احتياجات أفراد المجتمع ومساندتهم على المدى الطويل.
غادة الدوسري: «صندوق إنساني» يعزز علاقة الشركات بمجتمعاتها
بدورها، أكدت غادة الدوسري، وسيطة عقارية، أن تخصيص الشركات هامشًا من أرباحها لصالح «صندوق إنساني» قد يشكّل نقطة تحوّل مهمة في علاقة الشركات العقارية بمجتمعاتها، ويعتمد مستقبل هذا الصندوق وتأثيره الحقيقي على مدى تحوّله من مجرد تبرع موسمي إلى سياسة مؤسسية مستدامة تُدار بآليات واضحة وتستهدف تحقيق أثر اجتماعي طويل المدى.
وأوضحت الدوسري لصحيفة «أملاك» أن هناك مبادرات اجتماعية نوعية كثيرة يمكن أن تقدمها الشركات العقارية، أبرزها:
- دعم مشاريع الإسكان التنموي والميسر بما يسهم في توفير السكن الكريم للفئات المستحقة.
- العمل على تطوير مجتمعات عمرانية مستدامة تراعي جودة الحياة والاستدامة البيئية.
- تأهيل وتطوير الأحياء القائمة والارتقاء بالبنية التحتية والخدمات فيها.
- دعم وتأهيل الكوادر المحلية وتوفير فرص التدريب والعمل في القطاع العقاري.
- الالتزام بالمسؤولية البيئية من خلال تبني ممارسات بناء صديقة للبيئة.
- تعزيز دور الشركات بوصفها شركات مجتمعية تسهم في تنمية محيطها الاجتماعي والاقتصادي.
وعن كيفية مساهمة المشاريع العقارية في تعميق البعد الإنساني في بيئتها المحيطة، أشارت غادة الدوسري إلى أن ذلك يتحقق من خلال:
- تبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية كجزء أصيل من فلسفة المشروع.
- توفير فرص عادلة للمجتمع المحلي في العمل والاستفادة من المشروع.
- احترام البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية ضمن مراحل التخطيط والتطوير.
- إشراك المجتمع في صنع القرار المتعلق بالمشاريع وتأثيراتها على الحي أو المنطقة.








