كشفت شركة نايت فرانك، عن تزايد جاذبية العقارات ذات العلامات التجارية في المملكة العربية السعودية للمستثمرين الأجانب، حيث تستهدف استثمارات رأسمال خاص بقيمة 3.4 مليار دولار هذا القطاع، الذي يُعد ثالث أكثر الأصول التجارية جذبًا بعد القطاعات الأخرى، بالتساوي مع الفنادق، وفقًا لتقرير نشر في 8 أبريل 2026.
وأشار التقرير إلى أن 77% من أصحاب الثروات العالية أبدوا اهتمامًا بشراء منازل تحمل علامات تجارية في المملكة، مع تسجيل أعلى مستويات الطلب بين المشترين المحتملين من مصر بنسبة 95%، والجزائر 91%، والهند 90%، بينما وصلت النسب بين المقيمين في المدينة المنورة إلى 100%، وفي مكة المكرمة 83%، والدمام 79%.
ويُعد سوق العقارات الفاخرة ذات العلامات التجارية في السعودية لا يزال في مراحله المبكرة، حيث يبلغ إجمالي المعروض حاليًا نحو 1,685 وحدة، مع 1,900 وحدة إضافية قيد التطوير، ويتركز التطوير في مواقع رئيسية مثل بوابة الدرعية وجدة. ووفق التقرير، يظهر المشترون من مختلف شرائح الثروات، من أقل من 500 ألف دولار إلى أكثر من 3 ملايين دولار، رغبة قوية في امتلاك منازل فاخرة، ما يفتح فرصًا واسعة للمطورين.
وأوضحت نايت فرانك أن المملكة تستقطب علامات عالمية رائدة مثل رافلز وريتز-كارلتون وأرماني وأمان وترامب وجميرا، في وجهات رئيسية تشمل البحر الأحمر، وجدة، وبوابة الدرعية في الرياض، مع توقع توسع الطلب ليشمل المشترين الدوليين مع تطبيق أنظمة التملك الجديدة.
وفي ذات السياق، شهد قطاع الضيافة نموًا كبيرًا بدعم ارتفاع أعداد المسافرين المحليين، مع تصنيف هذا القطاع ثاني أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار بعد المساكن ذات العلامات التجارية، فيما تهدف المملكة لاستقبال 150 مليون زائر بحلول 2030 بعد تجاوز 100 مليون زائر عام 2023، مع خطط لتوفير 358 ألف غرفة فندقية إضافية خلال السنوات المقبلة، منها 250 ألف غرفة في المدن المقدسة.
وعلى صعيد المكاتب، ارتفعت معدلات إشغال المكاتب الفاخرة في الرياض إلى مستويات قياسية بلغت 98%، مع ارتفاع إيجارات المكاتب من الفئة الأولى إلى 2,735 ريالًا لكل متر مربع بنهاية 2025، ما يعكس زيادة بنسبة 9.7% على أساس سنوي، بينما بلغت نسبة الشغور 2% فقط للمكاتب الفاخرة، ما يبرز الفرص الاستثمارية الكبيرة للمستثمرين الدوليين والمطورين العقاريين.
التقرير يوضح أن الطلب المحلي والدولي على العقارات الفاخرة والفندقية والمكاتب، مدعومًا بخطط التطوير الطموحة، ما يعزز مكانة السعودية كأحد أبرز أسواق النمو الديناميكية في منطقة الخليج.







