إعلان
معرض سيديرو للتطوير

قرارات التوازن العقاري تؤتي ثمارها.. تراجع في أسعار العقارات بالرياض ومناطق أخرى خلال الربع الأول

القرارات التنظيمية تزيد المعروض وتخفض أسعار العقارات 1.6% في السعودية و4.4% في الرياض خلال الربع الأول 2026
الرياض- المعروض السكني

نشر في

بدأت نتائج قرارات “التوازن العقاري” في السعودية تنعكس بوضوح على حركة السوق، مع تسجيل تراجع في أسعار العقارات خلال الربع الأول من 2026، في تحول لافت يعكس زيادة المعروض وضبط الإيقاع بين العرض والطلب، خاصة في المدن التي شهدت طفرة سعرية خلال السنوات الماضية.

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة بنسبة 1.6% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في إشارة مباشرة إلى تأثير حزمة القرارات التنظيمية التي استهدفت إعادة التوازن للسوق العقاري، وعلى رأسها الإجراءات التي طُبقت في مدينة الرياض.
ويرى خبراء أن هذه التراجعات جاءت نتيجة مباشرة لسياسات زيادة المعروض، سواء عبر تحرير الأراضي، أو طرح آلاف القطع السكنية بأسعار محددة، إلى جانب تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء، وهي خطوات استهدفت كبح الارتفاعات المتسارعة التي شهدها السوق في السنوات الأخيرة.

تراجع أسعار القطاع السكني
وسجل القطاع السكني، الذي يمثل الوزن الأكبر في المؤشر بنسبة 72.7%، التراجع الأبرز بانخفاض بلغ 3.6%، مدفوعًا بهبوط أسعار الأراضي السكنية بنسبة 3.9%، وتراجع أسعار الفلل بنسبة 6.1%، إضافة إلى انخفاض أسعار الشقق بنسبة 1.1%، في حين سجلت الأدوار السكنية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.6%.

وعلى مستوى المناطق، برزت عدة مناطق شهدت انخفاضات واضحة في الأسعار، حيث سجلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2%، تلتها حائل بنسبة 8.0%، ثم الحدود الشمالية بنسبة 6.6%. كما تراجعت الأسعار في منطقة القصيم بنسبة 5.1%، والمدينة المنورة بنسبة 5.0%، بينما انخفضت الأسعار في الرياض بنسبة 4.4%، وهو ما يعكس التأثير المباشر لقرارات التوازن العقاري التي استهدفت العاصمة بشكل خاص.
كما شهدت مناطق مكة المكرمة وجازان والجوف انخفاضات أقل حدة تراوحت بين 0.7% و1.4%، ما يشير إلى اتساع نطاق التأثير ليشمل عدة أسواق داخل المملكة.
في المقابل، سجلت بعض المناطق ارتفاعات في الأسعار، حيث تصدرت المنطقة الشرقية القائمة بنسبة 6.9%، تلتها نجران بنسبة 3.5%، ثم تبوك بنسبة 1.5%، وعسير بنسبة 1.1%.

قرارات إعادة هيكلة السوق العقاري
وتعود جذور هذا التحول إلى حزمة قرارات صدرت في مارس 2025، استهدفت إعادة هيكلة السوق العقاري، من بينها رفع الإيقاف عن تطوير مساحات واسعة شمال الرياض، وتوفير ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة أرض سنويًا بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر، إضافة إلى ضبط العلاقة بين الملاك والمستأجرين، ووقف زيادة الإيجارات السكنية في الرياض لمدة 5 سنوات بدءًا من سبتمبر 2025.
كما ساهم تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء في تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة، وزيادة المعروض، من خلال فرض رسوم على الأراضي الشاغرة والعقارات غير المستخدمة، بما يعزز كفاءة السوق ويحد من الاحتكار.
وتعززت هذه الجهود بإطلاق منصة “التوازن العقاري” لتسهيل حصول المواطنين على أراضٍ سكنية ضمن إطار منظم يضمن العدالة في التوزيع، إلى جانب خطط حكومية لتوسيع المعروض السكني عبر برامج الدعم، وتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية بالشراكة مع القطاع الخاص.
كما أسهمت برامج الدعم السكني في تعزيز المعروض، حيث تستهدف وزارة البلديات والإسكان توسيع نطاق الدعم ليشمل 100 ألف أسرة، إلى جانب توفير نحو 80 ألف وحدة سكنية وقطع أراضٍ مطورة بالشراكة مع القطاع الخاص، فيما تخطط الشركة الوطنية للإسكان لتوفير 300 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة.