في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي السعودي تحولات في وتيرة الإقراض، برزتقروض الرهن العقاري كأكثر القطاعات تأثراً، مع تسجيل تراجع حاد يعكس تغيرات في الطلب والتمويل داخل السوق.
وكشف تقرير صادر عن شركة الجزيرة كابيتال أن إصدارات قروض الرهن العقاري الجديدة سجلت انخفاضاً ملحوظاً خلال مارس 2026، لتصل إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات عند 4.2 مليار ريال.
تراجع القروض العقارية
وبحسب التقرير، تراجعت القروض العقارية بنسبة 22.2% في مارس الماضي مقارنة بشهر فبراير السابق، كما هبطت بنسبة 50.1% على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، ما يشير إلى تباطؤ واضح في نشاط التمويل السكني.
ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه نمو القروض بشكل عام تباطؤاً، حيث ارتفع إجمالي القروض في البنوك السعودية بنسبة 0.61% فقط على أساس شهري، رغم استمرار نموه السنوي بنسبة 8.2% ليصل إلى 3.35 تريليون ريال.
كما أظهرت البيانات تفاوتاً في أداء مكونات الإقراض، إذ سجلت قروض الأفراد نمواً محدوداً بنسبة 0.13% على أساس شهري و4.4% سنوياً لتبلغ 1.45 تريليون ريال، بينما ارتفعت قروض الشركات بوتيرة أسرع نسبياً بنسبة 0.97% شهرياً و11.3% سنوياً لتصل إلى 1.9 تريليون ريال.
ويعكس الهبوط الحاد في قروض الرهن العقاري تحولاً لافتاً داخل القطاع، خاصة مع استقرار نمو القروض عند مستويات من خانة واحدة للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يعزز الإشارm إلى تراجع زخم التمويل العقاري مقارنة بالفترات السابقة.








