«البناء والتشييد» يتصدر القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الجديدة خلال الربع الأول 2026

السعودية تسجل نمواً بنسبة 50% في السجلات الاستثمارية الجديدة، مع تصدر التشييد والتجارة والصناعة والتقنية لمشهد التدفقات.

نشر في

تواصل السعودية تعزيز جاذبيتها الاستثمارية بوتيرة متسارعة، مدفوعة بإصلاحات اقتصادية وتشريعية واسعة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، في وقت أظهرت فيه بيانات حديثة تنامياً لافتاً في عدد السجلات الاستثمارية الجديدة، مع توسع النشاط عبر قطاعات حيوية تتصدرها التشييد والتجارة والصناعة والتقنية.

وكشفت بيانات وزارة الاستثمار تسجيل نمو بنسبة 50% في السجلات الاستثمارية الجديدة خلال الربع الأول من العام الجاري، بعدما بلغ عدد التسجيلات الجديدة نحو 7700 سجل استثماري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأظهرت البيانات أن قطاع البناء والتشييد تصدر القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الجديدة، بعدما سجل 2533 سجلاً استثمارياً خلال الربع الأول، محققاً نمواً بنسبة 20% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، في انعكاس لاستمرار الزخم في مشاريع البنية التحتية والتطوير العمراني التي تشهدها المملكة.

وجاء قطاع تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثانية من حيث عدد السجلات الجديدة، بعدما سجل 1589 سجلاً استثمارياً، محققاً قفزة كبيرة بلغت 213% على أساس سنوي، ما يعكس تنامي النشاط الاستهلاكي والتوسع في الأسواق التجارية. أما قطاع الصناعات التحويلية، فحل ثالثاً بتسجيل 969 سجلاً جديداً، مسجلاً نمواً بنسبة 42%، في ظل استمرار توجه المملكة نحو تعزيز القاعدة الصناعية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط.
كما واصل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تحقيق نمو قوي، بعدما سجل 643 سجلاً استثمارياً جديداً خلال الربع الأول، بزيادة بلغت 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعوماً بالتوسع في الاقتصاد الرقمي والتحول التقني. وسجل قطاع أنشطة الإقامة والطعام 565 سجلاً استثمارياً جديداً، محققاً نمواً بنسبة 45%، بالتزامن مع توسع النشاط السياحي والترفيهي وارتفاع أعداد الزوار والسياح داخل المملكة.

وفي المقابل، حقق قطاع النقل والتخزين واحدة من أكبر القفزات خلال الفترة، بعدما ارتفع عدد السجلات الجديدة بنسبة 158% عبر تسجيل 475 سجلاً استثمارياً، ما يعكس النمو المتسارع في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
كما سجل قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية 307 سجلات استثمارية جديدة، مرتفعاً بنسبة 25% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير السنوي لـ رؤية السعودية 2030 لعام 2025 إلى ارتفاع مساهمة الاستثمار في الاقتصاد السعودي من 22% إلى 30%، مدعوماً بحزمة من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي استهدفت تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأوضح التقرير أن هذا التحول يأتي ضمن استراتيجية المملكة الرامية إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة، مثل السياحة والترفيه والاقتصاد الرقمي، إلى جانب التوسع في مشاريع البنية التحتية والطاقة والصحة بالشراكة مع القطاع الخاص.

كما شهدت المملكة ارتفاعاً كبيراً في أعداد المستثمرين الدوليين، حيث تجاوز عددهم أكثر من عشرة أضعاف خلال عام 2025 مقارنة بعام 2016، بالتزامن مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وتحديث الأنظمة والتشريعات، بما يشمل نظام الشركات الجديد ونظام الاستثمار، في إطار جهود المملكة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.