«الشورى» يناقش تطوير الإسكان والبنية التحتية.. مطالب بتشديد الرقابة على المشاريع وتحديث التخطيط الحضري

سلّط مجلس الشورى الضوء على عدد من الملفات المرتبطة بقطاع البلديات والإسكان والبنية التحتية، خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة البلديات والإسكان.

نشر في

عقد مجلس الشورى أمس الاثنين جلسته العادية التاسعة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. وبحسب وكالة الأنباء السعودية، سلّط مجلس الشورى الضوء على عدد من الملفات المرتبطة بقطاع البلديات والإسكان والبنية التحتية، خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة البلديات والإسكان، حيث طرح أعضاء المجلس مجموعة من المقترحات التي تستهدف رفع كفاءة مشاريع التطوير العمراني، وتعزيز جودة الخدمات البلدية، وتحسين بيئة الاستثمار العقاري.

وأكد عدد من أعضاء المجلس أهمية تطوير منظومة إدارة المشاريع البلدية، إذ دعا الدكتور هاني أبوراس إلى دراسة تحديث النموذج المؤسسي لشركات الأمانات، بما يعزز دورها في إدارة القطاعات البلدية القابلة للشراكة مع القطاع الخاص، ويرفع كفاءة تنفيذ المشاريع التنموية. وفي ملف التخطيط العمراني، طالب الدكتور محمد عشري بتبني مفهوم التخطيط الحضري التشاركي عبر إنشاء منصات رقمية تفاعلية تتيح للسكان المشاركة في إبداء آرائهم حول المشاريع الخدمية والاستثمارية والتطويرية في الأحياء، بما يساعد على رصد الاحتياجات الفعلية ومعالجة التحديات قبل تنفيذ المشروعات.

كما دعا الدكتور مجدي السلمي إلى وضع أطر تنظيمية واضحة للعلاقة بين الجهات المعنية بالتخطيط الحضري، مع العمل على استكمال الخدمات البلدية في الأحياء التي تجاوزت نسبة البناء فيها 50%، إلى جانب مراجعة اشتراطات البناء بما يتواءم مع احتياجات المجتمع ويعزز الالتزام بالأنظمة. وفي جانب مشاريع البنية التحتية، شددت الدكتورة نجوى الغامدي على ضرورة تعزيز الرقابة الميدانية على المشاريع المنفذة داخل الأحياء السكنية، والتأكد من التزام شركات المقاولات باشتراطات السلامة أثناء التنفيذ، مع تنظيم أوقات العمل في المشاريع غير الطارئة للحد من تأثيرها على السكان.

كما تناولت المناقشات ملف الواجهات البحرية والحدائق العامة، حيث دعا الدكتور هشام الفارس إلى الحد من التوسع في الاستثمارات داخل الواجهات البحرية، وتقليل إنشاء المباني الدائمة في الحدائق والمتنزهات، بما يحافظ على الطابع العمراني والمساحات العامة.
وفي محور الخدمات البلدية، طالبت الدكتورة لطيفة العبدالكريم بتشديد الرقابة على شركات تشغيل مواقف السيارات المدفوعة، والعمل على تحسين تجربة المستخدم، مع وضع آليات واضحة لمعالجة الشكاوى والاعتراضات وآليات التعويض. من جانب آخر، دعت الدكتورة ريمه اليحيا إلى وضع ضوابط تنظيمية للحملات الرقابية على المنشآت التجارية والغذائية، بما يحقق التوازن بين تعزيز الرقابة وحماية الأنشطة التجارية، دون الإخلال بمتطلبات الصحة العامة وسلامة المستهلك.

وعقب انتهاء المناقشات، طلبت لجنة الحج والإسكان والخدمات مهلة إضافية لدراسة الملاحظات والمقترحات التي قدمها أعضاء المجلس، تمهيدًا لإعداد توصياتها النهائية ورفعها إلى المجلس في جلسة لاحقة.