أظهر تقرير صادر عن شركة جدوى للاستثمار أن مؤشر تكلفة البناء في السعودية واصل ارتفاعه منذ شهر مارس، مسجلًا في مايو زيادة بلغت 2.6%، وهي الأعلى منذ يناير 2024، في تطور عزته الشركة إلى التداعيات التي صاحبت إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليها من ارتفاع في تكاليف النقل والشحن.
وأوضح التقرير أن الزيادة جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار قطاعي الأخشاب والنجارة والمنتجات المعدنية، كما سجلت أسعار حديد التسليح، المدرجة ضمن المنتجات المعدنية، ارتفاعًا بنسبة 3.9% خلال مايو، بعد أن كانت قد سجلت متوسط تراجع بلغ 1% خلال الربع الأول من العام.
ورجحت جدوى للاستثمار أن تتراجع هذه الضغوط تدريجيًا مع عودة تكاليف الشحن إلى مستوياتها الطبيعية بعد إعادة فتح المضيق، إلا أن انعكاس ذلك على الأسواق قد يستغرق بعض الوقت.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار تراجع المكون السكني في مؤشر أسعار العقارات، الذي انخفض بنسبة 3.6% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، مواصلًا الانخفاض للربع الثالث على التوالي بعد التراجعات المسجلة في الربعين الثالث والرابع من عام 2025.
زيادة المعروض السكني
وأرجعت الشركة هذا الانخفاض إلى اتساع المعروض من الوحدات السكنية بالتزامن مع تباطؤ الطلب، في ظل اتجاه عدد من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لاستقرار السوق بعد الإجراءات التي اتخذت العام الماضي لدعم توازن القطاع العقاري.
ورغم أن ارتفاع تكاليف البناء قد ينعكس مستقبلاً على أسعار المساكن، فإن التقرير توقع أن يبقى هذا التأثير محدودًا، مستندًا إلى استمرار تراجع مؤشر أسعار المساكن والزيادة الكبيرة المنتظرة في حجم المعروض العقاري.
كما توقعت جدوى للاستثمار أن تظل إيجارات المساكن تحت تأثير الإصلاحات التي يشهدها القطاع، وهو ما سيشكل عاملًا ضاغطًا على التضخم، ويحد جزئيًا من تأثير ارتفاع الأسعار في بقية مكونات مؤشر أسعار المستهلكين.
وأكد التقرير أن تباطؤ نمو إيجارات المساكن، باعتبارها أحد أكبر مكونات بند السكن والمرافق، لعب دورًا رئيسيًا في إبقاء التضخم عند مستويات منخفضة، مع توقعات باستمرار تراجع وتيرة تضخم الإيجارات خلال الفترة المقبلة.







