كشفت بيانات حديثة عن تغيرات لافتة في أداء قطاع الضيافة والسياحة في السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026، مع تراجع معدلات إشغال الفنادق والشقق المخدومة، بالتزامن مع انخفاض متوسط الأسعار اليومية، في مقابل استمرار نمو أعداد العاملين والمنشآت السياحية، بما يعكس توسع قاعدة النشاط السياحي في المملكة.
ووفقاً لنشرة إحصاءات المنشآت السياحية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، انخفض معدل إشغال الغرف الفندقية إلى 51% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ53.2% خلال الربع المماثل من 2025، فيما تراجع إشغال الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى إلى 46.5% مقابل 50.2% قبل عام.
مسار متذبذب لإشغال الفنادق والضيافة
وتظهر البيانات أن معدلات الإشغال الفندقي شهدت تقلبات واضحة خلال السنوات الأخيرة. ففي الربع الأول من 2023 سجلت الفنادق 63.2%، قبل أن تنخفض إلى 54.9% في الربع الثاني، ثم 53.4% في الربع الثالث، وترتفع إلى 60.2% في الربع الرابع. وخلال 2024، بلغ معدل الإشغال الفندقي 60.9% في الربع الأول، ثم 55.4% في الربع الثاني، قبل أن يتراجع إلى 46.1% في الربع الثالث، ويرتفع مجدداً إلى 56% في الربع الرابع.
أما في 2025، فسجلت الفنادق 63% في الربع الأول، ثم تراجعت إلى 53.2% في الربع الثاني و49.1% في الربع الثالث، قبل أن ترتفع إلى 57.3% في الربع الرابع. وفي الربع الأول من 2026 بلغ المعدل 60.8%، قبل أن يتراجع إلى 51% في الربع الثاني. وبالنسبة إلى الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، بلغ معدل الإشغال 53% في الربع الأول من 2023، ثم 50.9% في الربع الثاني، و56.2% في الثالث، و55.4% في الرابع.
وفي 2024 سجل المعدل 54.5% في الربع الأول، و52.4% في الثاني، و58% في الثالث، و55.9% في الرابع. وخلال 2025 بلغ 50.7% في الربع الأول، و50.2% في الثاني، و57.4% في الثالث، و55.9% في الرابع، قبل أن يصل إلى 51.6% في الربع الأول من 2026 ثم يتراجع إلى 46.5% في الربع الثاني.
المدينة المنورة تتصدر إشغال الفنادق
وعلى مستوى المناطق، جاءت المدينة المنورة في صدارة معدلات إشغال الفنادق خلال الربع الثاني من 2026 بنسبة 65.3%، تلتها مكة المكرمة بـ50%، ثم المنطقة الشرقية بـ47.8%. وسجلت الحدود الشمالية معدل إشغال فندقي بلغ 46.8%، بينما بلغت النسبة 42.7% في كل من القصيم والرياض، ثم نجران بـ39.9%، وعسير بـ38%، وجازان بـ36.4%، والباحة بـ34.3%، والجوف بـ33.7%، وحائل بـ28.9%، فيما سجلت تبوك أدنى معدل عند 28.6%.
وفي قطاع الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، تصدرت نجران بمعدل إشغال بلغ 54.2%، تلتها الرياض بـ52.7%، ثم المنطقة الشرقية بـ47.6%. وسجلت القصيم 46.7%، وعسير 43%، وحائل 42.9%، وجازان 40.7%، فيما بلغت النسبة 38.7% في كل من المدينة المنورة والجوف، و38.1% في الحدود الشمالية.
وسجلت مكة المكرمة 44.2%، وتبوك 35%، بينما جاءت الباحة في ذيل القائمة بمعدل إشغال بلغ 33.1%.
انخفاض متوسط أسعار الغرف الفندقية
لم يقتصر التراجع على معدلات الإشغال، إذ انخفض متوسط السعر اليومي للغرفة الفندقية خلال الربع الثاني من 2026 إلى نحو 563 ريالاً، مقارنة بـ643 ريالاً في الربع المماثل من 2025، بانخفاض نسبته نحو 12.4%. وكان متوسط السعر اليومي للفنادق قد بلغ 515 ريالاً في الربع الأول من 2023، ثم ارتفع إلى 756 ريالاً في الربع الثاني، قبل أن ينخفض إلى 443 ريالاً في الثالث و447 ريالاً في الرابع.
وخلال 2024، سجل متوسط السعر 494 ريالاً في الربع الأول، و669 ريالاً في الثاني، و354 ريالاً في الثالث، و440 ريالاً في الرابع. وفي 2025 بلغ 477 ريالاً في الربع الأول، و643 ريالاً في الثاني، و341 ريالاً في الثالث، و389 ريالاً في الرابع، ثم تراجع إلى 423 ريالاً في الربع الأول من 2026 قبل أن يرتفع إلى 563 ريالاً في الربع الثاني.
أما الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، فبلغ متوسط السعر اليومي 197 ريالاً في الربع الثاني من 2026، مقابل 201 ريال في الربع الثاني من 2025، بانخفاض نسبته نحو 2.1%.
وسجل هذا المتوسط 205 ريالات في الربع الأول من 2023، ثم 221 ريالاً في الثاني، و222 ريالاً في الثالث، و218 ريالاً في الرابع. وفي 2024 بلغ 195 ريالاً في الربع الأول، و199 ريالاً في الثاني، و200 ريال في الثالث، و220 ريالاً في الرابع. وخلال 2025 وصل إلى 209 ريالات في الربع الأول، و201 ريال في الثاني، و208 ريالات في الثالث، و207 ريالات في الرابع، ثم 206 ريالات في الربع الأول من 2026.
الرياض تتصدر الشقق المخدومة
وبحسب المناطق، سجلت تبوك أعلى متوسط للسعر اليومي للغرفة الفندقية خلال الربع الثاني من 2026 عند 738 ريالاً، تلتها المدينة المنورة بـ589 ريالاً، ثم مكة المكرمة بـ585 ريالاً، والرياض بـ541 ريالاً.
وبلغ متوسط السعر في المنطقة الشرقية 433 ريالاً، وفي القصيم 390 ريالاً، بينما سجلت الباحة وحائل 331 ريالاً لكل منهما، وعسير 297 ريالاً، وجازان 290 ريالاً، والجوف 246 ريالاً، والحدود الشمالية 207 ريالات، ونجران 200 ريال.
وفي الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، تصدرت الرياض بمتوسط يومي بلغ 230 ريالاً، تلتها المدينة المنورة بـ221 ريالاً، ثم جازان بـ214 ريالاً. وسجلت مكة المكرمة والمنطقة الشرقية 196 ريالاً لكل منهما، والقصيم 154 ريالاً، وتبوك 151 ريالاً، والباحة 147 ريالاً، وعسير 141 ريالاً، وحائل 176 ريالاً، والجوف 132 ريالاً، والحدود الشمالية 133 ريالاً، فيما بلغ المتوسط في نجران 96 ريالاً.
إقامة أطول في الفنادق
ارتفع متوسط مدة إقامة النزيل في الفنادق إلى 5 ليالٍ خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ4.8 ليلة في الربع الثاني من 2025، بينما انخفض متوسط الإقامة في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى إلى ليلتين، مقابل ليلتين أيضاً في الربع المماثل من العام السابق.
وكان متوسط الإقامة الفندقية قد بلغ 3.7 ليلة في الربع الأول من 2023، و4.4 ليلة في الثاني، و3.7 ليلة في الثالث، و3.6 ليلة في الرابع. وفي 2024 وصل إلى 4.1 ليلة في الربع الأول، و5.2 ليلة في الثاني، و4.2 ليلة في الثالث، و3.6 ليلة في الرابع.
وخلال 2025 سجل 4.1 ليلة في الربع الأول، و4.8 ليلة في الثاني، و4.1 ليلة في الثالث، و3.8 ليلة في الرابع، قبل أن يبلغ 4.2 ليلة في الربع الأول من 2026 ثم يرتفع إلى 5 ليالٍ في الربع الثاني.
أما متوسط الإقامة في الشقق المخدومة ومرافق الضيافة، فبلغ 2.5 ليلة في الربع الأول من 2023، و2.4 ليلة في الثاني، و2.5 ليلة في الثالث، و2.4 ليلة في الرابع. وفي 2024 سجل 2.2 ليلة في الربع الأول و2.1 ليلة في الأرباع الثلاثة التالية، فيما بلغ 2.1 ليلة في الربع الأول من 2025، وليلتين في الثاني، و2.1 ليلة في الثالث، و2.2 ليلة في الرابع. وفي الربع الأول من 2026 بلغ 2.2 ليلة قبل أن يعود إلى ليلتين في الربع الثاني.
مكة تسجل أطول إقامة فندقية
وعلى مستوى المناطق، تصدرت مكة المكرمة متوسط مدة الإقامة في الفنادق خلال الربع الثاني من 2026 بـ7.3 ليلة، تلتها المدينة المنورة بـ4.3 ليلة، ثم تبوك بـ2.5 ليلة. وسجلت الحدود الشمالية 2.3 ليلة، والرياض والمنطقة الشرقية 2.1 ليلة لكل منهما، والباحة 1.9 ليلة، وعسير والجوف 1.8 ليلة لكل منهما، فيما بلغت المدة 1.7 ليلة في جازان والقصيم، و1.6 ليلة في كل من حائل ونجران.
أما الشقق المخدومة، فسجلت المدينة المنورة أعلى متوسط إقامة عند 2.6 ليلة، تلتها نجران بـ2.2 ليلة، ثم الرياض بـ2.1 ليلة. وبلغ المتوسط ليلتين في المنطقة الشرقية، و1.9 ليلة في مكة المكرمة وتبوك والحدود الشمالية، و1.8 ليلة في الباحة وعسير والجوف، و1.7 ليلة في جازان والقصيم وحائل.
نمو عدد العاملين في الأنشطة السياحية
وفي المقابل، واصل سوق العمل السياحي نموه خلال الفترة نفسها، إذ ارتفع عدد المشتغلين في الأنشطة السياحية بالمملكة بنسبة 7.2% إلى نحو 1.07 مليون مشتغل في الربع الثاني من 2026، مقابل 997.36 ألف مشتغل في الربع الثاني من 2025. وبلغ عدد السعوديين العاملين في الأنشطة السياحية نحو 258.04 ألف مشتغل، يمثلون 24.1% من إجمالي العاملين، بينما بلغ عدد غير السعوديين 811.08 ألف مشتغل، بنسبة 75.9%.
وكان إجمالي العاملين قد سجل 900.53 ألف في الربع الأول من 2023، منهم 239.74 ألف سعودي و660.79 ألف غير سعودي، ثم ارتفع في الربع الثاني إلى 912.20 ألف، وفي الثالث إلى 919.17 ألف، وفي الرابع إلى 929.40 ألف. وخلال 2024 بلغ الإجمالي 944.30 ألف في الربع الأول، و959.18 ألف في الثاني، و948.63 ألف في الثالث، و966.53 ألف في الرابع. وفي 2025 ارتفع إلى 983.25 ألف في الربع الأول، و997.36 ألف في الثاني، ثم تجاوز المليون في الربع الثالث عند 1009.69 ألف، وبلغ 1030.57 ألف في الربع الرابع.
وفي الربع الأول من 2026 ارتفع العدد إلى 1047.31 ألف مشتغل، قبل أن يصل إلى 1069.12 ألف في الربع الثاني.
الرياض تستحوذ على ثلث العاملين
وتصدرت الرياض المناطق من حيث عدد العاملين في الأنشطة السياحية بنحو 353.92 ألف مشتغل، يمثلون 33.1% من الإجمالي، تلتها مكة المكرمة بنحو 298.93 ألف مشتغل بنسبة 28%. وجاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بـ158.92 ألف مشتغل، بما يعادل 14.9% من الإجمالي، ثم المدينة المنورة بـ63.72 ألفاً بنسبة 6%، وعسير بـ50.17 ألفاً بنسبة 4.7%.
وسجلت القصيم 35.19 ألف مشتغل، تمثل 3.3% من الإجمالي، وجازان 29.36 ألفاً بنسبة 2.7%، وتبوك 28.74 ألفاً بنسبة 2.7%. وبلغ عدد العاملين في حائل 13.93 ألفاً بنسبة 1.3%، ونجران 12.81 ألفاً بنسبة 1.2%، والجوف 8.61 ألفاً بنسبة 0.8%، والحدود الشمالية 7.60 ألفاً بنسبة 0.7%، والباحة 7.24 ألفاً بنسبة 0.7%.
ارتفاع عدد المنشآت السياحية
وامتد النمو إلى قاعدة المنشآت السياحية، التي ارتفع عددها بنسبة 8.7% إلى نحو 179.5 ألف منشأة خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بالفترة المماثلة من 2025. واستحوذت منشآت نشاط تقديم الطعام والشراب على الحصة الأكبر، بإجمالي 115.70 ألف منشأة، تمثل 64.5% من إجمالي المنشآت السياحية، تلتها منشآت نشاط الإقامة للزوار بنحو 25.92 ألف منشأة، بنسبة 14.4%.
وبلغ عدد منشآت تجارة التجزئة للسلع المميزة للسياحة الخاصة بالبلد نحو 17.40 ألف منشأة، تمثل 9.7% من الإجمالي، فيما بلغ عدد منشآت الأنشطة الرياضية والترفيهية 5.37 ألف منشأة بنسبة 3%.
وسجل نشاط النقل البري للركاب 4.48 ألف منشأة، بنسبة 2.5%، ووكالات السفر وخدمات الحجز 3.74 ألف منشأة بنسبة 2.1%، بينما بلغ عدد منشآت الخدمات الأخرى المميزة للسياحة الخاصة بالبلد 3.50 ألف منشأة بنسبة 1.9%. كما بلغ عدد منشآت استئجار وسائل النقل 1.66 ألف منشأة، بما يعادل 0.9%، والنقل المائي للركاب 0.67 ألف منشأة بنسبة 0.4%، ونقل الركاب بالسكك الحديدية 0.44 ألف منشأة بنسبة 0.2%.
وسجلت الأنشطة الثقافية 0.39 ألف منشأة بنسبة 0.2%، والنقل الجوي للركاب 0.25 ألف منشأة بنسبة 0.1%، ليصل إجمالي عدد المنشآت السياحية إلى نحو 179.5 ألف منشأة.

