إعلان
Saudi Build

23.5 % تراجعًا في الإنتاج الصناعي السعودي خلال أغسطس الماضي

هبوط التعدين والصناعات التحويلية ضغط على المؤشر، رغم نمو الكهرباء والغاز والمياه، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

مصنع للألمنيوم تابع لشركة معادن في منطقة رأس الخير الصناعية

نشر في

سجل الإنتاج الصناعي في السعودية تراجعًا ملحوظًا خلال أغسطس 2026، مع انخفاض الرقم القياسي العام بنسبة 23.5% على أساس سنوي، متأثرًا بانكماش نشاط التعدين واستغلال المحاجر وتراجع الصناعات التحويلية، رغم نمو أنشطة الكهرباء والغاز والمياه، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وتراجع الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي إلى 87.11 نقطة في أغسطس الماضي، مقارنة بـ113.90 نقطة خلال الشهر نفسه من عام 2025، وفقًا لسنة الأساس 2021، في انعكاس لتراجع أداء الأنشطة الصناعية الرئيسية التي تدخل في حساب المؤشر.

التعدين يقود تراجع الإنتاج الصناعي

جاء نشاط التعدين واستغلال المحاجر في مقدمة القطاعات المتراجعة، بعدما انخفض رقمه القياسي بنسبة 35.8% على أساس سنوي، من 106.63 نقطة في أغسطس 2025 إلى 68.42 نقطة في أغسطس 2026، ليشكل العامل الأبرز وراء هبوط المؤشر العام. وامتد التراجع إلى الصناعات التحويلية، التي انخفض رقمها القياسي بنسبة 8.8%، من 123.32 نقطة إلى 112.52 نقطة خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى الأنشطة الفرعية للصناعات التحويلية، تراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 24.1%، فيما انخفض نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 3.3%، ما يعكس تفاوت أداء الأنشطة الصناعية وتأثر المؤشر بانكماش عدد من مكوناته الرئيسية.

الكهرباء والمياه تسجلان نموًا

في المقابل، سجلت بعض الأنشطة المرتبطة بالإمدادات نموًا سنويًا خلال أغسطس 2026، إذ ارتفع الرقم القياسي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 9.4%، ليصل إلى 164.69 نقطة، مقارنة بـ150.52 نقطة في أغسطس 2025. كما ارتفع مؤشر إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 7.4%، مسجلًا 143 نقطة مقابل 133.15 نقطة خلال الشهر المقابل من العام السابق. ورغم نمو هذين النشاطين، لم يكن ارتفاعهما كافيًا لتعويض الانخفاض الحاد في التعدين واستغلال المحاجر وتراجع الصناعات التحويلية، وهو ما انعكس على المؤشر العام للإنتاج الصناعي.

مسار المؤشر خلال الأشهر الثمانية الأولى من بداية 2026

أظهرت البيانات الشهرية تباينًا واضحًا في أداء الإنتاج الصناعي منذ بداية عام 2026. ففي يناير، بلغ المؤشر 115.02 نقطة، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 11.2%، ثم ارتفع إلى 112.38 نقطة في فبراير، مع زيادة سنوية بلغت 14.8%. لكن المؤشر سجل انكماشًا سنويًا في مارس، عندما بلغ 90.94 نقطة، متراجعًا بنسبة 16%، واستمر التراجع في أبريل إلى 83.72 نقطة، بانخفاض سنوي قدره 19%.

وفي مايو، ارتفع المؤشر إلى 88.56 نقطة، لكنه ظل منخفضًا بنسبة 18.1% على أساس سنوي، قبل أن يسجل 92.10 نقطة في يونيو، بانخفاض 16.4%. وفي يوليو، بلغ 101.34 نقطة، مع تراجع سنوي نسبته 8.3%، قبل أن يعاود الهبوط في أغسطس إلى 87.11 نقطة، مسجلًا أكبر انخفاض سنوي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عند 23.5%.

ماذا يقيس الرقم القياسي للإنتاج الصناعي؟

يُستخدم الرقم القياسي للإنتاج الصناعي لقياس التغير النسبي في كميات إنتاج المواد والسلع، التي تُحوَّل من مواد خام إلى منتجات نهائية بغرض تحقيق عائد مادي. ويعكس المؤشر تطور النشاط الصناعي من خلال متابعة أداء قطاعاته ومكوناته الرئيسية، وفق البيانات الدورية التي تنشرها الهيئة العامة للإحصاء.

وتُحدَّث بيانات المؤشر وفقًا لما تنشره الهيئة، بما يتيح متابعة التغيرات في أداء الأنشطة الصناعية ومقارنة مستويات الإنتاج بين الفترات المختلفة.

اقرأ أيضًا:

الإنتاج الصناعي.. نمو تدعمه مستهدفات الرؤية

الإنتاج الصناعي في السعودية يسجل نموًا بـ7.1% في أغسطس

التطوير الصناعي في المملكة.. مصانع جديدة واستثمارات قياسية تعزز النمو الاقتصادي