إعلان
Saudi Build

7.76 مليار ريال قيمة مشاريع المقاولات المرساة خلال سبتمبر.. الشرقية ومكة في الصدارة

تقرير الهيئة السعودية للمقاولين يرصد هيمنة المياه والطاقة على ترسيات سبتمبر وتفاوت النشاط خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.

Posted in

رسمت مؤشرات قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية خلال سبتمبر 2026 خريطة جديدة للفرص الاستثمارية، مع ترسية 9 مشاريع تتجاوز قيمتها الإجمالية 7.76 مليار ريال، تصدرها قطاع المياه والطاقة من حيث عدد المشاريع، فيما استحوذت المنطقة الشرقية على النصيب الأكبر من القيمة الاستثمارية، تلتها منطقة مكة المكرمة، وفق تقرير الهيئة السعودية للمقاولين.

وكشف تقرير «نظرة عامة على مشاريع قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية لشهر سبتمبر 2026» عن تباين واضح في نشاط ترسية المشاريع خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، سواء من حيث العدد أو القيمة، بالتزامن مع استمرار مشروعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية في تشكيل جانب رئيسي من الفرص المتاحة أمام شركات المقاولات، ورصد التقرير كذلك مواعيد التسليم المتوقعة للمشروعات التي تمت ترسيتها، وأبرز الجهات المالكة لها، والمشروعات المرتقب طرحها خلال أكتوبر 2026.

9 مشاريع بقيمة 7.76 مليار ريال خلال سبتمبر

أصدرت الهيئة السعودية للمقاولين تقريرها، في إطار جهودها لدعم القطاع وتمكين المقاولين من التعرف على فرص الاستثمار المتاحة، وتوفير المعلومات اللازمة لمساعدتهم في تخطيط أعمالهم واتخاذ القرارات المناسبة.

ويستعرض التقرير أبرز الأرقام والمعلومات المتعلقة بالمشاريع المطروحة خلال سبتمبر، ويحلل المشاريع المضافة على منصة «سكافو» (SCAVO)، بهدف توفير معلومات عن مختلف أنشطة قطاع المقاولات. ووفقًا للبيانات التي رصدتها المنصة، بلغت المشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر 9 مشاريع، بقيمة إجمالية قدرها 7 مليارات و767 مليونًا و375 ألف ريال، أي ما يزيد على 7.76 مليار ريال.

وأشار التقرير إلى أن قطاع المياه والطاقة تصدر القطاعات من حيث عدد المشاريع والقيمة المالية خلال الشهر، بعدما سجل 5 مشاريع تجاوزت قيمتها 3 مليارات ريال.

حصاد ترسية المشاريع خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026

أظهرت بيانات التقرير تفاوت عدد المشاريع التي تمت ترسيتها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، إذ سجل شهر يونيو أعلى عدد بواقع 25 مشروعًا، تلاه مايو بـ23 مشروعًا، ثم أبريل بـ18 مشروعًا، ومارس بـ13 مشروعًا.

وبحسب الأرقام الواردة في الرسم البياني، بلغ عدد المشاريع التي تمت ترسيتها في يناير 5 مشاريع، وارتفع إلى 4 مشاريع في فبراير، ثم 11 مشروعًا في مارس، و18 مشروعًا في أبريل، و23 مشروعًا في مايو، و25 مشروعًا في يونيو، و13 مشروعًا في يوليو، و11 مشروعًا في أغسطس، و9 مشاريع في سبتمبر. وتُظهر هذه البيانات أن نشاط الترسية بلغ ذروته في يونيو قبل أن يتراجع خلال الأشهر التالية.

أما من حيث القيمة المالية للمشاريع التي تمت ترسيتها، فقد تصدر مايو قائمة الأشهر خلال الفترة نفسها، بقيمة بلغت 30 مليارًا و37 مليونًا و500 ألف ريال، يليه يونيو بقيمة 29 مليارًا و501 مليون و250 ألف ريال.

وسجل مارس مشاريع بقيمة 15 مليارًا و663 مليونًا و750 ألف ريال، فيما بلغت قيمة مشاريع أبريل 11 مليارًا و805 ملايين ريال، وبلغت في يناير 11 مليارًا و737 مليونًا و500 ألف ريال.

وفي يوليو، بلغت قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها 9 مليارات و753 مليونًا و750 ألف ريال، بينما سجل سبتمبر 7 مليارات و767 مليونًا و375 ألف ريال، وأغسطس 4 مليارات و857 مليونًا و262 ألفًا و500 ريال. وجاء فبراير في أدنى مستويات القيمة بين الأشهر المعروضة، بنحو مليارين و809 ملايين و500 ألف ريال.

وتوضح هذه الأرقام اختلاف ترتيب الأشهر بحسب عدد المشاريع وقيمتها؛ فبينما سجل يونيو أكبر عدد من المشاريع التي تمت ترسيتها، تصدر مايو من حيث إجمالي قيمتها المالية.

المياه والطاقة تستحوذ على 56% من المشاريع

على مستوى توزيع مشاريع سبتمبر بحسب القطاعات الرئيسية، استحوذ قطاع المياه والطاقة على النصيب الأكبر من عدد المشاريع، مسجلًا 5 مشاريع بقيمة بلغت 3 مليارات و79 مليونًا و875 ألف ريال، وهو ما يعادل نحو 56% من إجمالي المشاريع التي تمت ترسيتها خلال الشهر.

وجاء قطاع الصناعة في المرتبة التالية من حيث عدد المشاريع، بمشروعين بلغت قيمتهما الإجمالية مليارًا و312 مليونًا و500 ألف ريال، بما يمثل 22% من إجمالي عدد المشاريع.

أما قطاع النفط والغاز، فسجل مشروعًا واحدًا بقيمة ملياري ريال و250 مليون ريال، بما يعادل 11% من عدد المشاريع، فيما سجل قطاع البناء والتشييد مشروعًا واحدًا بقيمة مليار و125 مليون ريال، وبنسبة 11% من الإجمالي.

وتظهر هذه البيانات اختلاف طبيعة المشاريع بين القطاعات؛ إذ تصدر المياه والطاقة من حيث العدد والقيمة الإجمالية، بينما سجل مشروع النفط والغاز قيمة مالية كبيرة مقارنة بعدد المشاريع المحدود في القطاع.

أنظمة التحكم تتصدر القطاعات الفرعية

توزعت المشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر على 6 قطاعات فرعية، وجاءت أنظمة التحكم في مقدمتها من حيث عدد المشاريع والقيمة المالية، وفقًا للتقرير. وسجل قطاع أنظمة التحكم 4 مشاريع، بلغت قيمتها الإجمالية 3 مليارات ريال، ليكون القطاع الفرعي الأعلى من حيث العدد والقيمة المالية. وجاءت البتروكيماويات في المرتبة التالية من حيث القيمة، بمشروع واحد بلغت قيمته مليارين و250 مليون ريال، فيما بلغت قيمة مشروع محطة القطار مليارًا و125 مليون ريال.

وسجل قطاع التصنيع مشروعًا واحدًا بقيمة 937 مليونًا و500 ألف ريال، بينما بلغت قيمة مشروع معالجة المياه 375 مليون ريال. أما مشروع المستودع والورش، فسجل قيمة بلغت 79 مليونًا و875 ألف ريال.

وبذلك شملت القطاعات الفرعية الستة أنظمة التحكم، والتصنيع، والبتروكيماويات، ومحطة القطار، والمستودع والورش، ومعالجة المياه، بإجمالي 9 مشاريع تتوزع قيمها بحسب طبيعة النشاط الذي ينتمي إليه كل مشروع.

المنطقة الشرقية تتصدر القيمة الاستثمارية

على المستوى الجغرافي، استحوذت المنطقة الشرقية ومنطقة مكة المكرمة على النصيب الأكبر من عدد المشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر، بواقع 3 مشاريع لكل منطقة، بما يمثل مجتمعتين نحو 66% من إجمالي المشاريع خلال الشهر.

وسجلت منطقة الرياض مشروعًا واحدًا، كما سجلت منطقة حائل مشروعًا واحدًا، وسجلت منطقة القصيم مشروعًا واحدًا. ولم تُسجل مشاريع في مناطق المدينة المنورة، والباحة، وعسير، وجازان، ونجران، وتبوك، والجوف، وفقًا للخريطة الواردة في التقرير. أما من حيث القيمة الاستثمارية، فقد تصدرت المنطقة الشرقية بقيمة بلغت 3 مليارات و267 مليونًا و375 ألف ريال، لتكون المنطقة الأعلى من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر.

وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بقيمة مليار و875 مليون ريال، تلتها منطقة حائل بقيمة مليار و125 مليون ريال. وسجلت منطقة الرياض مشاريع بقيمة 750 مليون ريال، وهي القيمة نفسها المسجلة في منطقة القصيم، وفقًا للرسم البياني الخاص بالتوزيع الجغرافي لقيمة المشاريع.

وتبرز هذه الأرقام الفارق بين عدد المشاريع وقيمتها؛ إذ تقاسمت المنطقة الشرقية ومكة المكرمة صدارة العدد بثلاثة مشاريع لكل منهما، بينما انفردت المنطقة الشرقية بالمرتبة الأولى من حيث القيمة المالية الإجمالية.

توزيع المشاريع بحسب القطاعات والمناطق

أظهر التقرير اختلاف توزيع المشاريع بحسب النشاط الاقتصادي من منطقة إلى أخرى. ففي المنطقة الشرقية، توزعت المشاريع بالتساوي بين قطاعات الصناعة، والمياه والطاقة، والنفط والغاز، بنسبة 33.33% لكل قطاع. وفي منطقة مكة المكرمة، استحوذ قطاع المياه والطاقة على 66.67% من المشاريع، مقابل 33.33% لقطاع الصناعة. أما المشاريع المسجلة في منطقة الرياض، فقد انتمت بنسبة 100% إلى قطاع البناء والتشييد، وكذلك سجلت مشاريع منطقة القصيم ضمن قطاع البناء والتشييد بنسبة 100%.

وفي منطقة حائل، تركزت المشاريع بنسبة 100% في قطاع المياه والطاقة. ويظهر هذا التوزيع اختلاف التركيبة القطاعية للمشاريع بين المناطق؛ إذ تتميز المنطقة الشرقية بتنوع المشاريع بين ثلاثة قطاعات رئيسية، بينما تركزت المشاريع في مناطق أخرى ضمن قطاع واحد، بحسب البيانات الواردة في التقرير.

مواعيد التسليم المتوقعة للمشاريع المرساة في سبتمبر

وزع التقرير مواعيد التسليم المتوقعة للمشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر على ثلاثة أعوام، هي 2028 و2029 و2030. ومن المتوقع اكتمال مشروع واحد في عام 2028، بقيمة تبلغ 375 مليون ريال. وفي عام 2029، يُنتظر اكتمال 6 مشاريع، بإجمالي قيمة يصل إلى 4 مليارات و17 مليونًا و375 ألف ريال. أما في عام 2030، فمن المقرر اكتمال مشروعين بقيمة إجمالية تبلغ 3 مليارات و375 مليون ريال.

وتوضح هذه البيانات أن عام 2029 يستحوذ على العدد الأكبر من المشاريع المقرر اكتمالها، إلى جانب تسجيله أعلى قيمة إجمالية بين الأعوام الثلاثة، يليه عام 2030، ثم عام 2028.

الشركة السعودية لشراء الطاقة وأكوا باور في صدارة ملاك المشاريع

كشف التقرير عن قائمة أكبر خمسة ملاك للمشاريع من حيث القيمة المالية للمشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر 2026، وتصدرت القائمة الشركة السعودية لشراء الطاقة (SPPC) وشركة أكوا باور، من خلال 4 مشاريع بلغت قيمتها الإجمالية 3 مليارات ريال.

وجاءت شركة سابك للمغذيات الزراعية في المرتبة التالية، بمشروع واحد بلغت قيمته مليارين و250 مليون ريال. وسجلت الهيئة الملكية لمدينة الرياض (RCRC)، وشركة إكسبو 2030 الرياض (ERC)، وصندوق الاستثمارات العامة (PIF)، مشروعًا بقيمة مليار و125 مليون ريال، وفقًا للأسماء الواردة في الرسم البياني. أما أرامكو السعودية، فسجلت مشروعًا واحدًا بقيمة 937 مليونًا و500 ألف ريال، فيما ظهرت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» وشركة جينغ دونغ (JD.com) ضمن القائمة، بمشروع واحد بلغت قيمته 375 مليون ريال.

وبحسب التقرير، تصدرت الشركة السعودية لشراء الطاقة وأكوا باور القائمة من حيث إجمالي قيمة المشاريع وعددها، بإجمالي 4 مشاريع بقيمة 3 مليارات ريال.

أبرز المشاريع من حيث القيمة خلال سبتمبر 2026

استعرض التقرير أبرز المشاريع التي تمت ترسيتها خلال سبتمبر من حيث القيمة، موضحًا مناطقها وقطاعاتها والجهات المالكة لها. في المنطقة الشرقية، شملت القائمة مشروع مصنع الأمونيا الزرقاء منخفضة الكربون واليوريا في الجبيل، ضمن قطاع النفط والغاز. وظهرت شركة سابك للمغذيات الزراعية، والشركة العربية السعودية للأسمدة «سافكو»، ضمن الجهات المرتبطة بالمشروع بحسب الجدول الوارد في التقرير.

وفي منطقة الرياض، أدرج التقرير مشروع إكسبو 2030 الرياض – محطة المترو، ضمن قطاع البناء والتشييد، مع الإشارة إلى الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وصندوق الاستثمارات العامة، وشركة إكسبو 2030 الرياض ضمن الجهات المالكة للمشروع.كما تضمنت القائمة مشروع منشأة مناولة الكبريت في ميناء رأس الخير بالمنطقة الشرقية، ضمن قطاع الصناعة، وترتبط به أرامكو السعودية وشركة جيريه للنفط والغاز.

وفي قطاع المياه والطاقة، رصد التقرير مشروع نظام تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) بقدرة 2 جيجاواط و8 جيجاواط ساعة في المملكة العربية السعودية، ضمن المشاريع المرتبطة بالشركة السعودية لشراء الطاقة وأكوا باور. وتضمنت التفاصيل نظام «A1-Kahafa» لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 500 ميجاواط و1000 ميجاواط ساعة في منطقة حائل. كما أدرج التقرير مشروع نظام تخزين الطاقة بالبطاريات في منطقة مكة المكرمة، بقدرة 2 جيجاواط و8 جيجاواط ساعة، ضمن المشاريع المرتبطة بالشركة السعودية لشراء الطاقة وأكوا باور، مع الإشارة إلى نظام المويه لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 500 ميجاواط ولمدة 4 ساعات.

8 مشاريع متوقعة للترسية خلال أكتوبر 2026

توقع التقرير ترسية 8 مشاريع على المقاولين خلال أكتوبر 2026، على أن ينتمي أكثر من 50% منها إلى قطاع البناء والتشييد. كما توقع أن يتركز نصف هذه المشاريع في منطقتي مكة المكرمة والرياض، بما يسلط الضوء على الفرص المحتملة في هاتين المنطقتين خلال الشهر التالي لفترة الرصد.

وحدد التقرير عددًا من الجهات المتوقع أن تطرح مشاريع خلال أكتوبر، تشمل شركة روشن للتطوير العقاري، وصندوق الاستثمارات العامة، ووزارة النقل، وأرامكو السعودية، وشركة نيوم. وتأتي هذه التوقعات ضمن رصد الهيئة السعودية للمقاولين للفرص المرتقبة في السوق، بهدف مساعدة شركات المقاولات والمهتمين بالقطاع على متابعة المشاريع المحتملة والاستعداد لها.

«سكافو» منصة لتتبع مشاريع المقاولات في المملكة

أوضح التقرير أن منصة «سكافو» (SCAVO) تمثل شراكة بين الهيئة السعودية للمقاولين وشركة «فينتشرز أونسايت» (Ventures Onsite)، وهي منصة متخصصة في تتبع المشاريع داخل المملكة العربية السعودية. وتتيح المنصة عرض المعلومات والبيانات المتعلقة بالمشاريع في المملكة، بما يساعد المقاولين والمهتمين على متابعة المشاريع والوصول بصورة أسرع إلى المسؤولين وصناع القرار وأصحاب المشاريع.

كما توفر المنصة تقارير وبيانات تدعم عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بأعمال الشركات والجهات العاملة في قطاع المقاولات.

اقرأ أيضًا: