إعلان
معرض سيديرو للتطوير

من يستحق أتعاب الوساطة العقارية؟

نشر في

فهد القباني

يُعرف السعي أو التوسط العقاري أو الوساطة أنه عبارة عن عملية إتمام البيع أو الايجار لمقابل مبلغ يُدفع مشروطا بتحقيق النتيجة.

وقد عرفت المادة الاولى من نظام الوساطة العقارية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم (م/130) وتاريخ 1443/11/30هـ، أن عقد الوساطة: هو اتفاق بين الوسيط العقاري والطرف المستفيد من الوساطة العقارية؛ لإتمام صفقة عقارية أو تقديم خدمة عقارية.

وعرفت أيضا -لذات المادة- أن الوسيط العقاري: بأنه شخص طبيعي أو اعتباري، مرخص له بممارسة الوساطة العقارية أو تقديم الخدمات العقارية وفقاً لأحكام النظام.

وقد شاع كثيرا من إدخال الوكيل الشرعي أو المالك للعقار أو الشركة المالكة للعقار في نسبة السعي للوساطة العقارية، وهنا تظهر المشكلة بشكل جلي في صور متعددة؛ فقد يتولى الوكيل بيع العقار ثم يطالب بنسبة من قيمة الصفقة باعتباره ساعيًا، أو يتدخل أحد تابعين المالك في عرض العقار على الوسطاء، ثم يذكر استحقاق اتعاب الوساطة.

ويقوم التكييف القانوني لهذه المسألة على التمييز في “الصفة”.

فالوكيل الشرعي، مهما باشر من إجراءات تفاوضية لإتمام البيع، يظل أمام النظام ممثلًا عن الأصيل، ولا يكتسب صفة الطرف الثالث وكذلك الحال بالنسبة للمالك والتابعين له، حيث أنهم ليسوا أطراف مستقلة عن العملية التعاقدية.

 أما الوسيط (الطرف الثالث) الذي لا يمثل المالك ولا يمثل المشتري فهو من يقف خارج هذه العلاقة التعاقدية، ويؤدي دورًا مستقلًا في الربط بين الطرفين دون أن يكون منحازا لأي من الأطراف.

ولهذا منعاً لظهور الممارسات غير المشروعة في العقار وخفض نزاعات ادخال اطراف غير مستحقة في اتعاب السعي فقد قررت المحكمة العليا بالمملكة بأن : (بائع العقار والوكيل بالبيع لا يستحق سعياً؛ لأن السعي للطرف الثالث الذي وفَّق بين البائع والمشتري) قرار المحكمة العليا رقم (3/3/19) وتاريخ 1430/9/9ھ: (المبادئ والقرارات ص ٤٠) .

[email protected]