يواصل المؤتمر التقني الأكثر حضورًا في العالم “ليب” أعماله ومسيرته في ترسيخ مكانته منصةً عالمية للتقنية والابتكار، بعد أربع نسخ ناجحة انطلقت من الرياض منذ عام 2022م، جعلت منه وجهةً رئيسة لقادة القطاع التقني والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم، وذلك بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة “تحالف”، المشروع المشترك بين الاتحاد وشركة “إنفورما” العالمية وصندوق الفعاليات الاستثماري.
وامتدادًا لهذه المسيرة، يواصل المؤتمر أعماله هذه الأيام خارج حدود المملكة للمرة الأولى، عبر نسخته الدولية الأولى “ليب الشرق 2026″، التي تحتضنها مدينة هونغ كونغ في مركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 8 حتى 10 يوليو الجاري، بالشراكة مع مكتب الابتكار والتقنية والصناعة في حكومة هونغ كونغ، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين وقادة الشركات العالمية، إلى جانب مئات الجهات العارضة والشركات الناشئة والمستثمرين، لمناقشة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي، واستعراض أحدث الابتكارات في قطاعات التقنية المالية والمدن الذكية والتقنيات العميقة.

وكان رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، رئيس مجلس إدارة تحالف، المُنظمة للمؤتمر، فيصل الخميسي قد استعرض في كلمته الافتتاحية رحلة “ليب” منذ انطلاقته، مبينًا أن النسخة الأولى أُطلقت من الرياض في وقتٍ كانت فيه جائحة كورونا لا تزال تفرض واقعها على العالم، وقال: “كثيرون كانوا يتساءلون: لماذا الآن؟ لكننا كنا على يقين بأن الجميع كان يتطلع إلى فرصة للتواصل والابتكار وصناعة المستقبل معًا”.
وأكد الخميسي أن “ليب” تجاوز منذ بدايته حدود الفعاليات التقليدية، بقوله: “لم نكن قد أطلقنا فعالية تقنية فحسب، بل أطلقنا حركة صنعت أثرًا حقيقيًا”، مشيرًا إلى أن المؤتمر واصل نموه منذ تلك البداية حتى أصبح الحدث التقني الأكثر حضورًا في العالم، مستدركًا” أن القصة الحقيقية لا تُقاس بالأرقام، بل بما صنعته اللقاءات والفرص؛ فهي رواد الأعمال الذين وجدوا أول مستثمريهم في ليب، والطلاب الذين حضروا عرضًا تقنيًا فقرروا أن يكونوا مؤسسي الغد”.
وحول اختيار هونغ كونغ لاستضافة النسخة الدولية الأولى، أوضح الخميسي أنها مدينة استثنائية بكل المقاييس، وبوابة آسيا، والجسر الذي يربط العالم بواحدة من أبرز القوى العالمية في الابتكار التقني، لافتًا الانتباه إلى أنها تجمع مقومات النجاح من رأس المال والبنية التحتية والابتكار والاقتصاد المزدهر، إضافة إلى شراكتها الوثيقة مع المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن ليب الشرق ليس إعلانًا عن نسخة جديدة، بل لحظة تاريخية؛ فللمرة الأولى تنطلق علامة معارض سعودية إلى العالمية، مختتمًا كلمته برسالة إلى الحضور: “ما بنيناه في الرياض، نشاركه اليوم مع العالم، وأنتم من يبني هذا الجسر بين الشرق والغرب”.
يُذكر أن “ليب الشرق” يهدف إلى تعزيز التعاون التقني بين الشرق الأوسط وآسيا، ودعم منظومة ريادة الأعمال والاستثمار التقني، ترسيخًا لمكانة المملكة بوصفها منظّمًا عالميًا لكبرى الفعاليات التقنية، وامتدادًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية الاقتصاد الرقمي.








