اعتمدت الهيئة السعودية للمهندسين وثيقة تعاقدية موحدة لتنظيم العلاقة بين المكاتب الهندسية الاستشارية وملاك المشاريع، بهدف توحيد إجراءات التعاقد، ورفع جودة خدمات التصميم الهندسي، وضمان حفظ الحقوق والالتزامات بين جميع الأطراف وفق إطار قانوني وفني واضح.
آلية صرف المستحقات المالية
وتضمنت الوثيقة آلية جديدة لصرف المستحقات المالية، إذ اشترطت صرف الدفعات بعد استكمال كل مرحلة من مراحل المشروع وتوثيق إنجازها عبر منصة إلكترونية معتمدة، بما يضمن ارتباط المدفوعات بنسبة الإنجاز الفعلية.
وقسمت الوثيقة أعمال التصميم إلى أربع مراحل رئيسية، تبدأ بإعداد التصور الأولي للمشروع، وتنتهي باستكمال جميع المتطلبات النظامية وتسليم رخصة البناء للمالك، مع تحديد التزامات كل طرف خلال كل مرحلة.
ولتعزيز الالتزام بالجداول الزمنية، نصت الوثيقة على منح المكتب الهندسي مهلة إضافية لا تتجاوز خمسة أيام عند التأخر في التسليم، على أن تُطبق بعدها غرامة تأخير يومية، بحيث لا يتجاوز إجماليها 10% من قيمة العقد.
معالجة الخلافات
ومنحت الوثيقة المنصة الإلكترونية دورًا محوريًا في معالجة الخلافات المتعلقة باستحقاق الدفعات، حيث تُحال إليها الاعتراضات عند رفض المالك صرف أي دفعة، لتصدر تقريرًا فنيًا خلال سبعة أيام يحدد مدى اكتمال المرحلة واستحقاق المقابل المالي.
وألزمت الهيئة المصمم الهندسي بالالتزام بمتطلبات كود البناء السعودي والمعايير الفنية المعتمدة، مع ضمان مطابقة جميع المخططات والتصاميم لاشتراطات المشروع وتصنيف المبنى.
وفي المقابل، منحت الوثيقة المالك حق طلب تعديلين غير جوهريين على التصاميم الأولية دون أي رسوم إضافية، بما يتيح إجراء تحسينات قبل اعتماد المخططات النهائية.
زيارات ميدانية
كما فرضت على المكتب الهندسي تنفيذ زيارة ميدانية لموقع المشروع قبل بدء أعمال التصميم، ودراسة الاشتراطات التنظيمية والارتدادات النظامية ورصد أي معوقات قد تؤثر في التنفيذ مستقبلاً.
وأوجبت الوثيقة تسليم العميل النسخ الأصلية القابلة للتعديل من ملفات التصميم، إضافة إلى النسخ النهائية التي استندت إليها الجهات المختصة في إصدار التراخيص، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الملكية الفكرية للمكاتب الهندسية، ومنع استخدام المخططات في مشاريع أخرى دون موافقة خطية من المصمم.
وفيما يتعلق بإنهاء التعاقد، حددت الوثيقة حالات الفسخ التلقائي، ومن بينها صدور حكم قضائي بنقل ملكية العقار أو بيعه دون موافقة موثقة من المصمم، كما ألزمت المالك بسداد جميع المستحقات المستحقة حتى المرحلة التي توقف عندها المشروع إذا قرر تعليق الأعمال أو إيقافها.
وأكدت الوثيقة أن أي نزاع ينشأ بين الأطراف يخضع للأنظمة المعمول بها في المملكة، مع إتاحة خيار اللجوء إلى المحاكم المختصة أو مركز التحكيم الهندسي السعودي للفصل في المنازعات.







