إعلان
Big 5

الإنشاءات السكنية تواصل النمو في يوليو للشهر الثالث على التوالي

قطاع الإنشاءات السعودي واصل التوسع في يوليو 2026 بدعم الطلبات الجديدة ومشاريع البنية التحتية، رغم تراجع المؤشر الشهري.

نشر في

أظهر أحدث مؤشر لـ«الراجحي المالية» لقطاع الإنشاءات السعودي، بالتعاون مع «إس آند بي غلوبال»، أن القطاع حافظ على مساره التوسعي خلال يوليو 2026، رغم تراجع المؤشر المعدل موسمياً إلى 55.2 نقطة، مقارنة بـ56.3 نقطة في يونيو، بانخفاض قدره 1.1 نقطة أو 2% على أساس شهري.
ورغم هذا التراجع، بقي المؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، ليواصل القطاع بذلك تسجيل التوسع للشهر الثالث على التوالي، في وقت عكست فيه قراءة يوليو استمرار قوة النشاط، إذ جاءت ثاني أعلى قراءة للمؤشر منذ بدء الاستبيان في يناير الماضي.
ويستند مؤشر الراجحي المالية لقطاع الإنشاءات السعودي إلى استبيان شهري يشمل 200 شركة إنشاءات جرى اختيارها بما يضمن تمثيلها للهيكل الفعلي للقطاع، ويُعد إصدار يوليو النسخة الثالثة من المؤشر.

الطلبات الجديدة تقود انتعاش القطاع
لم يكن تراجع المؤشر العام في يوليو انعكاساً لانحسار واسع في نشاط شركات الإنشاءات، إذ كشفت نتائج الاستبيان عن تسجيل أكبر زيادة في إجمالي الأعمال الجديدة خلال خمسة أشهر، مدفوعة بتسارع الطلب في القطاعات الرئيسية للإنشاءات.
وتزامن ذلك مع استمرار تعافي الطلبات الجديدة وعودة عدد من المشاريع المؤجلة إلى مسار التنفيذ، فيما شهدت شركات الإنشاءات السكنية بصورة خاصة تحسناً قوياً في حجم الأعمال الجديدة، لتسجل الزيادة الأكبر منذ يناير.
وأرجعت الشركات المشاركة هذا التحسن إلى تحسن ظروف السوق واستمرار تعافي ثقة المستثمرين، إلى جانب ظهور فرص جديدة للمناقصات المرتبطة بمشاريع البنية التحتية العامة.

مسار المؤشر منذ بداية 2026
بدأ مؤشر قطاع الإنشاءات السعودي العام الجاري عند 54.7 نقطة في يناير 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 54.9 نقطة في فبراير، بزيادة قدرها 0.2 نقطة أو 0.4% على أساس شهري. لكن المؤشر دخل مرحلة من التراجع خلال مارس وأبريل، إذ انخفض في مارس إلى 50.8 نقطة، متراجعاً 4.1 نقطة أو 7.5% مقارنة بفبراير، ثم واصل الهبوط في أبريل ليصل إلى 48.5 نقطة، بانخفاض إضافي بلغ 2.3 نقطة أو 4.5%.
وعاد القطاع إلى منطقة النمو في مايو، عندما ارتفع المؤشر إلى 51.2 نقطة، بزيادة قدرها 2.7 نقطة أو 5.6% على أساس شهري، قبل أن يحقق قفزة أكبر في يونيو إلى 56.3 نقطة، مسجلاً زيادة شهرية بلغت 5.1 نقطة أو 10%.
وفي يوليو، تراجع المؤشر إلى 55.2 نقطة، بانخفاض 1.1 نقطة أو 2%، لكنه ظل عند مستوى يعكس استمرار توسع نشاط القطاع.

البنية التحتية تتصدر نمو الإنشاءات
وسجلت القطاعات الرئيسية الثلاثة للإنشاءات ارتفاعاً في النشاط خلال يوليو، إلا أن قطاع البنية التحتية تصدر معدلات النمو، بعدما بلغ مؤشر نشاطه 56.9 نقطة، وهي أقوى قراءة يسجلها القطاع منذ بدء الاستبيان في يناير. وتشير إفادات شركات الإنشاءات المشاركة إلى أن المشاريع المدعومة من الحكومة شكلت قاعدة قوية لاستمرار النمو في أعمال البنية التحتية خلال يوليو، ولا سيما المشاريع المرتبطة بالنقل والمرافق.
ويعكس ذلك استمرار قوة النشاط في هذا القطاع، الذي سجل أعلى قراءة بين فئات الإنشاءات الثلاث خلال الشهر.

الإسكان يواصل النمو للشهر الثالث
أما الإنشاءات السكنية، فسجلت بدورها أداءً قوياً خلال يوليو، بعدما بلغ مؤشر النشاط 56.0 نقطة، ليواصل القطاع نموه للشهر الثالث على التوالي. وأشارت شركات الإنشاءات إلى قوة الطلب على مشاريع الإسكان الحضري، بالتزامن مع تحسن عام في ظروف السوق، ما دعم استمرار التوسع في النشاط السكني خلال الشهر. وبذلك جاءت الإنشاءات السكنية في المرتبة الثانية من حيث قوة النمو بين القطاعات الثلاثة، بفارق محدود عن البنية التحتية.

تباطؤ نسبي في الإنشاءات غير السكنية
في المقابل، فقد قطاع الإنشاءات غير السكنية جزءاً من زخمه خلال يوليو، إلا أن النشاط ظل في منطقة النمو، مسجلاً 53.4 نقطة.
ورغم تباطؤ وتيرة التوسع مقارنة ببقية القطاعات، فإن قراءة يوليو كانت ثاني أسرع وتيرة نمو للإنشاءات غير السكنية منذ فبراير، ما يشير إلى استمرار تحسن النشاط رغم فقدانه بعض القوة خلال الشهر.
وتظهر قراءة القطاعات الثلاثة أن مؤشر البنية التحتية بلغ 56.9 نقطة، مقابل 56.0 نقطة للإنشاءات السكنية و53.4 نقطة للإنشاءات غير السكنية خلال يوليو 2026.

تفاؤل الشركات يصل إلى أعلى مستوى
وبالتوازي مع استمرار نمو النشاط، ارتفعت درجة التفاؤل لدى شركات الإنشاءات بشأن مستقبل القطاع، إذ توقعت 48% من الشركات المشاركة ارتفاع نشاط الأعمال خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
في المقابل، لم تتوقع سوى 4% من الشركات تراجع النشاط خلال الفترة نفسها، لتصل بذلك مستويات التفاؤل إلى أعلى مستوى منذ انطلاق الاستبيان في يناير.
وتستند هذه النظرة الإيجابية إلى مجموعة من العوامل التي رصدتها الشركات، من بينها انحسار التوترات الجيوسياسية، وانتعاش العقود الجديدة، واتساع الفرص المرتبطة بمبادرات رؤية المملكة 2030. كما اعتبرت الشركات أن توسع الشراكات بين القطاعين العام والخاص يمثل أحد العوامل الداعمة لتوقعات النمو خلال الفترة المقبلة.

القطاع أمام استمرار التوسع رغم تراجع المؤشر
وتشير قراءة يوليو إلى أن انخفاض المؤشر الشهري لم يغير الصورة العامة لنشاط قطاع الإنشاءات السعودي، الذي بقي فوق مستوى النمو للشهر الثالث على التوالي، مدعوماً بزيادة الأعمال الجديدة وعودة المشاريع المؤجلة وقوة نشاط البنية التحتية.
وفي الوقت نفسه، تكشف بيانات القطاعات عن تفاوت في قوة النمو، مع تصدر البنية التحتية والإنشاءات السكنية المشهد، بينما حافظت الإنشاءات غير السكنية على نموها رغم فقدانها بعض الزخم.